تارودانت: جريمة نكراء في حق التراث التاريخي لحاضرة سوس

آخر تحديث : الجمعة 13 مايو 2016 - 7:10 مساءً
2016 05 13
2016 05 13
تارودانت: جريمة نكراء في حق التراث التاريخي لحاضرة سوس
U

في عملية ليست الاولى من نوعها، فقد كشف منخرطو ومعهم عدد من فلاحي تارودانت، في الاونة الاخيرة، عما وصفوه بجريمة نكراء تعرض لها احد املاك الدولة واحد الرموز التاريخية التي ظل يفتخر بها سكان حاضرة سوس العتيقة، والمتمثلة في ما تعرضت له ساقية ” الجبقي ” او ” ما يعرف ب ” ساقية تفلاكت “، حيث عملية التحفيظ بطريقة اعتبروها بالسرية وتحت المؤامرة، حيث ساهمت ايادي في اختراق البقعة المذكورة بالساقيىة الثانوية ” الجبقي ” المنزوعة الملكية لصالح الدولة وفقا للمرسوم 07ـ 04ـ 59ـ 02، ناهيك عن كونها ملك عام مائي مقابل التعويض والغير القانوني حسب قانون الماء 10ـ 95، وذلك لكون السواقي ملك عام حسب الفصل 02 و12 المحدد حق الارتقاء في 4 امتار حسب الفصل 32. هذا وتجدر الاشارة الى انه وحسب الجريدة الرسمية عدد 2399 المؤرخة في ربيع الثاني 1378 الموافق لاكتوبر 1958، وبناء على ملف البحث المفتوح لهذا الغرض من تاريخ 17 اكتوبر 1958 الى 18 دجنبر 1958 بمكتب دائرة تارودانت، وباقتراح من وزير الاشغال العمومية بعد استشارة وزير الفلاحة تقرر، كون المصلحة العامة بناء قناة تافلاكت والسواقي الثانوية الماخوذة منها (منطقة الري لتارودانت )، وتحفيظ الساقية بالشكل المطعون فيه حسب المحتجين يتطلب من الجهات الوصية والمعنية وعلى راسهم عامل الاقليم، التحرك بفتح تحقيق نزيه وشفاف للكشف عن ملابسات القضية التي اعتبروها جريمة في حق احد موروث الساكنة، مشيرين الى انه سبق وان انتفض فلاحو تارودانت، ضد الاستيلاء على الساقية وتحويلها الى ملك خاص، وقاموا بعد مراسلات في الموضوع لدى العامل السابق والسلطات المحلية والمكتب الوطني للاستثمار الفلاحي وكذا المحافظة العقارية المسخ الطبوغرافي، قصد التدخل العاجل وايقاف ما اسموه بالمهزلة في حق الساقية التاريخية، لكن كل التحركات وحسب زعم المحتجين لم تلق الاذان الصاغية، عكس ذلك فوجئت المجموعة مؤخرا بخبر التحفيظ دون سابق انذار او حتى اعلان، مما اعتبروه مؤامرة عكست واقع جهات معنية تجاهلت المصلحة العامة لصالح المصلحة الخاصة. وحسب مصادر موثوقة، فان باشا المدينة السابق وبعد عمله بالخبر، استشاط غضبا محلا احد موظفي الباشوية المسؤولية حول واقعة التحفيظ، وحسب ذات المصدر، فقد سبق ان نبه الباشا الموظف المعني بخطورة الاجراء اذا ما تم انجازه، مطالبا اياه بمتابعة الملف من كل حيثياته، لكن العكس هو الصحيح، بحيث لم تقف المسالة عند هذا الحد، بل ازدادت تفاقما، بعد ان اقدم جهات اخرى، وفي واضحة النهار وفي غياب اعين السلطات والمجلس البلدي بتغطية جزء من الساقية بالاسمنت المسلح الممتدة بين المقبرة بجنان التصريف، نفس الشيء بالنسبة لمقطع اخر امام احد المنازل بالقرب من مقر امني في اتجاه ودار اولاد عرفة، كما هو مدون بمحضر المعاينة تبعا لرسالة العامل السابق فؤاد محمدي، عدد 5431 بتاريخ 18/09/2015، بناء على شكاية بعض منخرطي الجمعية، حيث المطالبة بارجاع حالة الساقية الفرعية الى ما كانت عليه في الاصل، باعتبار البقعة الارضية الوقعة عليها منزوعة الملكية لفائدة الدولة طبقا للمرسوم 08.04.59.2 الصادر سنة 1959.