تارودانت : رحيل رجل همة وتواضع

آخر تحديث : الجمعة 14 أغسطس 2015 - 12:35 صباحًا
2015 08 14
2015 08 14

علي هرماس في محفل ايماني جد مؤثر شيعت بعد صلاة الظهر ليومه الخميس 13 غشت 2015 جنازة الفقيد الشريف مولاي أمحمد لولتيتي ـ مول سطاسيون ـ، الجنازة التأم فيها الى جانب أنجاله واقاربهم جمهور غفير من الرودانيون القدامى أصدقاء المرحوم ومعارفه، الفقيد رحمة الله عليه ظل طوال حياته شديد الارتباط بهم، منهم أصدقائه القاطنين بتارودانت مواظبا على زيارتهم لوجه الله ، والاستفسار خارجها بالهاتف عن أحوال من هم مستقرون في مدن أخرى. كان الفقيد من الرعيل الأول من أبناء المدينة الذين التحقوا بالمدرسة الأهلية الفرنسية الاسلامية/ثانوية ابن سليمان الروداني، اشتغل بسلك التعليم النظامي مطلع الستينات، تلك أول مهنة رسمية تقلدها بعد تسليم مدرسة الجالية الفرنسية/المنصور الذهبي لوزارة التهذيب الوطني حيث التحق بها، مارس المهمة بإخلاص وطني وضمير مهني في وقت كان المغرب أحوج ما يكون لأطره المثقفة التي تعي ثقل المسؤولية وتستشعر همً التربية الوطنية، وكان بذلك نعْم المدرس القدوة ونعْم الأب المربي الى جانب عدد من أقرانه وقليل ما هم وقتئذ رحمة الله عليهم. غادر التعليم بعد عقد من الزمن، أي مطلع السبعينات ليتفرغ لتسيير بعض املاكه العقارية الخاصة غير بعيد عن مسكنه الشخصي بحومة باب الزركان، بعد مدة تفتقت حنكته برؤية بعيدة في التدبير المقاولاتي ليطور استثماراته بإنشاء محطة لتوزيع الوقود خارج تارودانت، ومند ذلك الحين، حمل لقب مولاي أمحمد لولتيتي “مول سطاسيون”، اللقب في الواقع لا يعدو كونه ختم روداني رمزي للتمييز بالمهنة أو الحرفة بين الأقارب الحاملين لنفس الاسم. بوفاته تكون تارودانت قد ودعت الى الأبد أحد أبنائها البررة ورجالاتها الأخيار، يحبون الغير لا لشيء سوى وجه الله، فأحبهم الله وزرع لهم المحبة في قلوب الناس، يؤنس جنبه من كثرة تواضعه في مجلس معارفه، ويألف معه حديث شجون الذي لا يخلو من نوستالجيا اجتماعية افتقدنها بتارودانت أهمها تراجع شيم الأخلاق وقيم التربية كما كان يردد على لسانه. رحم الله الفقيد، تعازينا القلبية الصادقة باسم ادارة الجريدة لكافة أفراد أسرته الصغيرة وعائلات مولاي عبد المجيد ومولاي الهاشمي ومولاي أمحمد لولتيتي/كوباك ،،، “وبشر الصابرين الذين إذا اصابتهم مصيبة قالوا إنا لله وإنا اليه راجعون”

المرحو الولتيتي

صورة للمرحوم رقفة تلاميذته في انتظار قدوم المرحوم الحسن الثاني سنة 1966 لتوزيع مفاتيح دور بويزمارن/الحي الحسني