بمناسبة اليوم الدولي لصحة الفم والأسنان نداء وطني .. ” صحة الفم والأسنان في المغرب هي مسؤولية الجميع “

آخر تحديث : الإثنين 20 مارس 2017 - 6:21 مساءً
2017 03 20
2017 03 20
د. محمد جرار

أهمية صحة الفم والأسنان

إن أمراض الفم والأسنان منتشرة بكثرة، وتعتبر مشكلا أساسيا في منظومة الصحة العمومية  في المغرب. فمنجهة، عدد من المواطنين المغاربة قليلي الإهتمام بعناية الفم والأسنان، ويعتبرونها وقاية غير ضرورية وعلاجها مكلف. ومنجهة أخرى، يسجل أن السلطات العمومية لم تعتمد سياسة عمومية واضحة وشاملة تطبيق التوجيهات الاستراتيجية الوطنية لتنمية قطاع صحة الفم والأسنان.

مع العلم أن الفم هو ” مدخل أساسي ” لكل الأمراض الخطيرة التي تصيب الإنسان، وتجدرالإشارة في هذ االصدد، كما سبق أن  أكدته هيئة أطباء الأسنان الوطنية العام الماضي في نفس المناسبة، حسب معطيات منظمة الصحة العالمية،أن 90٪ من سكان العالم، لا  سيما في البلدان ذات تغطية صحية ضعيفة أو منعدمة، معرضة لمشاكل في صحة الفم والأسنان كالتسوس، أمراض اللثة أو سرطان الفم … بيد أنه يمكن تفادي جميع هذه الأمراض بفضل وقاية بسيطة ومتاحة للجميع.

الحصول على الرعاية الوقائية من خلال تعميم التغطية الطبية

إن عدم تعميم التغطية الصحية في هذاالقطاع ومشاكل تصفية الملفات في مؤسسات تدبيرالتأمين الصحي الإجباري وشركات التأمين من بين نقط الضعف الواضحة الت يتشجع على إهمال شبه تام يمكن أن يؤدي إلى الوفاة،لا سيما عند المصابين بأمراض مزمنة.

أمام هذا الوضع، تطلق هيئة أطباءالأسنان الوطنية نداءا وطنيا،سواء للمواطنين لإثارة انتباههم إلى ضرورة العناية بصحة الفم والأسنان، من خلال إدراجه في ترتيب أولوياتهم الصحية، وأيضا إلى السلطات العمومية من أجل اعتماد التغطية الصحية الشاملة لعلاجات الفم والأسنان خاصة الوقائية منها كعامل أساسي لتحسين المؤشرات الصحية لمواطنينا.

نحن بحاجة إلىسياسة عمومية واضحة وفعالة في قطاع طب الأسنان، والذي لايزال الحلقة الأضعف في القطاع الصحي. وتجدرالإشارةإلى أن علاجات الفم والأسنان لم يتم إدراجها داخل سلة علاجات التأمين الصحي الإجباري بالقطاع الخاص إلا ابتداءامن 2015. وتظل هذه التغطية غير كافية حيث لا تضم التعويض عن كل العلاجات الوقائية. علاوة على ذلك، فإن تعويضات علاجات الفم والأسنان بالتأمين  الصحي الإجبار يتظ لأقل من مستوى الإنتظارات، ولا تشمل جميع العلاجات المقدمة.

كما نشير أن القطاع الخاص لطب الأسنان من فتح على استقبال مرض ىنظام المساعدة الطبية في إطار الشراكة بين القطاع العام والقطاع الخاص.

حماية المواطن من خلال المراقبة

كما تواصل هيئة أطباء الأسنان الوطنية مطالبها بمراقبة الممارسات غير المشروعة لطب الأسنان. وتنبه أن العلاج الطبي للفم والأسنان هو من مسؤولية أطباء الأسنان المؤهلين والمقيدين بجدول هيئة أطباء الأسنان الوطنية. كما تحذر من أن تقديم علاجات الفم والاسنان من طرف ممارسين غير شرعيين دون احترام معايير الجودة يشكل خطرا أكبر على المنظومة الصحية من خلال المساهمة في تفشي أمراض تعفنية أكثر خطورة.

ووفق الوزارة الداخلية، فإن عدد الممارسين غير الشرعيين في عام 2014 وصل إلى 3300. وبعد أن بدأت موجة من التطهير على الصعيد الوطني، نلاحظ في الآونة الأخيرة تراجع السلطات العمومية المعنية المكلفة برصد ومراقبة أماكن عمل هؤلاء الممارسين غير الشرعيين وكذا معاقبة كل من يخالف القوانين والأنظمة التي تنظم المهنة.

هيئة أطباء الأسنان الوطنية الضامن للمبادئ وللممارسات المهنية الجيدة هيئة أطباء الأسنان الوطنية هي مؤسسة مهنية، أحدثت بموجب القانون رقم 07.05 الصادر بمقتضى الظهير الشريف رقم 1.07.41 الصادر في 28 من ربيع الأول 1428 (17 أبريل 2007)، تتمتع بالشخصية الإعتبارية والاستقلال المالي. وتتمثل مهمتها في ضمان احترام المبادئ والقيم الأخلاقية لمهنة طبيب الأسنان، تحقيقا لهذه الغاية، فهي مسؤولة عن احترام القوانين والأنظمة المطبقة في ممارسة طب الأسنان.

تصدر الهيئة الأنظمة اللازمة لحسن سيره او القيام بمهامها بما فيها  نظامها الداخلي ومدونة الآداب المهنية لأطباء الأسنان.

عن هيئة أطباء الأسنان الوطنية رئيس المجلس الوطني

د. محمد جرار