تارودانت: المبادرة الوطنية للتنمية البشرية تخلق فضاء خاصة للأطفال

آخر تحديث : الأحد 28 أغسطس 2016 - 2:43 صباحًا
2016 08 28
2016 08 28

عرف مدينة تارودانت مؤخرا تنفيذ عدة مشاريع في إطار المبادرة الوطنية للتنمية البشرية، من بينها مشروع إعداد فضاء لألعاب الأطفال الذي خصصت له الحديقة المجاورة لحديقة ابراهيم الروداني من جهة، والمحاذية لمقر عمالة إقليم تارودانت من الجهة الأخرى. “فضاء ألعاب الأطفال” بتارودانت فضاء تم تجهيزه بألعاب خاصة بالأطفال متنوعة وآمنة ومناسبة لأعمار مختلفة وذات ألوان حيوية وجذابة، تشمل أرجوحات وألعاب التزحلق والقفز… وقد تم تزويده بمجموعة من الكراسي الإسمنتية لتوفير الراحة لمرافقي الأطفال، وبعض الديكورات الأثرية المناسبة… أما الجدران المحيطة بالفضاء فقد قامت جمعية شباب الأطلس بتزيينها بجداريات تربوية وجميلة أبدع شباب الجمعية في رسمها، لوحات تجسد الطبيعة وتذكر الزائرين بعظمة سور تارودانت المعلمة الحضارية ذات الحمولة التاريخية والتراثية الغنية. وحرصا على توفير كل الضروريات لإنجاح المشروع فقد تم وضع سقاية عمومية عصرية قرب سور الفضاء لتمكين الأطفال وذويهم والمارة أيضا من شرب الماء في حالة العطش، وهي أيضا تدخل ضمن مشاريع المبادرة الوطنية للتنمية البشرية، لأن المنطقة بعيدة عن وسط المدينة ولا توجد فيها المحلات التجارية. زيارة تفقدية لأشغال هذا الورش قمنا بها يوم السبت 27 غشت 2016 على الساعة الثالثة بعد الزوال والحرارة تتجاوز 45,5 درجة مئوية، لنفاجأ بأن الأشغال متواصلة رغم الحرارة المفرطة: فعمال الصباغة يشتغلون في وضع اللمسات الأخيرة على الفضاء كصباغة الكراسي، وجمعية شباب الأطلس مستمرون بنشاط في رسم الجداريات على أنغام الموسيقى التي عمت أرجاء الفضاء والتي اختارها الديدجي الفنان مصطفى مورو المسؤول عن التنشيط الموسيقي والصوتيات بالفضاء، فكرة نالت إعجابنا لأن الموسيقى أضفت على الفضاء جوا من المرح والنشاط. وهناك إلتقينا أيضا بخالد بلمودن باشا تارودانت بمعية القياد الأربع لمقاطعات تارودانت، الكل يراقب ويعمل بجد لإنجاح المشروع رغم الحرارة المفرطة، ومن مصادر موثوقة علمنا بأن الحسين امزال عامل إقليم تارودانت رفقة يوسف السعيدي الكاتب العام لعمالة إقليم تارودانت قد غادرا توا الفضاء بعد زيارة تفقدية للإطمئنان على سير المشروع. مشروع مميز عرف نجاحا باهرا، ولا أدل على ذلك من الحضور المكثف الذي يعرفه الفضاء بشكل يومي للأطفال رفقة أهلهم رغم أن الأشغال لم تكتمل به بعد، وضحكات الأطفال وأصواتهم الفرحة التي تعلو المكان. فرحة وضحكات ما كان لها أن تسمع لولا إشراف الحسين امزال عامل إقليم تارودانت على أجرأة المشروع بهمة عالية مع فريق العمل، وزياراته اليومية والمتكررة للفضاء للوقوف على تطور الأشغال، فمرحى للأطفال الرودانيين بهذا الفضاء الرائع.