تارودانت: عامل الاقليم يشرف على عملية توشيح المنعم عليهم بأوسمة ملكية وحضور غفير للاستماع للخطاب الملكي

آخر تحديث : السبت 30 يوليو 2016 - 6:11 مساءً
2016 07 30
2016 07 30

في غمرة الاحتفالات بذكرى عيد العرش المجيد الذي يصادف هذه السنة الذكرى 17 لاعتلاء صاحب الجلالة محمد السادس نصره الله عرش اسلافه الميامين، وعلى غرار باقي اقاليم وعمالات المملكة، عرفت قصر عمالة تارودانت، صباح هذا اليوم، اعطاء الانطلاقة لحفل متميز، اشرف على انطلاقته عامل الاقليم والوفد المرافق له، الذي يضم عدد من الشخصيات المدنية والعسكرية ومنتخبين ورؤساء المصالح الخارجية وعدد من ممثلي المجتمع المدني، الحفل الذي انطلق مع الساعات الاولى من صباح يوم عيد العرش المجيد بمراسيم تحية العلم، عرف حفل استقبال على شرف كافة الحاضرين بقاعة الاجتماعات الكبر، حيث تم توشيح عدد من المنعم عليهم باوسمة ملكية، ويتعلق الامر ب ” خديجة بنت محمد ماء العينين” بوسام الاستحقاق الوطني من الدرجة الاولى، ” فظيمة بنت مبارك الحيد” بوسام الاستحقاق الوطني من الدرجة الاولى فلاحة بجهة سوس ماسة، ” عمر بن علي طيري ” بوسام الاستحقاق الوطني من الدرجة الاولى، مدير مدرسة هارون الرشيد باولاد برحيل، ” احمد بن محمد الغساني ” بوسام الاستحقاق الوطني من الدرجة الاولى وهو تقني بالمكتب الجهوي للاستثمار الفلاحي لسوس ماسة بتارودانت، ” محمد بن بريك الزيوي ” بوسام الاستحقاق الوطني من الدرجة الاولى وهو تقني بالمكتب الوطني للاستثمار الفلاحي لسوس ماسة بتارودانت، ابراهيم بن علي سرحان ” بوسام الاستحقاق الوطني من الدرجة الاولى وهو فلاح بجهة سوس ماسة، ” عباس بن محمد بيروك ” بوسام الاستحقاق الوطني من الدرجة الاولى وهو فلاح بجهة سوس ماسة، “علي بن محمد باب سعيد ” بوسام الاستحقاق الوطني من الدرجة الاولى وهو فلاح بجهة سوس ماسة، ” محمد بن مبارك ايت حيدة ” بوسام الاستحقاق الوطني من الدرجة الاولى وهو فلاح بجهة سوس ماسة، ” احمد بن محمد مساوي ” بوسام الاستحقاق الوطني الدرجة الاولى وهو قيم حزانة ثانوية الارك التاهيلية باغرم، ” عبد الله بن لحسن ابو الصبر ” بوسام الاستحقاق الوطني من الدرجة الثانية وهو مساعد تقني بالمديرية الاقليمية للتهجيز والنقل اللوجستيك بتارودانت، ” عبد الكبير عمر حنيش ” بوسام الاستحقاق الوطني من الدرجة الثانية وهو مساعد تقني بالمديرية الاقليمية لوزارة الصحة بتارودانت، ” محمد بن احمد الباز ” بوسام الاستحقاق الوطني من الدرجة الثانية وهو مساعد تقني بثانوية الارك التاهيلية بايغرم، ” الحبيب بن حسن مزياني ” بوسام الاستحقاق الوطني من الدرجة الثانية وهو سائق بالمكتب الجهوي للاستثمار الفلاحي لسوس ماسة، ” العربي بن الحسن بن مالك ” بوسام الاستحقاق الوطني من الدرحة الثانية وهو عون الصيانة بالمكتب الجهوي للاستثمار الفلاحي لسوس ماسة، ” الحبيب بن الطاهر متوت ” بوسام الاستحقاق الوطني من الدرجة الثانية وهو حارس بالمكتب الجهوي للاستثمار الفلاحي لسوس ماسة. وبعد عملية التوشح، وتزامنا مع