تارودانت: الفرع المحلي لحزب المؤتمر الوطني الاتحادي…القرارات اللاشعبية للحكومة تجهز على ما تبقى من القدرة الشرائية لعامة الشعب

آخر تحديث : الثلاثاء 22 مارس 2016 - 6:46 مساءً
2016 03 22
2016 03 22

لقد أدت السياسة اللاشعبية المنتهجة من طرف حكومة بنكيران والقرارات المتفرعة عنها التي مست القوت اليومي للمواطن المغلوب على أمره وجعلته يدفع الثمن الباهظ لهفوات القائمين على تسيير الشأن العام، ومن ضمنهم الطبقات المسيطرة على ثروات ومقدرات البلاد.

لقد أفقرت تلك السياسة الكتلة الكبرى من المجتمع حيث ارتفعت وتيرة البطالة وأصبح الأجر لا يكفي للعيش، وانهار التعليم والوضع الصحي والبنيات التحتية، لأن الحكومة سحبت دعمها لتلك القطاعات على الرغم من قيامها بزيادة الضرائب المفروضة على السلع والخدمات. وتسعى إلى خوصصة ما تبقى من القطاعات التي لم تخوصص بعد، مثل الماء والكهرباء والصحة والتعليم الأمر الذي يعني زيادة كلفة تلك القطاعات بالنسبة للمواطنين لتشكل عبئا جديدا عليه حيث تم التركيز على التقليل من مصاريف الدولة وزيادة مداخيلها هذه المداخيل والموارد التي يتم تبذير البعض منها واستنزافها، كما يدفع القسط الآخر لسداد الديون المتراكمة لفائدة المؤسسات المالية الدولية.

على الرغم من كل ذلك تريد الحكومة من الشعب وقواه الحية أن توقف احتجاجاتها وألا تعترض على السياسات التي تمارسها الطبقات الحاكمة لأن ذلك في زعمهم (لن يخدم) الاستقرار ولن يؤدي إلى (تحسين) الأوضاع. لكنه مع كل ذلك، وبالتوازي مع الخطاب الشعبوي رئيس الحكومة الذي لا يطعم جائعا ولا يعالج مريضا ولا يفتح باب الأمل في وجه العاطلين والمهمشين والمسحوقين من أبناء هذا الوطن. كما تزيد الطبقات المسيطرة من سعيها إلى تدجين المجتمع والسيطرة عليه من خلال القمع والتخويف والاعتقال والمحاكمات الصورية والاستعمال المفرط للقوة في فظ التظاهرات والاحتجاجات السلمية والمسيرات المطالبة بالكرامة والعدالة الاجتماعية. وهي بذلك –أي تلك الطبقات- إنما تريد استمرار النمط الاقتصادي القائم على الاستغلال الجشع لليد العاملة وللثروات الطبيعية ونهب الصناديق الاجتماعية والمال العام، ومراكمة الثروات المشبوهة.

إن السبب الحقيقي للحراك الشعبي هو الفقر والتهميش والبطالة التي تزيد من تأزيم آثارها المدمرة، التصريحات اللامسؤولة لرئيس الحكومة والتي تحمل الطابع الاستفزازي والعناد في مواجهة مطالب عامة الشعب، بدل الجلوس إلى طاولة الحوار والبحث عن السبل الكفيلة بنزع فتيل التوتر والاحتقان الاجتماعي والانكباب على المعالجة الحقيقية للقضايا المطروحة بإشراك الجميع.

وها هي حكومتنا الموقرة قد أشرفت على نهاية ولايتها، فعن أي حصيلة ستتحدث يا ترى؟ وهل سيجعل المغاربة من المحطة الانتخابية المقبلة فرصة لتفعيل المبدأ الدستوري الذي ينص على ربط المسؤولية بالمحاسبة !!؟

عن لجنة الإعلام الحزبي