تارودانت: أسرة الأمن الوطني تحتفل بالذكرى 60 لتأسيسها

آخر تحديث : الثلاثاء 17 مايو 2016 - 12:55 صباحًا
2016 05 17
2016 05 17

احتفاء بالذكرى الستين لتأسيس المديرية العامة للأمن الوطني، وعلى غرار باقي عمالات واقاليم المملكة، خلدت المديرية الاقليمية للامن الاقليمي بتارودانت، صباح يوم الاثنين 16 مايو من سنة 2016، بفخر واعتزاز هذه المناسبة الوطنية الجليلة، التي شهدت حضور مكثف جمع كافة الشرائح الاجتماعية من مثلي الهئيات السياسية والنقابية وممثلي المجتمع المدني وعدد من الاجانب المقيمين بحاضرة سوس، كما حضرها الى جانب عامل الاقليم وكيل المحكمة الابتداية ورئيسها ورئيس المنطقة الامنية بالمدينة وقائد سرية الدرك الملكي ورئيس الوقاية المدنية ورئيس المجلس الاقليمي ومنتخبين، بالاضافة الى رجال الامن والشرطة بمن فيهم المتقاعدين. هذا وقد افتتح الحفل بتحية العلم بمقر المديرية الامنية، بعدها استمع الحضور الكريم لكافة الشروحات المتعلقة بجميع القضايا التي تم انجازها خلال سنة خلت، ليتحول الحفل بعد ذلك في اتجاه احدى القاعات الخاصة، وبعد تلاوة آيات بينات من الذكر الحكيم، تلته كلمة المراقب العام رئيس المنطقة الإقليمية للأمن الوطني بتارودانت الطيب واعلي وهذا نصها. الحمد لله وحده والصلاة والسلام على خير الانام سيدنا محمد وعلى اله وصحابته اجمعين. السيد عامل صاحب الجلا لة على عمالة اقليم تارودانت. السيد رئيس المجلس الاقليمي السادة النواب و المستشارون بالبرلمان السيد رئيس المحكمة الابتدائية بتارودانت السيد وكيل الملك لدى المحكمة الابتدائية بتارودانت السادة قضاة المحكمة السيد الكاتب العام للعمالة السيد رئيس المجلس العلمي السيد رئيس المجلس البلدي السيد رئيس قسم الشؤون الداخلية السادة رؤساء المصالح الامنية السيد باشا المدينة بالنيابة السادة ممثلو الهيئات القضائية والمدنية والعسكرية السادة رجال السلطة المحلية والمنتخبون السادة رؤساء المضالحالخارجية السادة ممثلو السياسية والنقابية بالاقليم السادة ممثلو فعاليلت المجتمع المدني والنسيج الاقتصادي للمدينة والاقليم السادة ممثلو الصحافة ورجال الاعلام اخواني اطر .موظفو وموظفات المديريةالعامة للامن الوطني اخواني المتقاعدين الحضور الكريم كل باسمه وصفته ولكل من شرفنا بالحضور الى هذا الحفل الكريم. بعد السلام لكم مني كل الود والتقدير باسم اسرة الامن الوطني باقليم تارودانت ونيابة عن اطرها وموظفيها. احيي حضوركم الكريم لمشاركتنا احتفالات االذكرى الستين لتاسيس المديرية العامة للامن الوطني. ذلكانه في مثل هذا اليوم الاغر من سنة 1956 تفضل رائد الامة وبطل التحرير جلالة المغفور له محمد الخامس طيب الله تراه.