تارودانت: ساكنة الاقليم محرومة من خدمات الجناح الجديد بمستشفى المختار السوسي

آخر تحديث : الثلاثاء 10 مايو 2016 - 1:39 صباحًا
2016 05 10
2016 05 10

تعتبر مدينة تارودانت من أقدم وأعرق مدن الجنوب المغربي، حيث يعود تاريخ تشييد سورها التاريخي إلى عهد الدولة السعدية التي اهتم ملوكها بهذه المدينة أيما اهتمام حيث عاشت فترات زاهية في ذلك العصر، إلا أن واقع الحال الذي أصبحت عليه المؤسسات الاستشفائية داخل الإقليم، خصوصا مستشفى المختار السوسي، الذي كان يحمل سابقا اسم الطبيب الفرنسي الذي وهب حياته لهذه المدينة وساكنتها خلال فترة الطاعون الذي أصاب المغرب في الأربعينيات من القرن الماضي وحصد آلاف الأرواح.

هذا المستشفى الذي شهد منذ سنوات عملية التوسعة من الطراز الرفيع بفضل هبة الرسام الشيلي الذي أحب هذه المدينة وطبيعتها وساكنتها، وتبرع بملايير الدراهم من ماله الخاص قصد تشييد ذلك الجناح الذي لا يزال مغلقا رغم انتهاء الأشغال به لما يقارب الخمس سنوات أو أكثر دون مبرر معقول. فالساكنة بحاجة إلى هذا الجناح نظرا للاكتضاض الذي يعيشه المستشفى حاليا والذي يغطي إقليما بكامله، أي ما يناهز 400 ألف نسمة تقصد هذه المؤسسة قصد العلاج، الأمر الذي يجعل الأطر الطبية والتمريضية في مواجهة دائمة مع المرضى وعائلاتهم نظرا لظاهرة الاكتضاض واشتداد الضغط على هذه المؤسسة كما قلنا سابقا.

إنه لمن المثير للسخرية أن تتذرع وزارة الصحة بقلة الإمكانيات لتجهيز هذا الجناح، مع العلم أن الرسام الذي تبرع من أجل بناء قد أعفى الوزارة من تكاليف ذلك وبقي عليها فقط القيام بدورها في التجهيز وتوفير الأطر.

ونفس الأمر ينطبق على متبرع أجنبي آخر قرر التبرع على هذا المستشفى بجهاز السكانير الذي يوجد المستشفى في أمس الحاجة إليه. فالجهاز المتوفر حاليا دائما معطل، الأمر الذي يضطر المرضى وعائلاتهم إلى التوجه نحو مدينة أكادير مع ما يكلفهم ذلك من مصاريف إضافية حيث أن هذه المبادرة الإحسانية لا تزال معطلة حيث تواجه صعوبات وعراقيل من أجل الحصول على التراخيص اللازمة حيث عانى هذا المتبرع الأجنبي بجهاز السكانير الأمرين بسبب هذا الموضوع، الذي لا يزال معلقا لحد الساعة نتيجة العقلية البيروقراطية التي تدار بها الأمور داخل المصالح المركزية لوزارة الصحة.

فإلى متى ستستمر معاناة ساكنة إقليم تارودانت مع هذه الوضعية الشاذة التي يتحمل المواطنون البسطاء يوميا عواقبها وتبعاتها في غياب أدنى اهتمام من الجهات المسؤولة.

عن لجنة الإعلام لحزب المؤتمر الوطني  الاتحادي