بيــــــــان تضــــــــــــامني للمركز المغربي لحقوق الانسان فرعي تارودانت وأولاد تايمة

آخر تحديث : السبت 27 ديسمبر 2014 - 3:55 مساءً
2014 12 27
2014 12 27

دنيا بريس

 تارودانت في:  27/12/2014

يتابع فرعي المركز المغربي لحقوق الإنسان بتارودانت وأولاد تايمة تداعيات الاعتقال التعسفي الذي طال الأخ محمد الوحداني نائب رئيسة الفرع بمدينة سيدي إفني الصامدة عندما كان يهم بالحضور في برنامج إداعي بمدينة أكادير على خلفية آثار الفيضانات الأخيرة بالمدينة المنكوبة والوضع السياسي والاجتماعي والحقوقي بها. إلا أنه فوجئ باعتقاله من طرف رجال شرطة بالزي المدني الأمر الذي يعتبر سابقة خطيرة في التعامل مع المخالفين في الرأي والمدافعين عن حقوق الساكنة في العيش الكريم ورفع كل أنواع الحكرة والإقصاء الاجتماعي الذي تعرفه المنطقة. إنه بالرجوع إلى البلاغ الصادر عن عمالة إقليم سيدي إفني وبقراءة متأنية لما ورد في هذا البلاغ يتضح للمتتبع لمجريات الأمور هناك أن السلطة الإقليمية قد نصبت نفسها طرفا في هذا الحراك الذي تعرفه المنطقة بدل لزومها الحياد الإيجابي بالسعي لنزع فتيل التوتر وخلق الأجواء المناسبة لحل المعضلات التي تواجهها المدينة وساكنتها عن طريق الحوار الهادئ والمسؤول وإشراك الجميع في الخروج من وضعية الاحتقان والمواجهة المستمرة بين هيئات المجتمع المدني وأجهزة الدولة. إن المواطن البسيط المغلوب على أمره في هذه المنطقة العزيزة من ربوع المغرب ليرجوا من الجميع الانكباب على وضع مخطط تنموي يروم الاستجابة لتطلعاته في العيش الكريم، والذي يمكنه من الخروج من وضعية الإقصاء والتهميش. وليس إلى تبادل الاتهامات بين أطراف الحراك والبحث عن أكباش الفداء كما هو الأمر في قضية الأخ الوحداني محمد. فالعنف لا يولد إلا نظيره. ومصلحة البلد تقتضي الحوار الهادف والمسؤول، وطي صفحة المحاكمات الصورية والاعتقالات التعسفية والاستعمال المفرط للقوة من طرف جميع الأطراف. إننا بمتابعتها عن قرب لما يجري في المنطقة خصوصا ونحن على أبواب الاستحقاقات المقبلة من محاولة استعمال القضاء كآلية للإقصاء وفقدان الأهلية للترشيح وتسيير الشأن العام في حق المخالفين للرأي والمناهضين لشتى أنواع الفساد الذي ينخر الإقليم، لندعوا الجميع إلى التعقل والتبصر وتغليب المصالح العليا للوطن على كافة الحسابات الضيقة والمصالح الفئوية والحزبية والذاتية. كما نعتبر الطريقة التي تم بها اعتقال الأخر الوحداني خارج مدينته الأصلية وهو في مهمة نضالية وحقوقية تتقصد توضيح الأمور ولفت الإنتباه إلى معاناة ساكنة المدينة والإقليم عن طريق وسائل الإعلام المعتمدة على صعيد الجهة، نعتبره خرقا سافرا لحقوق الإنسان وضربا عرض الحائط لكل العهود والمواثيق الدولية ذات الصلة، وانحيازا مكشوفا لإحدى الهيئات السياسية التي تريد الاستئثار بتسيير الشأن العام المحلي ضدا على إرادة السكان وباقي مكونات المشهد السياسي والاجتماعي والحقوقي. وبناءا عليه فإن فرعي المركز يعلنان ما يلي : 1. استنكارهما للاعتقال التعسفي الذي طال الأخ محمد الوحداني نائب رئيسة فرع المركز المغربي لحقوق الإنسان بسيدي إفني. 2. إدانتهما الطريقة التي تم بها اعتقال الأخ الوحداني والتي تذكرنا بأساليب التي كانت معتمدة خلال سنوات الجمر والرصاص التي قطع المغاربة معها بعد الإنصاف والمصالحة. 3. يطالبان بإلغاء المتابعة القضائية في حق الأخر محمد الوحداني وإطلاق سراحه دون قيد أو شرط مع ضمان حقه في محاكمة نزيهة وعادلة. 4. يدعوان أطراف الحراك الاجتماعي بالمنطقة (سلطة إقليمية وهيئات المجتمع المدني) إلى تغليب المصلحة العليا على كافة الحسابات وتوحيد الجهود لمواجهة معضلات الإقليم. 5. يهيبان بجميع الهيئات السياسية والنقابية والحقوقية بالجهة إلى تقديم كافة أنواع الدعم والمساندة للأخ الوحداني وباقي المناضلين بالمدينة والذين هم كذلك مهددون بمتابعات مفبركة لنفس الأسباب. عن المكتبين