تارودانت: فرع حزب المؤتمر الوطني الاتحادي “الحكومة تلعب بالنار في مواجهة المطالب الاجتماعية “

آخر تحديث : الخميس 17 ديسمبر 2015 - 3:48 مساءً
2015 12 17
2015 12 17

يعرف الشارع المغربي غليانا ينذر بالأسوأ خصوصا بعد خرجات وتصريحات رئيس الحكومة التي تصب في تبخيس قرارات المركزيات النقابية وذلك بالالتجاء إلى خطاب تهكمي وتضليلي وتغييبه للحوار الاجتماعي، وانفراده باتخاذ القرارات التي تضرب المكتسبات الاجتماعية لعموم المأجورين مقابل تنازله لفائدة الباطرونا والرأسمال المتوحش وسخاءه اتجاهه، مما أدخل علاقة الحكومة بالمركزيات النقابية في دائرة شد وجذب لم يسبق لها مثيل. إن الحكومة تلعب بالنار في مواجهة مطالب السواد الأعظم من المغاربة بتجاهلها بتلك المطالب ومحاولتها تحييد دور النقابات الدستوري المتمثل في تأطير وتمثيل المواطنين والدفاع عن حقوقهم ومكتسباتهم. فبالرغم من ادعاءات بنكيران وحكومته الاهتمام بالعدالة الاجتماعية وحماية الفئات الفقيرة، فإن القرارات المتخذة تفاقم من الضغط على الكادحين والعمال والموظفين وتحملهم وحدهم فاتورة المرحلة، بينما نجدها تغدق المنح والإعفاءات على رجال الأعمال والمستثمرين والمتهربين من أداء الضرائب كما تدللهم على حساب الشركات المواطنة حيث بلغ حجم الضرائب على الشركات المستحقة لفائدة الخزينة 30 مليار درهم، ذلك أن حوالي 60% من الشركات تتهرب من دفع الضرائب على الرغم من أرباحها الكبيرة. بالعكس فقد تطورت وتوسعت الثروات بصورة هائلة على حساب الأجراء دون أي تغيير لظروفهم الاجتماعية والمادية. كما تعمقت الفوارق الطبقية كثيرا ولم ينعكس النمو الاقتصادي على الشرائح الدنيا من المجتمع. وبالمقابل كما ذكرنا تلجأ الحكومة إلى إثقال كاهل الأجراء وعموم المواطنين بمزيد من الضرائب على الدخل ضدا على ما تم التوافق بشأنه بتوصيات المناظرة الوطنية لإصلاح الجبايات التي انعقدت مؤخرا بالصخيرات وصادقت عليها الحكومة والباطرونا والمركزيات النقابية. إن عدم فتح باب الحوار الاجتماعي الجدي والاستجابة لمطالب العمال والموظفين وباقي فئات الشعب المتضررة من السياسة الحكومية الحالية بدعوى دعم الأرامل والمعاقين حق يراد به باطل، إذ أن السبيل الوحيد للخروج من هذا النفق المظلم يكن في محاربة الفساد والتوزيع العادل للثروات الوطنية، فأين هي استراتيجية الحكومة في استعادة الأموال المنهوبة ؟ وأين هي من محاسبة نهابي المال العام؟ أين نصيب المغاربة من الثروات الباطنية والصيد في أعالي البحار والمقالع ومأذونيات النقل بجميع أصنافها. لقد اكتوت الطبقة العاملة وعموم المواطنين بنار الغلاء والزيادة في أثمنة المحروقات والكهرباء والماء وتكلفة المعيشة في ظل صمت ولا مبالاة الحكومة ورئيسها، بل واستهتارها بمطالب الشعب المغربي وقواه الحية. فهل سيحتكم القائمون على الأمور صوت التعقل ومراعاة المصالح العليا للوطن عبر إشاعة السلم الاجتماعي ومأسسة الحوار والاستجابة الفورية للمطالب النقابية والاجتماعية، أم أنهم سيتمادون في غيهم وقراراتهم الارتجالية واللاشعبية دون اللجوء إلى الفرقاء الاجتماعيين وهم بذلك إنما يصبون الزيت على النار ! حسن أيت تلاس عن لجنة الإعلام الحزبي