الخطاب الملكي السامي الذي القاه جلالة الملك محمد السادس، استمع الحضور للخطاب الذي وجهه الملك محمد السادس، إلى الامة بمناسبة الذكرى 17 لعيد العرش، حيث قال جلالته: “الحمد لله ، والصلاة والسلام على مولانا رسول الله وآله وصحبه، شعبي العزيز ، تتوالى السنوات ، بعون الله وتوفيقه ، منذ أن تحملنا أمانة قيادتك . وهي أمانة جليلة بشرف خدمتك ،وجسيمة بما تنطوي عليه من مسؤوليات أمام الله ، وأمام التاريخ ، وعظيمة بما تحمله من التزامات تجاه جميع المغاربة . ونحتفل اليوم بالذكرى السابعة عشرة ، لعيد العرش المجيد ،ونحن أكثر اعتزازا بما يجمعنا من روابط البيعة الوثقى ، والتلاحم المتين ، وأقوى عزما على مواصلة العمل من أجل تحقيق تطلعاتك المشروعة . فما أريده لكل المغا ربة أينما كانوا في القر ى والمدن ، وفي المناطق المعزولة والبعيدة ، هو تمكينهم من العيش الكريم في الحاضر ، وراحة البال والاطمئنان على المستقبل ، والأمن والاستقرار على الدوام ، في تلازم بين التمتع بالحقوق ، وأداء الواجبات. شعبي العز يز ، لقد تمكنا خلال السبعة عشرة سنة الماضية من إنجاز إصلاحات سياسية عميقة وأوراش اقتصادية كبرى و مشاريع للتنمية البشرية غيرت وجه المغرب. غير أن هناك الكثير مما يجب القيام به خاصة ونحن على أبواب مرحلة جديدة ستنطلق مع الانتخابات التشريعية المقبلة. وبصفتي الساهر على احترام الدستور وحسن سير المؤسسات وعلى صيانة الاختيار الديمقراطي ، فإنني لا أشارك في أي انتخاب ، ولا أنتمي لأي حزب . فأنا ملك لجميع المغاربة مرشحين ، وناخبين ، وكذلك الذين لا يصوتون . كما أنني ملك لكل الهيآت السياسية دون تمييز أو استثناء . وكما قلت في خطاب سابق ، فالحزب الوحيد الذي أعتز بالانتماء إليه هو المغرب . ومن تم ، فشخص الملك ، يحظى بمكانة خاصة في نظامنا السياسي. وعلى جميع الفا علين مرشحين وأحزابا تفادي استخدامه في أي صراعات انتخابية أو حزبية . إننا أمام مناسبة فاصلة لإعادة الأمور إلى نصابها : من مرحلة كانت فيها الأحزاب تجعل من الانتخاب آلية للوصول لممارسة السلطة ، إلى مرحلة تكون فيها الكلمة للمواطن، الذي عليه أن يتحمل مسؤو ليته، في اختيار ومحاسبة المنتخبين. فالمواطن هو الأهم في العملية الانتخابية وليس الأحزاب والمرشحين . و هو مصدر السلطة التي يفوضها لهم . وله أيضا سلطة محا سبتهم أو تغيير هم ، بناء على ما قدموه خلال مدة انتدابهم. لذا أوجه النداء لكل الناخبين ، بضرورة تحكيم ضمائرهم ، واستحضار مصلحة الوطن والمواطنين ، خلال عملية التصويت بعيدا عن أي اعتبارات كيفما كان نوعها. كما أدعو الأحزاب لتقديم مرشحين ، تتوفر فيهم شروط الكفاءة والنزاهة ، وروح المسؤولية والحرص على خدمة المواطن. فأحزاب الأغلبية مطالبة بالدفاع عن حصيلة عملها خلال ممارستها للسلطة في حين يجب على أحزاب المعارضة تقديم النقد البناء واقتراح البدائل المعقولة في إطار تنافس مسؤول من أجل إيجاد حلول ملموسة ، للقضايا والمشاكل الحقيقية للمواطنين. ومن جانبها فإن الإدارة التي تشرف على الانتخابات تحت سلطة