تارودانت: الثانوية التاهيلية الفضيلة بتافنكولت الموقع المتمدد والفضاء المتسع واشياء اخرى… !!!

آخر تحديث : الخميس 26 نوفمبر 2015 - 12:15 صباحًا
2015 11 26
2015 11 26

مراسلة/ عبد الرحمان زهيد الثانوية التاهيلية الفضيلة مؤسسة تعليمية تقع بنفوذ تراب جماعة تافنكولت، تم احداثها في اواخر التسعينيات، عرفت نموا ملحوظا، كما وكيفا، افضى الى توسيع مرافق اقسامها الداخلية والخارجية وسكنى اطرها وأعوانها، مؤسسة تتموضع بالمدخل الرئيسي لمركز القرية، بلدة طيبة و”بريئة ” تغري زائرها لأول وهلة، بمناظرها الخلابة وأشجارها المتنوعة وعذوبة مياه مجاريها، وخلف صمتها “غير الحكيم” تنستر الحياة في استقرارية “محايدة ” تطمح باطراد إلى التجدد، ولا يلوح افقها إلا بإعادة إنتاجها، وتتبدى سمات ذلك في زراعتها البدائية والكسيحة، وفلاحتها ألمعوقة وسياسة مدبري احوالها، وأحزابها عفوا احزانها الكثيرة، و”نخبتها ” المائعة، ورأسمالها الاجتماعي الكاسد، وصحتها المريضة، وأميتها العريضة مما يؤكد ألا وجود في الافق لأية ارادة تنموية رغم توالي الوعود المخدرة والشعارات الفارغة، ومن المفارقات العجيبة غنى البلدة مركزها وأطرافها بالخامات الابداعية وحملة الشهادات التي تحتاج الى لفتة واحتواء، وطموحها لا يتوقف إلا عند المستحيل، وسعيها ان يتاح لها المجال في المشاركة في تأهيل مجالها، واتقادها ماديا ومعنويا لترتقي شكلا وتنظيما لمصاف اخواتها، عفوا ان اهم درس استوعبناه داخل الفصل الفسيح ان القول بغير دليل لا يقبل والدليل بغير عمل لا ينفع، وان قوام كل جميل في تطابق الشكل والمضمون. وتناغمهما ومحايثتهما وامتدادهما في المكان والزمان …… عود على بدء، فالمؤسسة تفاخر نظيراتها بأطرها وموظفيها البالغين نحو الخمسين اطارا، وتمايزهم عن غيرهم بالأداء والمردودية، وتحصيلهم المتواصل وابتكارهم لأساليب حديثة العهد بالفضاء المؤسساتي بتنظيمهم ل”صالونات” ادبية تعرض من خلالها انتاجاتهم الفكرية، وثلث هؤلاء، يتنقل بمعاناة لذيذة بين مركز اولاد برحيل وتافنكولت، صباحا ومساء شتاءا وصيفا، ارباب ” عربات الاجرة وسائقيها” يفقهون كثيرا عن احوال صناع رجال الغد وبألقاب تكتسي طوابع جغرافية وجنسية ولغوية …، فمنهم من يتقاضى رزقه، بعد سلكه لمسالك ” بيروقراطية”، ومنهم من ينتظر دوره، هناك، في المجال الحضري لاولاد برحيل، حياة اجتماعية بأدنى شروطها، متاجر، حمامات، ودور سكن للكراء …. ومكتبات وامكانية الولوج الى عوالم الافتراض و…وهنا تغيب الحياة، مسافة العشرين كيلو مترا تفصل بين الفضاءين، مؤسسة تبكي عزلتها، وضجيج ثلاميدتها “نزلاء” القسم الداخلي، وسكنيات وظيفية، جلها اسندت للأطر الادارية، وبعضها يحتلها اطر من ابناء البلدة، حالة تنافي ومقتضي المذكرة رقم “40” المنظمة لتدبير السكنيات وشروط التباري للإسناد والاستفادة، اخل باحد شروط شغل مسكن وظيفي ” عدم ملكية المرشح مسكنا شخصيا بالمدينة او البلدة التي يعمل بها “. امر مناقض لروح النص المنظم وغايته، ومخل لأخلاق المهنة ..ان هو إلا عابر سبيل، احب ان يذكر ان الواجب لزوم اقامة المروءة بما قدرنا عليه من الخصال المحمودة وترك الخلال المذمومة، حتى يصدق اسمها على مسماها الفضيلة.