تارودانت: التجزئات السكنية بالكردان بين العشوائية وتطبيق القانون

آخر تحديث : الثلاثاء 4 يوليو 2017 - 9:50 صباحًا
2017 07 04
2017 07 04
دنيا بريس/ مراسلة العربي الكرداني

 شهدت الجماعة الحضرية الكردان في السنوات العشر الأخيرة، إحداث عدة تجزئات سكنية على اعتبار أن هذه الأخيرة تؤدي دورا هاما في مجال تحسين نوعية السكن، وتزويد السوق العقارية بالأراضي المجهزة القابلة للبناء، وقد بلغ عددها ست تجزئات : ثلاث منها جاهزة للبناء و تضم حوالي خمس مئة بقعة أرضية، وثلاث أخريات قيد التجهيز، مما سيساهم في وفرة المنتوج العقاري وسيؤثر على الأسعار التي تتراوح بين 1300 و 2000 درهم للمتر المربع الواحد، كما انه سيرفع من قيمة الرسوم على الأراضي غير المبنية وعلى عمليات البناء والتي تجاوزت مداخيلها 30  مليون سنتم برسم سنة 2016. و تظل وثيرة البناء بالبقع المجهزة بالكردان بطيئة جدا، بسبب ضعف المستوى الاقتصادي للساكنة وغياب ظروف الاستقرار بالمنطقة، وقلة فرص الشغل. مما يدفع بشباب الكردان إلى الهجرة والاستيطان بالمدن المجاورة، أو اللجوء إلى البناء العشوائي بالأحياء غير المهيكلة التي توفر خدمات الربط بالماء والكهرباء في المتناول  وما يؤسف له أن جميع التجزئات بالكردان تم إنشاؤها على أنقاض ضيعات فلاحية حولتها نذرة مياه السقي إلى أراض بورية. او على حساب مساحات خضراء طبقا لتصميم التهيئة تم تفويتها في إطار صفقة بين الرئيس واحد المنعشين العقاريين بالمنطقة  وعلى المستوى التقني واستنادا إلى القانون رقم 25.90 المتعلق بالتجزئات العقارية والمجموعات السكنية وتقسيم العقارات، فإن انجاز هذه المنشئات العقارية لم يخل من تجاوزات، فقد تجد تجزئة مزودة بمحول كهربائي واحد “poste electrique” في حين تجزئة أخرى بنفس المساحة وبجوارها مزودة بمحولين اثنين مما يطرح أكثر من علامة استفهام. أما القنوات المخصصة للصرف الصحي فهناك اختلاف كبير بينها من حيث الجودة والحجم مما يفتح مجالا للشك في مدى مطابقة الأشغال المنجزة لمقتضيات دفتر التحملات.

مصادر من المصلحة المكلفة بالتعمير بالكردان فضلت عدم ذكر اسمها، لم تخف وجود خروقات خطيرة في مجال الانجاز بالكردان، يتحمل المسؤولية فيها الرئيس بالدرجة الاولى لتأشيره على جميع المراحل، متغاضيا عن الاختلالات بحكم علاقته غير البريئة بالمنعشين العقاريين بالجماعة  ويعزو متتبعون للشأن السياسي المحلي رفض نواب الرئيس الأربعة الاشراف بالتفويض على مصلحة التعمير منذ تكوين مكتب المجلس الحالي إلى علمهم لاسباب لا يعرفها الا الرئيس. ومن المؤكد أن ملف التعمير بالجماعة الترابية الكردان سيحظى ببحث دقيق من طرف قضاة المجلس الجهوي للحسابات الذين  سيحلون قريبا في ضيافة المصالح المعنية بالجماعة الحضرية.