رئيس الحكومة، ومسؤولية وزير الداخلية ووزير العدل والحريات، مدعوة للقيا م بواجبها، في ضمان نز اهة وشفافية المسار الانتخابي. وفي حالة وقوع بعض التجاوزات، كما هو الحال في أي انتخابا ت، فإن معالجتها يجب أن تتم طبقا للقانون، من طرف المؤسسات القضائية المختصة . غير أن ما يبعث على الاستغراب، أن البعض يقوم بممارسات تتنافى مع مبادئ وأخلاقيا ت العمل السياسي، ويطلق تصريحات ومفاهيم تسيء لسمعة الوطن، وتمس بحرمة ومصداقية المؤسسات، في محاولة لكسب أصوات وتعاطف الناخبين. ولا يفوتني هنا أيضا، أن أنبه لبعض التصرفات والتجاوزات الخطيرة، التي تعرفها فترة الانتخابات، والتي يتعين محاربتها، ومعا قبة مرتكبيها. فبمجرد اقتراب موعد الانتخابات، وكأنها القيامة، لا أحد يعرف الآخر. والجميع حكومة وأحزابا، مرشحين وناخبين، يفقدون صوابهم، ويدخلون في فوضى وصراعات، لا علاقة لها بحرية الاختيار، التي يمثلها الانتخاب. وهنا أقول للجميع، أغلبية ومعارضة : كفى من الركوب على الوطن، لتصفية حسابات شخصية، أو لتحقيق أغراض حزبية ضيقة. شعبي العزيز، إن تمثيل المواطنين في مختلف المؤسسات والهيآت، أمانة جسيمة. فهي تتطلب الصدق والمسؤولية، والحر ص على خدمة المواطن، وجعلها فوق أي اعتبا ر. وكما أكدنا ذلك عدة مرات، فإن القيام بالمسؤولية، يتطلب من الجميع الالتزام بالمفهوم الجديد للسلطة، الذي أطلقناه منذ أن تولينا العرش. ومفهومنا للسلطة هو مذهب في الحكم، لا يقتصر، كما يعتقد البعض، على الولاة والعمال والإدارة الترابية. وإنما يهم كل من له سلطة، سواء كان منتخبا، أو يمارس مسؤولية عمومية، كيفما كان نوعها.والمفهوم الجديد للسلطة يعني المساءلة والمحاسبة، التي تتم عبر آليات الضبط والمراقبة، وتطبيق القانون. وبالنسبة للمنتخبين فإن ذلك يتم أيضا، عن طريق الانتخاب، وكسب ثقة المواطنين. كما أن مفهومنا للسلطة يقوم على محاربة الفساد بكل أشكاله : في الانتخابات والإدارة والقضاء، وغيرها. وعدم القيام بالواجب، هو نوع من أنواع الفساد. والفساد ليس قدرا محتوما. ولم يكن يوما من طبع المغاربة. غير أنه تم تمييع استعمال مفهوم الفساد، حتى أصبح وكأنه شيء عادي في المجتمع. والواقع أنه لا يوجد أي أحد معصوم منه، سوى الأنبياء والرسل والملائكة. وهنا يجب التأكيد أن محاربة الفساد لا ينبغي أن تكون موضوع مزايدات. ولا أحد يستطيع ذلك بمفرده، سواء كان شخصا، أو حزبا، أو منظمة جمعوية. بل أ كثر من ذلك، ليس من حق أي أحد تغيير الفساد أو المنكر بيده، خا رج إطار القا نون. فمحاربة الفساد هي قضية الدولة والمجتمع : الدولة بمؤسساتها، من خلال تفعيل الآليات القانونية لمحاربة هذه الظاهرة الخطيرة، وتجريم كل مظاهرها، والضر ب بقوة على أ يد ي ا لمفسد ين. والمجتمع بكل مكوناته، من خلال رفضها، وفضح ممارسيها، والتربية على الابتعاد عنها، مع استحضار مبادئ ديننا الحنيف، والقيم المغربية الأصيلة، القائمة على العفة والنزاهة والكرامة. شعبي العزيز، إننا نؤمن بأن التقدم السياسي، مهما بلغ من تطور، فإنه سيظل ناقص الجدوى، ما لم