تارودانت:اجتماع حول تتبع الحالة المرتقبة للتموين والاسعار خلال شهر رمضان

آخر تحديث : الإثنين 13 يونيو 2016 - 7:37 مساءً
2016 06 13
2016 06 13
تارودانت:اجتماع حول تتبع الحالة المرتقبة للتموين والاسعار خلال شهر رمضان
2

استعداد لشهر رمضان الابرك، وكعادتها مع اقتراب الشهر الفضيل، شهدت القاعة الكبرى للاجتماعات بقصر عمالة تعارودانت، برئاسة الكاتب العام للعمالة، عقد اجتماع موسع بحضور رئيس الشؤون الاقتصادية والاجتماعية، رؤساء المصالح الاقليمية للسلامة الصحية للمنتحات النباتية والمنتجات الحيوانية، المندوب الاقليمي للصحة والمكاتب الصحية البلدية، رئيس المصلحة الجهوية للمكتب الوطني البيمهني للحبوب والقطاني، المندوب الجهوي للتجارة والصناعة، المندوب الجهوي للطاقة والمعادن ثم ضباط الشرطة القضائية، في الاونة الاخيرة عقدالاجتماع الموسع من خلاله تم تقديم عروض قيمة حول الحالة المرتقبة للتموين ومراقبة الاسعار والاثمان والجودة خلال شهر رمضان، حيث وقف رئيس القسم الاقتصادي بالعمالة محمد أغندا على اهمية الاجتماع، مشيرا انه ومن خلال المعطيات المتوفرة لدى المصالح المعنية بمراقبة الاثمان والجودة وتتبع حالة التموين خلال شهر رمضان الابرك باقليم تارودانت، يتضح ان الحالة العامة للتموين ستكون جيدة، حيث وفرة في مخزون المواد الاكثر استهلاكا، كما ان العرض يفوق الاحتياجات، اما بخصوص الاجراءات المتخذة لمراقبة الاسواق قبل وخلال شهر رمضان، فان المصالح المكلفة بمراقبة الاسعار والاوزان وجودة المواد الغذائية تعمل على تكثيف مراقبتها من اجل ضمان السير العادي للاسواق، وعليه قات جميع القطاعات المعنية باصدار مذكرة لجميع المصالح المكلفة بمراقبة وبضبط السوق، من خلالها حتث على تكثيف حملات المراقبة عبر لجن مختلطة محلية واقليمية بمل في ذلك ممثلي القططاعات المعنية، ومن اجل تتبع حالة تموين الاسواق والنظر في الشكايات والتظلمات المحتملة للمواطنين في مجالي الاسعار والجودة، فقد تم احداث خلية المداومة على مستوى الكتابة العامة للاقليم. من جهته وفي عرضه بالمناسبة، اشار الدكتور عبد اللطيف فايق رئيس المصلحة الاقليمية للسلامة الصحية، على ان الموسم الفلاحي 2015-2016، تميز بحالة من الجفاف الحاد، سببها تأخر كبير لتساقط الامطار تارة او لانعدامها كليا، خاصة في المراحل الدقيقة من الموسم الفلاحي حيث لم يتجاوز معدل التساقطات الى حدود اواخر شهر ابريل 2016 ما مجموعه 74 ملم . و قد كان لهذه الظروف السلبية تأثير كبير على السير العادي للموسم الفلاحي، حيث تقلص النشاط الفلاحي بشكل كبير مما انعكس سلبا على الحالة الاقتصادية العامة للفلاحين عامة والكسابين على وجه الخصوص، بسبب غلاء الاعلاف و نقص الفرشة الكلاية في المراعي. عوامل قد ساهمت بشكل كبير في نقص القدرة الشرائية لدى المواطنين في انخفاض اثمان الحيوانات بالاسواق، والتالي انخفاض اثمان اللحوم التي بلغت في مراحل معينة من الموسم 50 درهم / كلغ. ولكن بعد اطلاق البرنامج الوطني للحد من اثار الجفاف الذي اعطى انطلاقته صاحب الجلالة اواخر شهر يناير 2016، اضافة الى تسجيل تساقطات لاباس بها همت مناطق مختلفة خلال شهري ابريل وماي، لوحظ تحسن كبير في الحالة العامة، مع انفراج ملحوظة في نفسية الكسابة والمواطنين على حد سواء، مما ساهم بالتالي في توفر الظروف الملائمة لمربي المواشي والدواجن لتطوير منتجاتهم و تزويد الاسواق بما يكفي من المواد الحيوانية او ذات الاصل الحيواني، التي تعتبر ضرورية للمواطنين و لا غنى عنها لملا موائدهم خلال شهر رمضان. و يمكن اجمال الحالة المرتقبة لتزويد الاسواق على الشكل التالي واضاف المتحدث على انه بالرغم من الظروف المناخية السلبية، فان التشجيعات والمساعدات التي ما فتئت الدولة تمنحها للكسابين من اجل تشجيعهم على تكثيف انتاج و تربية العجول، قد ساهمت بشكل كبير في توفير مخزون مهم من هذه المواشي و بالتالي فان اسواق اللحوم الحمراء ستعرف استقرارا ملحوظا و سيكون المعروض منها كافيا لسد احتياجات السوق و ستبقى الاثمان مستقرة عند الحدود المتعارف عليها حاليا و ستتراوح بين 55 و 65 درهما للكلغ الواحد حسب صنف اللحم و نوعيته و جودته. نفس الشيء بالنسبة للحوم البيضاء والبيض، فرغم ما ميز الموسم الحالي بالنسبة لنشاط تربية الدواجن بظهور مرض انفلونزا الطيور قليل الضراوة H9N2 وتفشيه في اغلب مناطق المغرب، حيث سجلت اصابات عديدة على مستوى ضيعات امهات الكتاكيت و ضيعات دجاج البيض ودجاج اللحم، من ساهم في انخفاض كبير في نسبة الاباضة قد يتجاوز 70 الى 80 بالمائة .اما بالنسبة لدجاج اللحم فان النسبة بالمرض تؤدي الى نفوق هذه الحيوانات نظرا لصغار سنها و قد تتزاوح نسبة النفوق بين 50 و 60 بالمائة، وانطلاقا من هذه المعطيات والعوامل سالفة الذكر، فقد سجل على المستوى الوطني انخفاض كبير في اعداد الكتائيت المواجهة للتسمين من شهر فبراير 2016 بالتالي فان العروض من دجاج اللحم بعد فترة التسمين (40 الى 45 يوما) الذي يصادف الفترة الحالية كان قليلا ما تسبب في اختلال ميزان العرض و الطلب و ترجم بالارتفاع المهول لاثمان الدجاج و البيض : 25 درهم /1.20 درهم على التوالي، الشيء الذي دفع بحكومة صاحب الجلالة باتخاذ قرارات يسمح بأستراد الدجاج والبيض لفترة محدودة، تغطي فترة شهر رمضان المبارك، مما سيساهم في استقرار ميزان العرض و الطلب و بالتالي رجوع اثمان هذه المواد الى مستوياتها المعهودة. اما فيما يتعلق بالحليب و مشتقاته، فقد اشار الى انه بالنسبة لهذه المواد فان الكميات المنتجة محليا والمصنعة بمعامل الجهة كافية لسد حاجيات المواطنين من هذه المادة، التي يكثر عليها الطلب في هذا الشهر الفضيل.