بوضع خاتمه الشريف على الظهير المؤسس للمديرية العامة للامن الوطني. مجسدا بذلك وجها من اوجه السيادة الوطنية وإعلان رسمي على انطلاق العمل بمؤسسة سيادية تحفظ النظام العام وتسهر على امن المواطنين وممتلكاتهم، كما ان احداث مؤسسة الامن الوطني هو ترجمة فعلية لبناء المغرب المستقبل بعد انتهاء عهد الحجر والحماية. وكثمرة كذلك للكفاح المشترك الذي خاضه الملك والشعب في مواجهة الاستعمار الغاشم. ان احتفالنا اليوم بهذه المناسبة السعيدة التي تؤرخ لحدث ذو رمزية ودلالة عميقة في التاريخ المعاصر للمملكة الشريفة. انما هو تجديد للعهد وتاكيد للوفاء على السير قدما على النهج الذي رسمه ابو الوطنية ومحرر البلاد جلالة الملك محمد الخامس ووارث سره وباني المغرب الحديث جلالة الملك الحسن الثاني طيب الله ثراهما. وخلد في الصالحات ذكرهما . ومن بعدهما جلالة الملك محمد السادس دام له النصر والتمكين .كما ان هذا للاحتفال هو تجسيد للعروة الوثقى بين اسرة الامن والعرش العلوي المجيد. واعلان على التجند الدائم لافراد الامن الوطني في خدمة شعارنا الخالد : الله ـ الوطن ـ الملك أيها الحضور الكريم لا تخفى عليكم جسامة المسؤوليات الملقاة على مصلحة الشرطة وأهمية المجهودات التي تقوم بها اسرة الامن الوطني بمدينة تارودانت حاضرة سوس. في سبيل بلوغ الهدف الاسمى المتمثل في حفظ الامن والنظام العام والمساهمة في ضمان الاستقرار وتوفير شروط تحقيق التنمية في اطار التنسيق والتعاون المتكامل مع كافة الشركاء في هذا المجال. من سلطات اقليمية وعلى رأسها السيد عامل صاحب الجلالة على اقليم تارودانت. والذي ما فتئ يقدم لنا الدعم والمعونة على اداء مهامنا على الوجه الاكمل ضمانا لسلطة الدولة وكرامة المواطن على حد سواء. وباقي المصالح الامنية الاخرى والمصالح الموازية والسلطات القضائية .وفعاليات المجتمع المدني وكل المهتمين بالشان الحقوقي في سبيل ترسيخ دولة الحق والقانون لرفع التحديات ومواجهة الصعاب. من هذا الموقع لا يسعني إلا ان اثمن كل مبادرة تهدف الى مساعدتنا على اداء مهامنا النبيلة وتحقيق الامن بساكنة هذا الاقليم وحاضرة سوس التاريخية، ذلك انه ضمن هذا التوجه وبتنسيق امثل مع كل شركائنا في الميدان الأمني، السلطات المحلية والقوات المساعدة، ثم تكثيف العمليات الامنية طيلة هذه السنة بهدف القطع النهائي مع العمليات الامنية مع مجموعة من صور الانحراف ومظاهر الجنوح، التي تؤثر في الاحساس بالامن، وذلك من خلال الحضور المكثف بشوارع وأحياء المدينة، كما تم تدعيم المقاربة الزجرية التي استهدفت بدرجة اولى الاشخاص المبحوث عنهم، فضلا عن توطيد مقاربة تواصلية م فعاليات المجتمع المدني ووسائل الاعلام والفاعلين في الحقل التربوي إعمالا لمفهوم الانتاج المشترك للامن، وترسيخا لثقافة التواصل والانفتاح بين الامن ومحيطه الخارجي، وتجسد لمفهوم الشرطة المواطنة في تفاعل ايجابي مع المجتمع، وفي تواصل دائم مع المواطنين على اعتبار ان قضية الامن وتوفيره تشكل انشغالا يسائل السلطات السياسية والامنية والاقتصادية والاجتماعية والمدنية على حد سواء، فمطلب الامن بقدر ما هو مكسب جماعي فهو ايضا تكلفة جماعية يجب ان يشارك الجميع في ارسائها وتدعيمها والمحافظة عليها، إذ لا يمكن الحديث عن التنميةالمستدامة دون وجود امن واستقرار سياسي، كما لا يمكن الاستثمار في مكان مضطرب ينعدم فيه الامن، لان الرساميل وكما يقال جبانة بطبعها لا تستثمر الا في الاجواء الامنة، كما ان التمتع بالحقوق والحريات لا يمكن ان تتم ضمن فضاء موسوم باالفوضى ومشوب باللاأمن، وكما