بيان المنظمة الديمقراطية للطرق السيارة بالمغرب

آخر تحديث : الجمعة 2 ديسمبر 2016 - 12:18 صباحًا
2016 12 02
2016 12 02

عقدت المنظمة الديمقراطية للطرق السيارة بالمغرب يوم 24 نونبر بالرباط اجتماعا تنسيقيا بحضور المكتب الوطني والمكتب الجهوي الرباط  سلا القنيطرة من أجل تقييم الأوضاع الراهنة للشركة،   وخلصت إلى ما يلي:

تستغرب المنظمة الديمقراطية للطرق السيارة بالمغرب من توالي إخفاقات الإدارة العامة التي ما فتئت تزيد في تأزيم وضعية الطرق السيارة علی جميع المستويات كان آخرها التسيير العشوائي والارتجالي الذي تم به تدبير فترة إضراب مستخدمي مراكز الاستغلال حيث شهدت هذه الأزمة خرقا سافرا لمدونة الشغل من خلال إلزام إدارة  الشركة الوطنية للطرق السيارة بالمغرب لشركات الخدمات المستخرجة بجلب مستخدمين مؤقتين جدد  لتعويض المضربين بل ذهبت إلى حد جلب مستخدمي شركات جديدة يجهل طبيعة تعاقدها مع الشركة و ذلك بشكل سري و في غاية التكتم ضاربة بعرض الحائط وغير مكترثة بالتجارب التي راكمها أطر ومستخدمو الشركة في تدبير أزمات مشابهة. ولولا يقظة مندوبي وزارة التشغيل و ممثلي السلطات المحلية لكانت السبب في اندلاع أزمة اجتماعية نحن في غنى عنها. وما هذا إلا نموذج للتسيير الهاوي الذي تعرفه الشركة في كل المجالات والذي تغيب عنه اللمسة الاستباقية للأزمات وبلورة التجارب من أجل معالجتها.

وعلاقة مع التدبير الرديء للإضراب تجدر الإشارة إلی أنه منذ مجيء المدير الجديد تم تغيير جذري للجنة المكلفة بالحوار الاجتماعي بين الشركة الوطنية الطرق السيارة بالمغرب و مستخدمي مراكز الاستغلال  و تم استبعاد جميع الاطر الذين لهم خبرة في تسيير مثل هذه الملفات وكذا باقي الفرقاء المشكلين للجنة التقنية (وزارة التجهيز، وزارة الداخلية، وزارة التشغيل). كما تم إرساء طابع  التعتيم و السرية علی المفاوضات.  وقد حذر الأطر في العديد من المناسبات من مخاطر هذا الأسلوب في التسيير الذي زاد من حدة الأزمة الاجتماعية  لكن الإدارة استمرت في تعنتها و عجرفتها بل ذهبت إلى حد معاقبة المعارضين. والآن نشهد فشلا ذريعا في تسيير الأزمة و نستغرب من عدم محاولة الإدارة احتواء هذه الأزمة و من الخرجات الإعلامية المستفزة بل نتساءل ما الذي ستستفيده الإدارة من تأجيج هذا المشكل الذي يكبد الشركة خسائر مادية و معنوية .

كما تمادت إدارة السيد أنور بن عزوز في خرق القوانين و عدم احترام دستور المملكة إلى حد تجرئها على مهاجمة مكتب نقابي جهوي برمته في محاولة لإجهاض العمل النقابي بالشركة و الذي ما فتأ يحذر من تبعات التسيير العشوائي الذي يؤدي بالشركة إلی المجهول. حيث تحاول فرض مغادرة طوعية “قسرية” علی كل أعضاء المكتب الجهوي و هو ما يمكن اعتباره شروعا في الطرد التعسفي لمكتب نقابي برمته و سابقة من نوعها، كما تشجب المنظمة رفض الإدارة استقبال مندوبي الأجراء في خرق سافر لمقتضيات مدونة الشغل.

و في إطار التكتم و السرية و كذا عدم احترام المواثيق و القوانين المعمول بها بلغ إلی علمنا أن الإدارة العامة تعرض على أعضاء المجلس الإداري بشكل سري مشروع تغيير القانون الأساسي لمستخدمي  الشركة و كذا مشروع إعادة الهيكلة دون إشراك أي من ممثلي المستخدمين أو أعضاء لجنة المقاولة التي جمدت الإدارة مهامها في محاولة لبسط السيطرة الكلية علی مصير المستخدمين.

أمام هذه الوضعية الخطيرة التي تمر بها الشركة الوطنية للطرق السيارة بالمغرب نتيجة تعنت و تجبر الإدارة العامة تدعو المنظمة الجهات المعنية من رئاسة الحكومة  و مجلس الإدارة  و وزارة التشغيل والشؤون الاجتماعية و الوزارة الوصية  و وزارة الاقتصاد و المالية و السلطات التدخل من أجل وضع حد للتجاوزات الخطيرة التي تعرفها الشركة والتي تنذر باحتقان غير مسبوق. كما تعلن المنظمة الدخول في الأشكال النضالية المخولة لها ابتداء من 10 دجنبر 2016 إذا لم تتراجع الإدارة العامة عن قراراتها الجائرة في حق  أعضاء المكتب النقابي، و كذا الرجوع الی احترام حق المستخدمين كما هو مخول لهم في تحديد مصيرهم و مشاركتهم في الأمور الحيوية للشركة وتصحيح وضعية المستخدمين الذين حرمتهم الإدارة بدون وجه حق من الترقية و منحة المردودية.

كما تتوجه المنظمة إلى الإشادة بروح المواطنة والمسؤولية التي تحلى بها أطر ومستخدمو الشركة وتدعوهم مجددا إلى الالتفاف حول نقابتهم من أجل التصدي لكل المحاولات اليائسة للتفريق بين مختلف فئات المستخدمين.

وفي الأخير، تحمل المنظمة السيد المدير العام مسؤولية العواقب الوخيمة وكافة تبعات تدبيره الأحادي.