بيان الرابطة المغربية للمواطنة وحقوق الإنسان في شان الانتهاكات الجسيمة في حق الجماعة السلالية لأهل تارودانت وتدعو عامل الاقليم الى التفاعل الإيجابي مع الخطاب الملكي

آخر تحديث : الثلاثاء 1 نوفمبر 2016 - 12:47 صباحًا
2016 11 01
2016 11 01

تعرضت الجماعة السلالية لأهل تارودانت لما يشبه التطهير العرقي من 2638 هكتار عمرها أجدادهم لقرون، فبعدما كانت أراضي لسطاح تدب بالحياة بمئات الفلاحين الصغار والرعاة وصناع الفخار وغيرهم ممن كانت مورد عيشهم الوحيد، صارت إقطاعيات كبرى تقاسم استغلالها ذوو النفوذ المالي والسياسي بالإقليم. ففي سنة 1989 بدأت السلطات المحلية لتارودانت تطهير الأرض من السلاليين بالاعتقالات التعسفية وتعذيب شيوخ الجماعة ونسائها بحمامات الشمس الحارقة، كما هدمت مساكنهم بالجرافات التي طمست معالم الأرض وما كان عليها من مقابر وزرع وأشجار مستعينة في ذلك بعصابات استقدمها انذاك البرلماني علي قيوح لإرهاب السلاليين حسب شهادات أهل الجماعة . ولقد أصيب العديد من الشيوخ بأزمات حادة تسببت في مقتل بعضهم وشلل أخرين .كما لم يجد السلاليون وأبناؤهم غير القمامة لإطعام ماشيتهم، فيما اضطرت بعض الأرامل الى التسول أمام مقبرة تارودانت. في الوقت الذي استحوذ فيه المجلس الجماعي لتارودانت على 800 هكتار فتح بابها أمام مشاريع المستثمرين الفلاحيين والعقاريين، ووجد طارق القباج حيث يقيم ضيعة فلاحية من 790 هكتار من أراضي الفقراء والمساكين الذين مازال بعضهم يعيش على صدقات المحسنين لحد كتابة هذه الأسطر. إننا بالرابطة المغربية للمواطنة وحقوق الانسان فرع تارودانت ومنذ تبنينا مهمة دعم ومؤازرة أهل الجماعة السلالية لتارودانت اطلعنا على فوضى وتسيب غير مسبوقين بأراضي الجماعة السلالية لأهل تارودانت ورصدنا كما هائلا من الخروقات والتجاوزات التي شابت عمليات تدبير وصاية وزارة الداخلية، فاللائحة النهائية لذوي الحقوق مازالت عالقة بفعل تهرب الوصي من التواصل مع أعيان الجماعة السلالية لأهل تارودانت ووضع معايير دقيقة تضبط جرد السلاليين الحقيقيين وتفوت الفرصة أمام المندسين الذين يحاولون الصيد في الماء العكر. وهي عملية نعتبرها المفتاح لحل مشاكل الجماعة السلالية لأهل تارودانت، كما لم نلمس من المسؤولين عن تدبير هذا الملف غير المراوغة والمماطلة والتسويف، عدا تعويض مالي عن سنوات الاستغلال لبعض ذوي الحقوق لم يسلم هو أيضا من التلاعب. إننا بالرابطة المغربية للمواطنة وحقوق الإنسان فرع تارودانت نعتبر الاحتجاج السلمي للجماعة السلالية لأهل تارودانت هو مظهر من مظاهر الرقي الحضاري مادام مجرد ردة فعل عن انتهاكات بشعة لحقوق الإنسان. كما نعتبره متنفسا لمن تكتوى صدورهم بنار الحكرة والقهر والتفقير والتهميش، على أمل أن تجد أصواتهم أذانا صاغية ومجيبا يتفاعل مع مطالبهم المشروعة. وعليه فإننا نعلن ما يلي :  إدانتنا للانتهاكات الجسيمة لحقوق الإنسان التي ارتكبتها وزارة الداخلية في حق الجماعة السلالية لأهل تارودانت.  استمرارنا في دعم ومؤازرة الجماعة السلالية لأهل تارودانت بكافة السبل المشروعة وبكل شفافية ونزاهة.  دعوتنا عامل إقليم تارودانت الى التفاعل الإيجابي مع الخطابات الملكية الداعية الى التسوية النهائية لمشاكل الجماعات السلالية.  دعوتنا عامل الإقليم بالاستجابة لطلبنا بفتح حوار جاد ومسؤول من أجل تشخيص وضعية أهل الجماعة وممتلكاتها وتدارس إمكانيات تسويتها.  استعدادنا لخوض كافة الأشكال النضالية المشروعة للدفاع عن الحقوق الاقتصادية والاجتماعية لذوي الحقوق. عن المكتب