أن المنطقةالاقليمية للامن وفي دائرة التعليمات الملكية السامية في مجال حقوق الانسان، فإنها حريصةكل الحرص على ترسيخ قيم النزاهة والاستقامة وتكريس الممارسات السليمة في مجال انفاذ القانون، فضلا عن اعتماد اليات اجرائية ووقاية واخرى تاديبية للحيولية دون تسجيل اية تجاوزات. ايها الحضور الكريم لئن كان قدر المؤسسة الامنية ان تشغل في خط تماس مع الحقوق والحريات، إلا أن ذلك لا ينبغي أن يشكل مصدر تنافر بين الامن والحق أو مبعث تنازع بين الحرية والنظام، بل العكس من ذلك يتوجب النظر إلى هذه المفاهيم من منظور التكامل والتلازم، ذلك أنه لا يمكن التمتع بأي حق من الحقوق السياسية والاقتصادية والاجتماعية والبيئية دون توافر الامن وسيادة القانون. حضرات السيدات والسادة: إن اسرة الامن بهذه المنطقة الاقليمية للامن وهي تعتز بالنتائج التي حققتها والرهانات التي تكتسبها، لا يمكن أن تغفل عن ذكر الفعاليات التي تيسر مهامها وتدعم دورها بالوسائل المادية والمعنوية، وفي هذا الصدد اتوجه بمشاعر الامتنان والعرفان بالجميل مرة اخرى الى السيد عامل اقليم تارودانت على ما يقدمه من دعم ومساندة للجهاز الامني في انجاح مهمته وتنفيذ استراتيجية والتي كان من نتائجها ضبط الحالة الامنية، انخفاض ملموس في معدلات الجريمة، تقوية الشعور بالامن لدى المواطن الكريم، كما اتوجه بالشكر الى السادة المنتخبين ورؤساء المجالس في الحواضر والقرى وكافة فعاليات المجتمع المدني والحقوقي والجسم الاعلامي الذين وجدنا فيهم جميعا نعم النصير وخير الظهير للقيام بمهامنا، وأود بنفس المناسبة أن اشيد بالتعاون المثمر الذي يطبع علاقة مصالح هذه المنطقة الامنية مع كافة الشركاء في المجال الامني، من سلطات اقليمية ومحلية، درك ملكي، ادارة مراقبة الترابي الوطني، القوات المساعدة والوقاية المدنية، كما اشيد كثيرا بالمجهود التي تبدله السلطات القضائية في شخص الوكيل العام ونوابه والسيد وكيل الملك لدى المحكمة الابتدائية بتارودانت ونوابه، السيد رئيس المحكمة الابتدائية بتارودانت قضاة الرئاسة واسرة العدل في توجيه وتاطير ضباط الشرطة القضائية حتى يكون اداؤهم ومنتوجهم الامني وفق الضوابط القانونية التي تنص عليها التشريعات، والشكر كل الشكر والامتنان الى كل الاشخاص والجهات التي ساهمت في انجاح هذا الحفل. حفظ الله مولانا الهمام بما حفظ به الذكر الحكيم، واقر عينه بولي العهد المحبوب صاحب السمو الملكي الامير الجليل مولاي الحسن، وشقيقته للا خديجة وصنوه الكريم مولاي رشيد زسائر افراد الاسرة الملكية الشريفة إنه سميع مجيب. وابقى الله بلادنا ارفل في نعمة الامن وفضيلة السلام، ووفق الله الجميع في خدمة رعايا صاحب الجلالة والمهابة في ظل شعارنا الخالد : الله ـ الوطن ـ الملك. والسلام عليكم تارودانت في 16 ماي 2016.

هذا وقد عرف الحفل كذلك تكريم بعد الوجوه الامنية التي احيلت على التقاعد في شخص اخمد حوراني وعمر قدي، كما كانت المناسبة فرصة لتهنئة عدد من رجال الامن والشرطة الذين تمت ترقيتهم في الاونة الاخيرة.

ليختتم الحفل بالدعاء الصالح لامير المؤمنين وادام الله العز والتمكين