تصريح صحفي … في 10 فبراير 2016 بمقر الاتحاد المغربي للشغل

آخر تحديث : الخميس 11 فبراير 2016 - 12:17 صباحًا
2016 02 11
2016 02 11

مراسلة/مراد لكحل السيدات والسادة في الصحافة الوطنية والدولية الحضور الكريم باسم المركزيات العمالية الأكثر تمثيلية: الاتحاد المغربي للشغل، الكونفدرالية الديمقراطية للشغل، الاتحاد العام للشغالين بالمغرب، الفدرالية الديمقراطية للشغل، وباسم كافة مناضلاتها ومناضليها، نحييكم تحية خالصة، ونرحب بكم ونشكركم جزيل الشكر على حضوركم في هذه الندوة الصحفية، لنعبر لكم عن قلق الطبقة العاملة المغربية واستيائها الكبير بخصوص طبيعة التعامل الحكومي مع الحركة النقابية ومع المطالب المادية والاجتماعية والمهنية للطبقة العاملة وعموم الأجراء، تعامل مطبوع باللامسؤولية وعدم الاعتراف العملي بتنظيمات المجتمع: النقابية والحقوقية، والمدنية والسياسية، لندخل مرحلة جديدة قوامها: – التغييب الإرادي للحوار الاجتماعي. – الانفراد الحكومي في اتخاذ القرارات. – ضرب الحريات النقابية – قمع الاحتجاجات الاجتماعية المشروعة – الإجهاز على المكتسبات الاجتماعية، وفي مقدمتها صندوق المقاصة. وصندوق التقاعد، التقاعد الذي رفضت الحكومة مناقشته والتداول بخصوصه ضمن الملف المطلبي في شموليته. – حكومة تعتبر نفسها فوق المجتمع وقضاياه، ولا تعترف بالدستور الذي ينص على الديمقراطية التشاركية، ولا تعترف أيضا بمضامين المواثيق الدولية والتشريعات الوطنية. – حكومة أثبتت التجربة الممتدة من 2011 الى 2016 إنها عاجزة موضوعيا عن محاربة الفساد والاستبداد، ولا تمتلك الرؤية السياسية للإصلاح، خاصة القطاعات الاجتماعية الإستراتيجية التي تعد أساس التنمية الشاملة والبناء الديمقراطي وفي مقدمتها التربية والتعليم. – حكومة أغرقت البلاد في المديونية، دون توظيفها في الاستثمار المنتج. والذي سيظل بالاضافة ذلك موشوما في الذاكرة الوطنية هو القمع الحكومي الشرس الذي تعرض له الأساتذة / المتدربون، لا لشيء إلا لأنهم طالبوا بحقوقهم العادلة والمشروعة. وهكذا فعوض أن تربط الحكومة بين التكوين والتوظيف، في قطاع التربية والتعليم الذي يشكو من خصاص هيكلي في هيأة التدريس، نجدها وبمنظور محاسباتي تقلص المنحة الى النصف، وتفصل التكوين عن التوظيف، وهو الأمر الذي يسهم في تكريس الأزمة التي تعرفها المنظومة التربوية وتضرب المدرسة العمومية في الجوهر. وفي هذا السياق العام نؤكد: أنه لاخير في حكومة تبخيس مهنة التربية وتقمع نساء ورجال التعليم، وهو الأمر الذي نستنكره السيدات والسادة، إن المغرب اليوم أيتها السيدات والسادة، دخل اليوم مرحلة استبداد جديد صاعد أساسه الفكر اللاعقلاني، وعدم الاعتراف بالمجتمع، واختزال مطالبه الاجتماعية وطموحاته وحاجياته المتعددة والمختلفة في الرأي الوحيد، والمنطق الأوحد، بالإنابة وعدم الاعتراف بالتعدد، دون إدراك بأن هذا المنظور السياسي هو الذي قاد إلى الفتنة التي تعرفها بعض دول المشرق العربي، فالمجتمع من حيث طبيعته يرفض الاختزال في الرأي الواحد. لذلك فإن الطبقة العاملة المغربية ومن موقع مسؤولياتها الوطنية والتاريخية، باعتبارها تشكل مكونا أساسيا من مكونات ضمير الأمة تنبه وتحذر من خطورة الاستمرار في هذا النهج الاستبدادي، وتؤكد إصرارها على خوض كل الأشكال النضالية والكفاحية لمواجهة هذا الاستبداد، حماية للطبقة العاملة وللمجتمع، وبغاية إعادة التوازن الاجتماعي والفكري المطلوبين تأمينا للاستقرار والأمن الإنساني ووحدة الوطن. السيدات والسادة، إن العودة إلى كافة التقارير الوطنية والدولية تؤكد أن الوضع الاجتماعي في ظل الحكومة الراهنة يعيش اختلالات بنيوية خطيرة: اختلالات تتمثل في اتساع دائرة الفقر والتهميش الاجتماعي والإقصاء الاقتصادي، وتجميد الأجور والتعويضات وضرب القدرة الشرائية للعمال وعموم الموطنين والتسريحات الفردية والجماعية للعمال والمحاكمات الصورية، والتعسفات التي تمارس على الطبقة العاملة. ينضاف إلى ذلك المعضلة الوطنية الكبرى والمتمثلة في التشغيل والبطالة، وهي المعضلة التي تشكل قنبلة اجتماعية موقوتة تتهدد الاستقرار الاجتماعي. نسائلكم السيدات والسادة ونسائل الجميع: ما الذي أنجزته هذه الحكومة؟ وما الذي أضافته كقيمة سياسية مضافة إلى المغرب؟ وما هي الإصلاحات الكبرى التي قامت بها؟ في مجالات : – الصحة – التعليم – الإدارة – القضاء – العالم القروي إن الحركة النقابية المغربية بقدر ما استحضرت وقدرت طبيعة اللحظة الصعبة والدقيقة التي مر ويمر منها المغرب، في سياقها العربي المتغير، بقدر ما اصطدمت بحكومة غير مدركة لوضع البلاد في محيطها العربي. وهكذا وبعد استنفاذ كل المبادرات والخطوات لحمل الحكومة على تنظيم تفاوض جماعي ثلاثي التركيبة، وبعد التنبيهات النقابية للحكومة من خلال تنظيم المسيرات والإضرابات، وبعد انسداد كل الآفاق مع هذه الحكومة اضطرت الحركة النقابية إلى تسطير برنامج نضالي. انطلقت بتنظيم مسيرة يوم 6 أبريل وإحياء ذكرى فرحات حشاد يوم 8 دجنبر 2015 والإضراب العام في الوظيفة العمومية 10 دجنبر 2015، والوقفة الاحتجاجية أمام البرلمان يوم 12 يناير 2016. وبعد اللقاء الأخير الذي تم مع السيد رئيس الحكومة يوم…………….، الذي وعد فيه بأنه سيفكر ويرد على النقابات ولم يرد كعادته متملصا من طل التزاماته، بعد هذا كله، اضطرت المركزيات: الاتحاد المغربي للشغل، الكونفدرالية الديمقراطية للشغل، الاتحاد العام للشغالين بالمغرب، الفدرالية الديمقراطية للشغل في اجتماع يوم الثلاثاء 9 فبراير 2016 بمقر الكونفدرالية الديمقراطية للشغل إلى تنفيذ البرنامج النضالي، وذلك بالإعلان عن قرار الإضراب العام وتنظيم ندوة صحفية بمقر الاتحاد المغربي للشغل يوم الأربعاء 10 فبراير 2016 بغاية تحديد تاريخ الإضراب، وشرح وتوضيح الأسباب التي أدت إليه. وفي مقدمة هذه الأسباب المطالب التالية: 1- فتح تفاوض اجتماعي واحترام كلي للحريات النقابية. 2- زيادة عامة في الأجور وتطبيق السلم المتحرك والزيادة في معاشات المتقاعدين، 3- تنفيذ ما تبقى من اتفاق 26 أبريل 2011. 4- تخفيض الضغط الضريبي عن الأجور. 5- إصلاح شامل لمنظومة التقاعد، والتراجع عن الإصلاح المقياسي والمحاسباتي. 6- تعميم الحماية الاجتماعية، والسهر على إجبارية التصريح بالأجراء لدى الصندوق الوطني للضمان الاجتماعي. 7- حماية الحريات والحقوق النقابية وحماية القوانين الاجتماعية وتطبيق مدونة الشغل. 8- إلغاء الفصل 288 من القانون الجنائي الذي يجرم العمل النقابي. 9- تأمين الخدمات العمومية من طرف الدولة. 10- وضع حد للعمل المؤقت والعمل الهش والعمل بالمناولة وضمان الاستقرار في العمل. 11- النهوض بأوضاع المرأة الأجيرة والمرأة عموما. 12- تلبية المطالب القطاعية والفئوية، وإرساء قواعد وأسس التفاوض الجماعي على مستوى كل القطاعات. 13- وضع حد لاستمرار مسلسل انتهاك وخرق الحريات النقابية وطرد المسؤولين النقابيين ومحاكمتهم وتسريح العمال وتشريد عائلاتهم. 14- سن سياسة اجتماعية لمعالجة ظاهرة التشغيل والبطالة، وخاصة في أوساط حاملي الشهادات العليا. 15- تلبية الملفات المطلبية للمتقاعدين والاعتناء بأوضاعهم الاجتماعية. السيدات والسادة، إن الحركة المغربية اليوم في الزمن السياسي الوطني الراهن تحمل الحكومة كاملة المسؤولية فيما قد يترتب من تداعيات ناجمة عن الاحتقان الاجتماعي، وعن إرادة تغييب الحوار كطريق أسلم لمعالجة كل المشاكل والقضايا التي تهم الطبقة العاملة وعموم المواطنين. إن البلاد تمر من منعطف تاريخي يفرض إعمال العقل السياسي الوطني، لاستيعاب طبيعة اللحظة التاريخية واعتماد الرؤية الاستباقية لا في تطويق المشاكل واحتوائها، بل في إيجاد الحلول الإستراتيجية لمواجهة المستقبل المليء بالمخاطر.

نشكركم جزيل الشكر على إصغائكم.