تتم مواكبته بالنهوض بالتنمية. وتقوم التنمية في منظورنا، على التكامل والتوازن، بين الأبعاد الاقتصادية والاجتماعية والبيئية. كما أن رفع التحديات التنموية المتعددة والمتداخلة، يتطلب من جميع المغاربة، فرديا وجماعيا، الانخراط في المعركة الاقتصادية الحاسمة، التي يعيشها العالم. فالتقدم الذي نطمح إليه ببلادنا، لا يقتصر فقط على مجرد مؤشرا ت، غالبا ما تتجاهل مسار كل بلد وخصوصياته؛ وإنما نريده أن يشكل تحولا اقتصاديا واجتماعيا حقيقيا، تشمل ثماره جميع المواطنين. وإذا كان من حقنا أن نعتز بما حققناه من مكاسب تنموية، فإن على جميع الفاعلين، في القطاعين العام والخاص، مضاعفة الجهود، من أجل الارتقاء بالمغرب إلى مرتبة جديدة من التقدم، بين الدول الصاعدة، والتي سبق لنا أن حددنا مقو ماتها. وهو ما يقتضي العمل الجاد للرفع من تنا فسية الاقتصاد الوطني، والتقييم الموضوعي للسياسات العمومية، والتحيين المستمر للاستراتيجيات القطاعية والاجتماعية. ورغم الإكراهات المرتبطة أحيانا بالسياق الدولي، وأحيانا أخرى بالاقتصاد الوطني، فإن المغرب، والحمد لله، في تقدم مستمر، دون نفط ولا غا ز، وإنما بسواعد وعمل أبنائه. وخير دليل على ذلك، تزايد عدد الشركات الدولية، ك “بوجو” مثلا، والشركات الصينية التي ستقوم بإنجاز المشروع الاستراتيجي للمنطقة الصناعية بطنجة، على مساحة تتراوح بين 1000 و2000 هكتا ر، وكذا الشركات الروسية وغيرها، التي قررت الاستثمار في المغرب، وتصرف الملايين على مشاريعها. هذه الشركات لا يمكن أن تخاطر بأموا لها دون أن تتأكد أنها تضعها في ا لمكان الصحيح. بل إنها تعرف وتقدر الأمن والا ستقرار، الذي ينعم به المغرب ، والآفاق المفتوحة أمام استثماراتها . كما أن العديد من الشركات العالمية، عبرت عن اهتمامها بالاستثمار في مشروع ” نور – ورزازات “، الذي يعد أكبر محطة للطاقة الشمسية في العالم. كما يتزايد عدد الأجانب، الذين يختارون المغرب للإقامة والاستقرار، وخاصة من فرنسا وإسبانيا. ومنهم من يقوم بإحداث شرات خاصة. فهؤلاء الأجانب يعيشون في أمن و اطمئنان، في ظل حماية أمير المؤمنين، و تحت مسؤولية الدولة المغربية ، إضافة إلى أن المغاربة يعاملونهم بكل ترحيب و تقدير . وبنفس الإرادة والعزم، نعمل على ضمان أمن المغاربة وسلامتهم ، و على صيانة استقرار البلاد، والحفاظ على النظام العام شعبي العزيز ، إن صيانة الأمن مسؤولية كبيرة ، لاحد لها ، لا في الزمان ، و لا في المكان . وهي أمانة عظمى في أعناقنا جميعا . وأود هنا ، أن أعبر لمختلف المصالح ا لأمنية ، عن تقديرنا للجهود الدؤوبة، والتضحيات الجسيمة ، التي يقدمونها في القيام بواجبهم الوطني . كما أشيد بالفعالية ، التي تميز عملها ، في استباق و إفشال المحاولات الإرهابية، التي تحاول يائسة ترويع المواطنين، و المس بالأمن و النظام العام . و إننا نقدر الظروف الصعبة ، التي يعمل فيها نساء ورجال الأمن ، بسبب قلة الإمكانات. فهم يعملون ليلا و نهارا و يعيشون ضغوطا كبيرة ، ويعرضون أنفسهم للخطر ، أثناء القيام بمهامهم . لذا ، ندعو الحكومة لتمكين الإدارة الأمنية، من الموارد ا لبشرية و المادية اللازمة لأداء مهامها ، على الو جه المطلوب . كما يتعين مواصلة تخليق الإدارة الأمنية، وتطهيرها من كل ما من شأنه أن يسيء لسمعتها ، وللجهود الكبيرة ، التي يبذ لها أفرادها ، في خدمة ا لمواطنين. إن مصداقية العمليات الأمنية، تقتضي الحز م و الصرامة في التعامل مع المجرمين ، ومع دعاة التطرف والإرهاب ، وذلك في إطار الالتزام بالقانون ، واحترام الحقوق والحريات ، تحت مراقبة القضا ء . وأمام تزايد التحديات الأمنية ، والمؤامرات التي تحاك ضد بلادنا ، أدعو لمواصلة التعبئة واليقظة . كما أؤكد على ضرورة التنسيق بين المصالح الأمنية ، الداخلية و الخارجية ، ومع القوات المسلحة الملكية ، بكل مكوناتها ، ومع المواطنين، فالكل مسؤول عندما يتعلق الأمر بقضايا الو طن . فأمن المغرب واجب وطني ، لايقبل الاستثناء ، ولا ينبغي أن يكون موضع صراعات فارغة ، أو تهاون أو تساهل في أداء الواجب . و إنما يقتضي التنافس الإيجابي ، في صيانة وحدة الوطن ، وأمنه واستقراره . فليس من العيب أن تكون الدولة قوية برجالها و أمنها ، وأن يكون المغاربة جنودا مجندين للدفاع عن قضايا وطنهم . أما على المستوى الخارجي ، فإن التنسيق و التعاون ، الذي تعتمده المصالح الأمنية ببلادنا ، مع نظيراتها في عدد من الدول الشقيقة والصديقة ، قد ساهم في إفشال العديد من العمليات الإرهابية ، و تجنيب هذه الدول مآسي إنسانية كبيرة . شعبي العزيز ، إن انشغالنا بقضايا المواطنين داخل المغرب ، لا يعاد له إلا العناية التي نوليها ، لشؤون أفراد الجالية المقيمة بالخارج . فنحن نقدر مساهمتهم في تنمية بلدهم ، وفي الدفاع عن مصالحه العليا . كما نعتز با ر تبا طهم بو طنهم ، و بتز ا يد عد د ا لذ ين يحر صو ن ، كل سنة ، على صلة ا لر حم بأ هلهم ، ر غم ما يتحملو نه من تعب و مشاق السفر ، و ما يو ا جهو نه من صعو با ت . و إ ذ ا كنا نعيد و نؤ كد ، كل مر ة ، و في كل منا سبة ، شكر نا لهم ، و على ضر و ر ة ا لا هتما م بقضا يا هم ، سو ا ء د ا خل ا لو طن ، أ و في بلد ا ن ا لإ قا مة ، فنحن لا نبا لغ في ذ لك ، لأ نهم في ا لو ا قع ، يستحقو ن ذ لك و أ كثر . وقد سبق أ ن شد د نا على ضر و ر ة تحسين ا لخد ما ت ، ا لمقد مة لهم . و و قفنا على بعض ا لنما ذ ج ، ا لتي تم ا عتما د ها لهذ ا الغرض . ورغم ا لإ صلا حا ت وا لتد ا بير، ا لتي تم ا تخا ذ ها، إ لا أ نها تبقى غير كا فية . و هو ما يقتضي جد ية أ كبر ، وا لتزا ما أ قوى من طرف ا لقنا صلة وا لمو ظفين ، في خد مة شؤ و ن ا لجا لية . شعبي ا لعز يز ، إن السياسة الخارجية لبلادنا ، تعتمد دبلوماسية القول والفعل ، سو ا ء تعلق ا لأ مر با لد فا ع عن مغر بية ا لصحر ا ء ، أ و في ما يخص تنويع ا لشرا كا ت ، أ و ا لا نخر ا ط في ا لقضا يا و ا لإ شكا لا ت ا لد و لية ا لر ا هنة . فإ ذ ا كا ن ا لبعض قد حا و ل أ ن يجعل من 2016 ” سنة ا لحسم “، فإ ن ا لمغر ب قد نجح في جعلها ” سنة ا لحز م ” ، في صيا نة و حد تنا ا لتر