تافنكولت : المركز الفلاحي وبكاء الفلاح الصغير على الأطلال

آخر تحديث : الأربعاء 17 ديسمبر 2014 - 11:21 مساءً
2014 12 17
2014 12 17

دنيا بريس/ عبد الرحمان زهيد

من أهم مميزات سنة 2008 في المغرب ، تبنيه – ما يصطلح عليه بالمخطط الأخضر- إستراتيجية وطنية ترتكز أساسا على دعامتين كبريين أولاهما، تنمية قوية وجريئة لمحركات الإنتاج بخلق أشكال وأساليب تكتل الفاعلين المندمجين المجمعين، ذوي قدرات تسييرية، وعادلين اجتماعيا، وثانيهما التأهيل التضامني للفاعلين أكثر هشاشة، وخصوصا تأهيل الفلاحة الصغيرة التضامنية أو ما يسمى من منظور علم الاجتماع الفلاحي ب ” الفلاحة العائلية ” وكان الهدف تحويل هذا النوع من الفاعلين من الزراعات المعيشية نحو الزراعات المستدامة ذات دخل أفضل . إلا إن ما يثير الاستغراب لدى الساكنة القروية بتافنكولت ولدى من يعرف ثرواتها العجيبة والعظيمة ” والتي أدرك المستعمر البرتغالي والفرنسي مند وقت مبكر قيمتها وتم اختيارها مركزا إداريا وقطبا استراتيجيا لتنفيذ مخططاتهما، هذه المنطقة الجذابة والتي يطغى عليها الطابع ألفلاحي والرعوي والصحراوي، لكونها تشكل بانوراما تجمع بين مكونات استثنائية قل نظيرها، فهي عبارة عن واحات تمتد من سفوح جبال الأطلس الكبير، خزان الفرشاة المائية لسهل سوس ومنبع الملايين المكعبة، بمحمل رافدين أساسيين لوادي سوس وهما وادي تاركة ووادي بوسرويل، وهي امتداد لسهل سوس، لحزامه الأخضر المشكل من ضيعات فلاحية أنتجت وما تزال، منتوجا أصبح المغرب يضاهي به الدول المتقدمة، به امتلأت الأسواق العجيبة لبريطانيا وفرنسا واسبانيا وأخيرا بدأت تغزو إفريقيا والصين الشعبية … “. لهو تزامن تبني المغرب لهدا المخطط والقرار العجيب للإدارة الوصية، والقاضي بتعطيل ولا أقول إغلاق المركز الفلاحي بتافنكولت، وهو عبارة عن بنايات وقاعات وإدارات وسكنيات، يشرف على هكتارات ومساحات من أراضي خصبة تجود بما تملك، ويتألم القلب لما صار إليه حال ما تحتضنه من العديد من الأشجار ، شجرة الأركان والشجرة المباركة وأخرى مختلفة … وتتوالد أسئلة الفلاح في انتظار جوابها، فلماذا لم يتم إحياء هذا المركز بدل إغلاقه، لمادا لم تبلغ أهداف المخطط هده القبلة، لماذا لم تستفد هذه المنطقة من سياسة السدود وبالأخص السدود التلية والتي طالما ينتظرها الفلاحون الصغار والتي لن تستثن الكبار منهم في عطائها ووو….. واديان ينبعان من جبال الأطلس الكبير ويصبان في المحيط الأطلسي على وادي سوس، يمران عبر جماعات حضرية من أولاد برحيل إلى أيت إيعزة وبينهما جماعات قروية من لمنابها وأولاد عيسى وبمسميات تختلف من مدشر إلى مدشر، بتسميات مختلفة تعود إلى قوتهما وما يحملانه من ملايين مكعبة أودت بهلاك النسل والشجر والحجر … الم يحن الوقت وتحت يافطة المخطط الأخضر التفكير في بناء سدود تلية تنفع القريب وتحمي البعيد وتنمي الفرشاة وتمنع الهجرة. نتمنى أن يتعافى المركز الفلاحي بتافنكولت، ومنه وبه يعتنى بفلاحها ، ويحد من معاناته ، ويؤهل حقله ، وينمى دخله،