تخليد ذكرى أحداث حي الفرح الإرهابية تحت شعار : شهداء أحياء، ضحايا أشداء.

آخر تحديث : الأحد 12 أبريل 2015 - 6:34 مساءً
2015 04 12
2015 04 12

تخليدا لذكرى أحداث حي الفرح الإرهابية، نظم الفضاء الحداثي للتنمية والتعايش وقفة للوفاء تحت شعار ( شهداء أحياء، ضحايا أشداء)، مساء الجمعة 10 أبريل 2015 بحديقة الادريسية دامت قرابة 45 دقيقة، حضرتها أرملة الشهيد محمد زنبيبة، عدد من أرامل ضحايا 16 ماي، بالإضافة إلى ضحايا تعرضوا لإصابات خلال تفجيرات حي الفرح، وعدد من الفاعلين والمهتمين بالظاهرة الإرهابية. وقفة افتتحت بتلاوة الفاتحة ترحما على الشهيد زنبيبة وكل ضحايا الأحداث الإرهابية، ومعهم ضحايا فاجعة طانطان ليوم الجمعة 10 أبريل 2015، بعد ذلك تناول الكلمة كل من أرملة الشهيد زنبيبة، إضافة إلى عبد الواحد الهلالي وعزيز أغبالي لمرابط وهما ضحيتان لتفجيرات حي الفرح، رئيسة جمعية ضحايا 16 ماي السيدة رشيدة لكدالي، رئيسة الجمعية المغربية لضحايا الإرهاب سعاد البكدوري، رئيس المرصد المغربي لنبذ الارهاب والتطرف محمد قمار، وأخيرا كلمة ختامية باسم الجمعية المنظمة للوقفة الفضاء الحداثي للتنمية والتعايش التي ألقاها السكرتير الوطني بالنيابة وحيد مبارك، وهي الكلمات التي ندد من خلالها المتدخلون بالأفعال الإرهابية مشددين على رفضها وعلى مشاطرة الضحايا وذويهم الألم، ونبهوا إلى ضرورة إصلاح الحقل الديني، كما تخلل الوقفة إيقاد الشموع وترديد عدد من الشعارات. كلمة الفضاء الحداثي التي ألقاها السكرتير الوطني بالنيابة وحيد مبارك، حملت الحكومة مسؤولية التعاطي الإيجابي وإعمال القانون في مواجهة التهديدات الإرهابية والخطابات التكفيرية، داعية إلى إحداث مجسم للشهيد محمد زنبيبة على غرار باقي ضحايا الأحداث الارهابية، موجهة رسائل الاعتراف بالمجهودات الأمنية في تفكيك الخلايا وفي مواجهة المخاطر الارهابية. نص كلمة الفضاء الحداثي للتنمية والتعايش: باسم الفضاء الحداثي للتنمية والتعايش، أتوجه بالتحية الصادقة، وخالص الشكر، وعظيم التقدير، إلى كل المشاركات والمشاركين في هاته الوقفة الرمزية التي دعونا لتنظيمها تحت شعار “شهداء أحياء، وضحايا أشداء”، تخليدا لذكرى أحداث حي الفرح الإرهابية الأليمة، التي مازال جرحها لم يندمل بعد، غائرا، موشوما في ذاكرتنا، عميقا عمق منسوب الألم الذي عشناه جميعا، شأنه في ذلك شأن آلام وجراح أخرى لم تندمل هي الأخرى، كما هو الحال بالنسبة لأحداث 16 ماي، وأحداث أركانة التي لاتفصلنا عن ذكراهما معا إلا بضعة أيام. جراح كان من الممكن أن تتعاظم وتتفاقم حدتها لولا حزم ويقظة السلطات المحلية والمصالح الأمنية بمختلف مستوياتها، اليقظة في مواجهة خلايا التطرف والإرهاب، الفردية منها والجماعية، وهذا ماتؤكده الاعتقالات التي نشاهد ونتتبع تفاصيلها بين الفينة والأخرى، وهو ما لايمكن إنكاره، ونعتبر أن هاته اللحظة هي مناسبة كذلك لتحية كل الساهرين على أمن وطننا والمواطنين. إن وقفتنا الرمزية اليوم، هي وقفة للذكرى، ووقفة للوفاء، نستحضر من خلالها شهداء قضوا أثناء تأدية واجبهم المهني في الذود عن وطننا، كما هو الشأن بالنسبة للشهيد محمد زنبيبة، الذي ودّع أسرته الصغيرة و كذا الكبيرة دون موعد ودونما استئذان، وأسلم روحه لبارئها وهو يؤدي مهمته للمساهمة في السهر على أمن المواطنين وحمايتهم في مواجهة الإرهابيين، والذي نطالب بأن يتم تخصيص نصب تذكاري له على غرار باقي ضحايا الأحداث الإرهابية. وقفة وفاء للراحل، ومن خلاله لكل المنتمين لسلك الأمن والسلطة المعرضين للمخاطر اليومية في مواجهة الإرهاب الذي يطرق أبوابنا من كل حدب وصوب، وماخطابات التكفير والتهديدات بإزهاق الأرواح واستباحة دماء عدد من الفاعلين السياسيين والحقوقيين والجمعويين والإعلاميين، لخير دليل على أن مدّ التطرف الذي يلبس لبوسا دينيا هو في منحى تصاعدي لايمكن القبول به أو السكوت عنه، ويتطلب من الحكومة المغربية إعمال القانون في مواجهته، عوض اعتماد غض الطرف أو التسامح مع تفاصيله لخلفيات سياسوية، لأن الأمر يتعلق بأمن ووحدة واستقرار مجتمع، وليس مجالا لأية مزايدة. وقفة تحية وفاء واعتزاز كذلك بقواتنا المسلحة الملكية المرابطة في الحدود للذود عن وطننا في مواجهة التهديدات الإرهابية القادمة من الخارج، وبما أن اللحظة هاته للوفاء فهي تشمل أيضا كل الضحايا الذين أصيبوا في أحداث حي الفرح، ورافقتهم تفاصيلها المؤلمة جسديا ونفسيا خلال ما تبقى من مسيرة حياتهم، أشداء، أقوياء، وكلهم أمل في غد أفضل، شأنهم في ذلك شأن أرملة الشهيد محمد زنبيبة، وأرامل وضحايا 16 ماي وأركانة، الذين لم تستطع كل تلك التفاصيل الإرهابية أن تقهرهم أو تنال من عزيمتهم، بل شقّ الجميع طريقهم بمنتهى الإصرار والأمل في غد أفضل، في مغرب أقوى، في وطن يؤمن بالسلام، بالتعايش وبالتسامح، ويرفض كل أشكال الغلو والتطرف والإرهاب. سنفترق اليوم بعد انتهاء وقفتنا هاته، لكننا سنواصل نضالنا جميعا، كل من موقعه للدفاع عن قيم السلم، عن قيم الحرية والاختلاف والتعدد، في وطن هو رمز لكل هاته القيم الضاربة في جذوره التاريخية، الممتدة على مدى 14 قرنا، رافضين كل مايمكن المس بها أو يستهدفها أو يحاول تشويهها. حفظ الله وطننا من الفتن، ماظهر منها وما بطن، ودمتم للسلام محبين وعن الحق في الحياة مدافعين. والسلام عليكم ورحمة الله تعالى وبركاته. وحيد مبارك السكرتير الوطني بالنيابة البيضاء في 10 أبريل 2015

3-1 6-1 8-1TY