ا بية . فمن منطلق إ يما ننا بعد ا لة قضيتنا ، تصد ينا بكل حز م ، للتصر يحا ت ا لمغلو طة ، و ا لتصر فا ت ا للا مسؤ و لة ، ا لتي شا بت تد بير ملف ا لصحرا ء ا لمغربية ، و اتخذ نا ا لإ جر ا ء ا ت ا لضر و ر ية ، ا لتي تقتضيها ا لظر فية ، لو ضع حد لهذ ه ا لا نز لا قا ت ا لخطير ة . و سنو ا صل ا لد فا ع عن حقو قنا ، و سنتخذ ا لتد ا بير ا للا زمة لموا جهة أ ي ا نزلا قا ت لا حقة . و لن نر ضخ لأ ي ضغط ، أ و محا و لة ا بتز ا ز ، في قضية مقد سة لد ى جميع ا لمغا ر بة .غير أ ن ا لمغرب سيبقى منفتحا ، و د ا ئم ا لا ستعد ا د للحو ا ر ا لبنا ء ، من أ جل إ يجا د حل سياسي نها ئي ، لهذ ا ا لنز ا ع ا لمفتعل . و أ و د هنا ، أ ن أ جد د ا لد عو ة للجميع ، لمو ا صلة ا ليقظة و ا لتعبئة ، للتصد ي لمنا و ر ا ت خصو م ا لمغر ب ، ا لذ ين صا ر و ا مسعو ر ين ، و فقد و ا صو ا بهم ، أ ما م مظا هر ا لتنمية و ا لتقد م ، ا لتي تعيشها ا لصحر ا ء ا لمغر بية . فكل ا لمؤ ا مر ا ت ا لمغلفة و ا لمفضو حة ، لن تنا ل من عز منا ، على مو ا صلة تفعيل ا لنموذ ج ا لتنموي ، بأ قا ليمنا ا لجنو بية . فا لمشا ر يع ا لتنمو ية ا لتي أ طلقنا ها با لمنطقة ، وما تتيحه ا لجهوية ا لمتقد مة ، من إ شر ا ك فعلي للسكا ن في تد بير شؤ و نهم ، سيجعل من جهة ا لصحرا ء قطبا ا قتصا د يا مند مجا ، يؤ هلها للقيا م بد و ر ها ا لتا ر يخي كصلة و صل ، و محو ر للمبا د لا ت بين ا لمغر ب و عمقه ا لإ فر يقي ، و كذ ا مع د و ل ا لشما ل . شعبي ا لعز يز ، إن د بلو ما سية ا لقو ل و ا لفعل ، ا لتي ينهجها ا لمغر ب ، لم تكن لتعطي و حد ها ا لنتا ئج ا لمنشو د ة ، لولا ا لمصد ا قية ، ا لتي يحظى بها ، في علا قا ته ا لد و لية . وهو ما أ هله للتو جه نحو تنويع شر كا ئه . إ ن ا لأ مر لا يتعلق بتحر ك ظر في، أ و برد فعل طا ر ئ ، من أ جل حسا با ت أ و مصا لح عا بر ة . و إ نما هو خيا ر ا ستر ا تيجي ، يستجيب لتطو ر ا لمغر ب ، و يأ خذ بعين ا لا عتبا ر ا لتحو لا ت ا لتي يعر فها ا لعا لم . كما يعكس مكا نة بلا د نا كشر يك محتر م و مطلو ب ، بفضل نمو ذ جه ا لسيا سي و ا لتنمو ي ، و لد و ر ه كفا عل ر ئيسي في تر سيخ ا لأ من و ا لا ستقر ا ر با لمنطقة ، و في ا لد فا ع عن ا لقضا يا ا لتي تهم إ فر يقيا . وكما قلت سا بقا ، فا لمغرب ليس محمية تا بعة لأ ي بلد . غير أ ن ا نفتا حه لا يعني تغيير تو جها ته ، و لن يكون أ بد ا على حسا ب شر كا ئه . فا لمغر ب يبقى و فيا بتعهد ا ته ، و ملتز ما مع حلفا ئه ا لتا ر يخيين . و في هذ ا ا لإ طا ر ، تند ر ج ا لقمة ا لتي جمعتنا بأ شقا ئنا قا د ة د و ل مجلس ا لتعا و ن ا لخليجي ، في أ بر يل ا لما ضي ، و ا لتي ر سخت ا لشر ا كة ا لمغربية ا لخليجية، كتكتل ا سترا تيجي مو حد ، و و ضعت ا لأ سس ا لصلبة لنمو ذ ج فر يد من ا لتحا لف ا لعر بي . كما أ ن ا لمغر ب لا يد خر أ ي جهد ، في سبيل تد عيم ا لشر ا كة ا لا ستر ا تيجية ا لتضا منية جنو ب – جنو ب ، و خا صة مع أ شقا ئنا ا لأ فا ر قة ، سو ا ء على ا لصعيد ا لثنا ئي ، أ و في إ طا ر ا لمجموعا ت ا لإ قليمية ، لد ول غر ب إ فريقيا . و تعز يز ا لهذ ه ا لسيا سة ا لإ فر يقية ا لصا د قة ، أ علنا خلا ل ا لقمة ا لإ فر يقية ا لسا بعة و ا لعشر ين ، عن قر ا ر ا لمغر ب با لعو د ة إ لى أ سر ته ا لمؤ سسية ا لإ فر يقية . و بطبيعة ا لحا ل ، فإ ن هذ ا ا لقر ا ر لا يعني أ بد ا ، تخلي ا لمغر ب عن حقو قه ا لمشر و عة ، أ و ا لا عتر ا ف بكيا ن و همي ، يفتقد لأ بسط مقو ما ت ا لسيا د ة ، تم إ قحا مه في منظمة ا لو حد ة ا لإ فر يقية ، في خر ق سا فر لميثا قها . و يعكس ر جو ع بلا د نا إ لى مكا نها ا لطبيعي ، حر صنا على مو ا صلة ا لد فاع عن مصا لحنا ، من د ا خل ا لا تحا د ا لإ فر يقي ، و على تقو ية مجا لا ت ا لتعا و ن مع شر كا ئنا ، سو ا ء على ا لصعيد ا لثنا ئي أ و ا لإ قليمي . كما سيتيح للمغر ب ا لا نفتا ح على فضا ء ا ت جد يد ة ، خا صة في إ فر يقيا ا لشر قية و ا لا ستو ا ئية ، و تعز يز مكا نته كعنصر أ من و ا ستقر ا ر ، و فا عل في ا لنهو ض با لتنمية ا لبشر ية ، و ا لتضا من ا لإ فر يقي . و أ غتنم هذ ه ا لمنا سبة ، لأ تقد م بعبا ر ا ت ا لشكر ا لجز يل ، لكل ا لد و ل ا لشقيقة ، على و قو فها إ لى جا نب ا لمغر ب ، في ا لد فا ع عن و حد ته ا لتر ا بية ، و تجا و بها ا لإ يجا بي ، مع قر ا ر ا لعو د ة إ لى أ سر ته ا لمؤ سسية ، خا صة قا د ة ا لد و ل ا لثما نية و ا لعشر ين ، ا لذ ين و قعو ا على ا لملتمس ، و با قي ا لد و ل ا لصد يقة ا لتي سا همت في هذ ه ا لمبا د ر ة . كما نعبر عن تقد ير نا و ا متنا ننا ، لجمهو ر ية ر و ا ند ا ، ا لتي ا ستضا فت هذ ه ا لقمة ، و ر ئيسها فخا مة ا لسيد Paul Kagamé، لد عمهم لنا ، و تعا و نهم معنا . و إ لى جا نب ا لا نفتا ح على فضا ء ا ت سيا سية و ا قتصا د ية كبرى ، كروسيا وا لصين وا لهند ، نسعى لتو طيد شر ا كا تنا ا لا ستر ا تيجية ، مع حلفا ئنا في فر نسا و إ سبا نيا . كما نعمل مع ا لا تحا د ا لأ و ر و بي ، على و ضع أ سس متينة ، لتطو ير ا لشر ا كة ا لتقليد ية ا لتي تجمعنا . و إ ن تو جهنا نحو تنو يع ا لشر ا كا ت ، يقو م على ا لا حتر ا م ا لمتبا د ل ، و ا لا لتز ا م با لعمل ، على تقو ية ا لتعا و ن ، على أ سا س ر ا بح – ر ا بح . و هو ما تجسد ه ا لا تفا قيا ت ا لا ستر ا تيجية ، ا لتي تم تو قيعها ، و ا لتي تشمل مجا لا ت حيو ية ، كا لطا قة و ا لبنيا ت ا لتحتية و تطو ير ا لمبا د لا ت ا لفلا حية ، و محا ر بة ا لإ ر ها ب ، و ا لتعا و ن ا لعسكر ي ، و غير ها . شعبي ا لعز يز ، إ ن حر ص ا لمغر ب على تنو يع شر كا ئه ، لا يو ا ز يه إ لا ا نخر ا طه ا لقو ي ، في مختلف ا لقضا يا و ا لإ شكا لا ت ا لد و لية ا لر ا هنة . فا لمغر ب يعد شر يكا فعا لا في محا ر بة ا لإ رها ب، سوا ء في ما يتعلق با لتعا ون ا لأ مني، مع عد د من ا لد و ل ا لشقيقة و ا لصد يقة ، أ و من خلا ل نمو ذ جه ا لمتميز في تد بير ا لشأ ن ا لد يني . و هو ما أ هله ليتقا سم مع هو لند ا ، ا لر ئا