تارودانت: بالفيديو .. جمعية بلادنا للتنمية والتعاون وإحياء الثرات في بادرة طيبة أحيت الأمل في نفوس الساكنة

آخر تحديث : الأحد 17 يناير 2016 - 1:52 صباحًا
2016 01 17
2016 01 17

عبدالله خباز

تخليدا للذكرى 72 لتقديم وثيقة الإستقلال، و في بادرة جد مهمة تعتبر الأولى من نوعها بمدينة تارودانت، و إيمانا منها بضرورة المحافظة على المآثر التاريخية بهذه المدينة، و كأول نشاط إشعاعي لها، وبتعاون مع مندوبية الثقافة وبلدية تارودانت، فقد نظمت جمعية ” تارودانت بلادنا للتنمية والتعاون وإحياء التراث ” يوم الإثنين الماضي 11 يناير 2016 برواق باب الزركان بنفس المدينة، معرضا وجلسة ثقافية حميمية بالغة الأهمية، عبارة عن ندوة علمية، حول المآثر التاريخية بتارودانت، بحضور متميز لعدد من مثقفي المدينة ونخبها السياسية وممثلي كل من مندوبية وزارة الثقافة وبلدية تارودانت، علاوة عن ممثلي عدد من جمعيات المجتمع المدني بها ، بالإضافة إلى حضور بعض ممثلي المنابر الإعلامية المحلية. الجمعية المنظمة أعدت لهذه الجلسة المتميزة برنامجا غنيا لتخليد الذكرى الغالية السالفة الذكر، حيث أنها عرفت مداخلتين مهمتين، أولاها كانت للأستاذ علي هرماس باحث ثقافي وتراثي، و أحد أبناء تارودانت، أبا عن جد، الغيورين عنها و المهتمين بها و بمآثرها التاريخية وبموروثها الثقافي الأصيل، و قد تناول موضوع ” عمارة الأبواب التاريخية بمدينة تارودانت ” حيث عرض مجموعة من الصور القديمة لأبواب هذه المدينة العتيقة، و التي بدل في جمعها، حسب تصريحاته، مجهودا جبارا وكبيرا يستحق عليه كل التقدير والتنويه، وقد أعطى شروحات مستفيضة بشأنها. أما المداخلة الثانية، فكانت للأستاذ أحمد سلوان، باحث في المجال الثقافي، فاعل جمعوي ومندوب إقليمي سابق لوزارة الثقافة بتارودانت، هو الآخر يعتبر من بين أهم و أبرز الباحثين الثقافيين المهتمين بهذه المدينة التاريخية العريقة وبتراثها ، وقد تناول موضوع ” ملحمة الأبواب “، حيث قدم في بداية مداخلته لمحة مختصرة عن تاريخ مدينة تارودانت، ثم لمحة أخرى عن أسوارها العظيمة، البناء والتشييد، فلمحة ثالثة همت الأبواب القديمة لنفس المدينة. ومن طبيعة الحال، فقد حضيت هذه الجلسة العلمية بإعجاب واستحسان الحاضرين، و قد نوهوا بها وثمنوها لما لها من أهمية كبيرة، خاصة وأن الأمر يتعلق بهويتهم كساكنة بهذه المدينة التاريخية التي أعطت الشيء الكثير لهذا الوطن الحبيب، ونظرا كذلك لما سيترتب عن هذه الجلسة العلمية، لا محالة، من إنعكاسات إيجابية تخدم مصلحة هذه المدينة ومآثرها التاريخية مستقبلا . تنظيم هذا النشاط المتميز بالرواق السالف الذكر له دلالات عديدة حسب تصريحات إبراهيم الياسني رئيس الجمعية المنظمة ” تارودانت بلادنا “، و تتجلى أولا في ربط الحاضرين بمكان النشاط وبالأحداث التي عرفها كباقي الأبواب الأخرى بالمدينة. هذا وإن من بين أهم الأهداف التي تتوخى الجمعية تحقيقها من وراء تنظيمها لندوتها العلمية هذه، هي المساهمة في إنقاذ ثرات المدينة، سورها الكبير، أبوابها التاريخية، و كذا المساهمة في إعداد دليل خاص بالمواقع الأثرية بالمدينة وبضواحيها ، إضافة إلى سعيها لإعداد ذاكرة لمدينة تارودانت والتي ستشمل عددا من الموروثات الثقافية المادية واللامادية والتي سوف تساهم في التعريف بهذه المآثر التاريخية وبالمدينة عموما، قصد تشجيع السياحة بها، بالإضافة إلى المحافظة على التراث المادي واللامادي والتعريف به وتشجيع السياحة وبالتالي تنمية المدينة من هذا الجانب، وهذا كله حسب ما أدلى لنا به الرئيس الياسني من تصريحات. كما أن الجمعية تهدف من وراء تنظيمها لهذا النشاط إلى لفت انتباه الجميع، من سلطات وممثلي وزارة الثقافة بالأقليم ومجلس بلدي ومجتمع مدني وكافة الغيورين على المدينة وعلى مآثرها التاريخية، و كل المهتمين بهذا المجال، لتكثيف الجهود وإعادة دعم والسهر على صيانة هذه المآثر التاريخية حتى ترجع إلى سابق عهدها وازدهارها. يذكر أن الندوة عرفت عدة مداخلات و تساؤلات مهمة لعدد من الحاضرين، والتي أغنت موضوعات هذا اللقاء الناجح بكل المقاييس، وقد أدت إلى تسجيل مجموعة من التوصيات الرامية والهادفة إلى النهوض والمحافظة على الموروثات التراثية والثقافية لمدينة تارودانت. جدير بالذكر كذلك أن هذه الجلسة العلمية والتي تم افتتاحها بتلاوة آيات بينات من الذكر الحكيم متبوعة بأداء النشيد الوطني المغربي جماعة، سيرها وبإحكام ونجاح كبير فضيلة الدكتور مصطفى المسلوتي أستاذ جامعي بكلية الآداب والعلوم الإنسانية بأكادير، وقد عرفت أيضا إلقاء كلمات في نفس الموضوع، تبشر بالخير، وهي لكل من إبراهيم الياسني رئيس الجمعية المنظمة، إسماعيل الحريري رئيس المجلس البلدي ومحمد لمين عن مندوبية وزارة الثقافة، كما عرفت إلقاء قصيدة شعرية رائعة بعنوان ” وثيقة الإستقلال ” لشاعر تارودانت الكبير وهرم الملحون بها الشيخ عمر بوري، والذي ألقاها على نغمات آلة عود الفنان عبدالله لمين، النشاط أيضا عرف تنظيم معرض بالمناسبة السعيدة، ويضم صورا تاريخية للملوك العلويين وللمدينة ولمآثرها التاريخية. جمعية ” تارودانت بلادنا للتنمية والتعاون وإحياء التراث ” والتي تأسست يوم 22 نونبر 2015، تختار إذن مجال الإهتمام بالمآثر التاريخية لمدينتها تارودانت وبموروثها الثقافي، كمجال لاشتغالاتها، إختيار جد صائب بالفعل، لكنه في نفس الوقت يتطلب التضحية والصبر الكبيرين ودون الرجوع إلى الوراء، متمنياتنا لهذه الجمعية كامل التوفيق والسداد، ” وقل إعملوا فسيرى الله عملكم ورسوله والمؤمنون ” .

TR (1) TR (2) TR (3) TR (5) TR (8) TR (9) TR (10) TR (11) TR