تارودانت: مؤسسة سوس للمدارس العتيقة تخلد ذكرى المسيرة الخضراء بندوة علمية وطنية في موضوع: “المسيرة الخضراء وتنمية أقاليم الصحراء”

آخر تحديث : الجمعة 6 نوفمبر 2015 - 12:10 صباحًا
2015 11 06
2015 11 06

كمال العود في إطار تخليد الذكرى الاربعين للمسيرة الخضراء، احتضنت مدرسة تامسولت الخاصة للتعليم العتيق بجماعة تفراوتن قيادة تمالوكت ضواحي تارودانت، ندوة علمية وطنية تحت عنوان “المسيرة الخضراء وتنمية أقاليم الصحراء، التي نظمتها مؤسسة سوس للمدارس العتيقة، وذلك احتفالا بمرور أربعين سنة على المسيرة الخضراء، والتي تعتبر حدثا تاريخيا عظيما في استرجاع الأراضي المغتصبة واكتمال الوحدة الترابية للمملكة المغربية. وتميزت الندوة بحضور الكاتب العام لعمالة تارودانت، ورئيس المجلس العلمي المحلي لتارودانت والمندوب الإقليمي لوزارة الأوقاف والشؤون الاسلامية بتارودانت، وأعضاء مؤسسة سوس للمدارس العتيقة، ورؤساء مختلف المصالح الخارجية والأمنية، بإضافة إلى مختلف المنابر الإعلامية. الندوة العلمية جاءت في إطار سلسلة الندوات التي تنظمها مؤسسة سوس للمدارس العتيقة بمناسبة ذكرى المسيرة الخضراء، قصد دراسة جوانبها المختلفة، وإبراز أهميتها باعتبارها حدثا تاريخيا وحضاريا متميزا. فقد افتتحت الجلسة الأولى لندوة، بآيات من الذكر الحكيم بتلاوة جماعية لطلبة مدرسة تامسولت، مع تقديم نبدة عن حدث المسيرة الخضراء، والتي يخلد المغاربة الذكرى الاربعين لمرورها، بإضافة إلى المسار الطويل الذي خاضه المغرب ملكا وشعبا من اجل تنمية الأقاليم الجنوبية والتي كانت عبارة عن مناطق أشبه بالأرض الخلاء. وتلتها كلمة الكاتب العام لعمالة تارودانت، نيابة عن عامل الإقليم، والتي افتتحها بترحيب بالحضور، وعبر عن شرفه لحضور مثل هذه الندوات، والتي كان أخرها الخميس الماضي، والتي نظمت من طرف المجلس العلمي المحلي لمدينة تارودانت في موضوع ” أهمية كتاب الشفا بتعريف حقوق المصطفى” للقاضي عياض، فقد أكد بأن هذه الندوة والمنظمة من طرف مؤسسة سوس للمدارس العتيقة تحت عنوان ” المسيرة الخضراء وتنمية أقاليم الصحراء”، في إطار انشتطها السنوية، تعتبر مظهرا وطنيا راقيا بالاحتفاء بالبطولات التي تزخر بها تاريخنا المغربي. وفي معرض حديثه عن المسيرة الخضراء، اعتبارها حدثا وطنيا أسفر عن تحرير الأراضي الصحراوية، ونقطة تحول في تاريخ المغرب، أعادت للمغرب مكانته، ورفعت شأنه بين الأمم، فقد كانت تنمية المناطق الصحراوية هاجس المغاربة. تلته كلمة مسير مدرسة تامسولت، الذي رحب بالحاضرين شاكرا مؤسسة سوس للمدارس العتيقة، والتي اعتادت على تنظيم مثل هذه الندوات الوطنية. فالمسيرة تشكل لحظة تاريخية متميزة في التاريخ المعاصر للمغرب ، فاللحظة التي انبهر بها الأعداء قبل الأصدقاء. كما عرج خلاله كلمته على الأجواء التاريخية التي صاحبة المسيرة الخضراء منذ انطلاقها حتى تحقيق المراد وهو تحرير الثغور المحتلة. وقد اختتمت الجلسة الافتتاحية بكلمة رئيس مؤسسة سوس للمدارس العتيقة، والذي بدوره رحب بالحاضرين، والذي أعطى بدوره نبدة تاريخية عن المسيرة الخضراء التي شكلت حدثا وطنيا ميمونا لتحرير ارض المغرب من الاحتلال، وأعطت درسا للعالم في الوطنية السلمية. وفي ختام كلامه نوه بالجهود التي تقوم بها مدرسة تامسولت في خدمة الدين، وتوجه بالشكر إلى عامل الإقليم والجهات الأمنية والمصالح الخارجية ومنابر الإعلامية، والذين مافتؤا بدعم مؤسسة سوس للمدارس العتيقة. أما الجلسة العلمية فقد عرفت ثلاثة عروض وكانت على التوالي: • “واقع الصحراء المغربية قبيل المسيرة الخضراء” من إلقاء الدكتور أحمد صابر • “تطور السكان وحركة التمدن بالأقاليم الجنوبية منذ المسيرة الخضراء” لدكتور عثمان هناكا • ” الإقلاع الاقتصادي بعد المسيرة الخضراء في الأقاليم الجنوبية” من إعداد الدكتور نور الدين عبد الباقي. أما الجلسة الختامية تميزت بكلمة باسم طلبة المدرسة العتيقة تامسولت، وكلمة مؤسسة سوس للمدارس العتيقة، لتختتم فعاليات الندوة الوطنية بالدعاء الصالح لمولانا أمير المؤمنين.