سة ا لمشتر كة للمنتد ى ا لعا لمي لمكا فحة ا لإ ر ها ب . كما أ ن بلا د نا تنخر ط بقو ة ، في ا لجهو د ا لد و لية لمو ا جهة ا لتغير ا ت ا لمنا خية ، حيث ستحتضن في نو نبر ا لمقبل ، ا لمؤ تمر ا لثا ني و ا لعشر ين ، للد و ل ا لأ طر ا ف في ا تفا قية ا لأ مم ا لمتحد ة ، حو ل ا لتغير ا ت ا لمنا خية . وهي منا سبة لإ برا ز ا لتزا م ا لمغر ب ، با لعمل على تنفيذ ا تفا ق با ر يس ، و مو ا صلة د عم ا لد و ل ا لنا مية ، بإ فر يقيا و ا لد و ل ا لجز ر ية ا لصغير ة ، ا لتي تعتبر ا لمتضرر ا لأ كبر من تد ا عيا ت ا لتغير ا لمنا خي . و بصفته بلد ا فا علا في مجا ل ا لتعا و ن ا لثلا ثي ، فإ ن ا لمغر ب يجعل في صد ا ر ة سيا سته ، تو جيه ا لعمل ا لد و لي للا هتما م بقضا يا ا لتنمية ، و خا صة في إ فر يقيا . شعبي ا لعز يز ، إ ن عملنا لا يهتم كثير ا با لحصيلة و ا لمنجز ا ت ، و إ نما بمد ى أ ثر ها في تحسين ظر و ف عيش ا لمو ا طنين . ذ لك أ ننا نضع ا لبعد ا لإ نسا ني في طليعة ا لأ سبقيا ت . فما يهمنا هو ا لموا طن ا لمغربي، و ا لإ نسا ن بصفة عا مة ، أ ينما كا ن . و إ ننا نحمد الله تعا لى ، أ ن و فقنا لجعل ا لمغرب على ما هو عليه ا ليو م : فضا ء لأ و ر ا ش ا لبنا ء و ا لتنمية ، و و ا حة أ من و ا ستقر ا ر ؛ ر غم إ كر ا ها ت سيا ق د و لي ، مطبو ع بتو ا لي ا لأ ز ما ت ، و تز ا يد ا لتو تر ا ت . و نو د بهذ ه ا لمنا سبة ا لمجيد ة ، أ ن نعر ب عن تقد ير نا و شكر نا ، لكل ا لقو ى ا لحية ، و لكل ا لمغا ر بة ا لأ حر ا ر ، ا لغيو ر ين على و طنهم ، على ا نخرا طهم ا لقوي ، إ لى جا نبنا ، في بنا ء مغر ب ا لو حد ة و ا لحر ية و ا لتقد م ، و و قو فهم ا لحا ز م في مو ا جهة ا لمؤ ا مر ا ت ا لد نيئة ، ا لتي تحا ك ضد بلا د نا . كما نو جه تحية تقد ير ، للقو ا ت ا لمسلحة ا لملكية ، و ا لد ر ك ا لملكي ، و ا لقو ا ت ا لمسا عد ة ، و ا لأ من ا لو طني ، و ا لو قا ية ا لمد نية ، و ا لإ د ا ر ة ا لتر ا بية ، على تفا نيهم و تجند هم ا لد ا ئم ، للد فا ع عن و حد ة ا لو طن و سيا د ته ، و ا لسهر على أ منه و ا ستقر ا ر ه . والله تعا لى نسأ ل أ ن يو فقنا في أ د ا ء ا لأ ما نة ، ا لتي و ر ثنا ها عن أ جد ا د نا ، مستحضر ين ، بكل إ كبا ر و خشو ع ، أ ر و ا حهم ا لطا هر ة ، و في مقد متهم جد نا ا لمقد س ، جلا لة ا لملك محمد ا لخا مس ، و و ا لد نا ا لمنعم ، جلا لة ا لملك ا لحسن ا لثا ني ، أ كر م الله مثوا هما ، و كا فة شهد ا ء ا لو طن ا لأ برا ر. و سنو ا صل مسا ر نا ا لجما عي ، بكل حز م و عز م ، من أ جل عز ة ا لمغر ب ، و خد مة أ بنائه . و ستجد ني ، شعبي ا لعز يز ، كما عهد تني د و ما ، خد يمك ا لأ و ل ، حا ملا لا نشغا لا تك و قضا يا ك ، متجا وبا مع تطلعا تك، في كل ا لظروف وا لأ حوا ل. ” قل هذ ه سبيلي أ د عو إ لى الله على بصير ة أ نا و من ا تبعني “. صد ق الله ا لعظيم . والسلا م عليكم و ر حمة الله تعا لى و بر كا ته” وفي اخر الحفل، تم تنظيم حفل شاي على شرف المدعويين.