بولمان: تانديت والحافلات….. الى متى هذا الطلاق؟

آخر تحديث : الجمعة 22 يناير 2016 - 12:08 صباحًا
2016 01 22
2016 01 22

مراسلة/ محمد بالغزديس يشكل قطاع النقل أحد أهم ركائز الاقتصاد، حيث يعمل على تسهيل ربط المناطق الحيوية بالأخرى المهمشة، سواء على مستوى نقل البضائع أو على مستوى تنقل الركاب، موضوعنا اليوم تشخيص مشاكل النقل بجماعة قروية بإقليم بولمان، تدعى جماعة افريطيسة )تانديت( تقطنها أكثر من 30000 نسمة حسب إحصاء2014، في ظروف صعبة، حيث هزالة شبكة الطرقية والتي لا تفي بحاجيات ومتطلبات المرحلة اجتماعيا واقتصاديا، مما يجعل قطاع النقل يعاني الأمرين، هشاشة في البنية التحتية وسوء في التنظيم. فوسائل النقل اقل ما يقال عنها انها قليلة او شبه منعدمة، باستثناء بعض سيارات الأجرة (صنف أ) وحافلات النقل المزدوج، الذي يعتمد عليه لفك العزلة عن العالم القروي، لكنه لا يقوم بالدور المنوط به حيث الربط بين تانديت والدواوير المجاورة. في غياب طرق سيارة وسكك حديدية تربط الجماعة والاقليم ككل بمدن أخرى تزداد معاناة الساكنة مع النقل ويبقى المتنفس الوحيد هو عدد قليل من سيارات الأجرة وحافلات النقل المزدوج. في ظل هذا الوضع تعاني ساكنة الجماعة ككل من عديد المشاكل من بينها صعوبة التنقل من وإلى تانديت في غياب حافلات النقل، وحافلة واحدة تربط المنطقة بالعاصمة الرباط وفي توقيت غير مناسب )العاشرة ليلا ( لا تكفي لفك العزلة ورفع التهميش عن هذه المنطقة، كما يضطر المواطن انتظار وقت طويل تلبية لطلب السائق حيث ربط الانطلاقة بحضور 14 مسافر قصد لملء المقاعد المخصصة لذلك. من جهة اخرى فلم تلق شكايات المواطنين مند سنوات الذين احتجوا على الوضع القائم في العديد من المناسبات اذان صاغية لايجاد حل للمعضلة التي يدفع ثمنها غاليا ساكنة المنطقة، بحي لم يتخذ الجهات المعنية أي اجراء لوضع حد لفئة معنية ساهمت وتساهم في عملية منع أي مبادرة قد تفتح المجال لدخول حافلات في المستوى المطلوب، وهي الرغبة التي تتمناها الساكنة، على اعتبارها عملية استثمارية في مجال النقل وفك العزلة عن المنطقة، بما في ذلك وضع حد لمعاناة من أكثر من 600 طالب يدرسون بكليات ومعاهد فاس وجدة وتازة، والذين عانوا الامرين مند سنوات خلت مع مشكل التنقل وهم يتعرضون لشتى أنواع الابتزاز في كل رحلاتهم العلمية من والى مقر مؤسساتهم. محليا سئم سكان المنطقة من وعود المسؤولين بالمجلس القروي في توفير الحافلات إذ يخدمون فقط مصالحهم الانتخابية ومصالح شركائهم ضاربا بعرض الحائط مصالح فئة عريضة من الشعب التانديتي المغلوب على أمره. تجدر الإشارة أن تانديت كانت تتوفر على النقل العمومي فيما مضى، حيث توفير حافلتي ميدلت وجدة خلال الثمانينات والتسعينات. لقد ان الاوان ان تطالب ساكنة جماعة افريطيسة بوسائل النقل في اتجاه جل الخطوط التي تنطلق من أوطاط الحاج، واعتماد منطقة تانديت كنقطة انطلاقها والعمل على دخول كل الحافلات الأخرى المتجهة نحو كرسيف ووجدة والناظور لفك العزلة عن المنطقة، مع السماح للمستثمرين من أبناء المنطقة الذين يرغبون بالاستثمار في مجال النقل ومساعدتهم للحصول على رخص للاستثمار والحافلات، إضافة لتنظيم محطة الطاكسيات وارغام أرباب النقل المزدوج احترام القانون وخصوصا احترام نقطة الانطلاق لتخفيف معاناة سكان الدواوير المجاورة. ساكنة تانديت والمناطق المجاورة تحمل المسؤولية للجهات المعنية والمسؤولة على تنمية المنطقة، تجاه معاناة الساكنة، بحي لم تستطع الجهات المتحدث عنها توفير الحماية للحافلات التي تتوفر على حق ولوج للجماعة من بطش سائقي سيارة الأجرة والنقل المزدوج وما يسمى باللوبي المساند لهما محليا وإقليميا، كما تحمل الساكنة المسؤولية لمن اوكل له الدفاع عن مصالحها بالمنطقة، والذين لم يحركوا ساكنا مند توليه المنصب التي وثلوا اليه بشعاراتهم الفضفاضة، ولم يقموا بأي اجراء أو مراسلة تهم مشاكل النقل والمشاكل الأخرى التي تعاني منها الساكنة، كما تتساءل إلى متى ستعاني أكثر من 30000 نسمة من مشكل النقل وحرمانها من خدمات الحافلات؟ والى متى هذا الصمت محليا وإقليميا وجهويا ومركزيا؟ ومن سيتمكن من إيقاف اللوبي الذي يمنع وصول الحافلات الى المنطقة لفك العزلة عن تانديت ودواويرها؟