تقرقيب الناب

آخر تحديث : الخميس 1 يناير 2015 - 4:54 مساءً
2015 01 01
2015 01 01

كتبها/ احمد سلوان في زمن لم تكن فيه لا إذاعة ولا تلفزة كان الناس يملاون أوقات فراغهم بما سمي بتقرقيب الناب. فأصبحت هذه العملية شائعة في تواصل و تجاوب و تفاعل فئات اجتماعية عينتها الأساسية من الصناع و الحرفيين و المهنيين إذ كانوا يقرقبون الناب بمعنى اللغو في الكلام الذي لا طائلة من ورائه كترديدهم لما : L’onomatopée يعرف بالحركية الصوتية اهاه هاه هاه – و زيد زيد زيد اخويا اليزيد –الى جاك غراب عطيه قراب – والى جاوك جوج غروبه عطيهوم جوج قروبة كما عطيتي الغراب قراب … و قد تدخل هذه الترديدات فيما يصطلح .le plaisir glossiqueعليه بنشوة الحنجرة و الأمثلة في هذا الباب كثيرة أزيد اذكر منها: وطرني – كولي –ها –هو-هي – هاكاك. وما يعادل هذه القولة في يومنا هذا: القيل و القال و كثرة السؤال و تبذير الأموال ( فضيحة أرضية الملعب الرياضي مولاي عبد الله ) لقد كثر الكلام في هذا الموضوع ناهيك عن الموضوع الأسبق : الفيضانات . لقد كانت الفيضانات بدورها مادة دسمة و نسينا أو تناسينا ان الماء أساسي في الحياة فخرجنا جموعا و أدينا صلاة الاستسقاء فأجابنا الله تبارك و تعالى بأكثر من ما كنا نتوقعه و الحمد لله على كل حال . لكن هل فكرنا بشيء من التأمل و التفقه و الاعتبار أمام هذه الظاهرة ظاهرة الفيضانات التي عرفت بدورها تقرقيب الناب بمفهومه العصري ( القيل و القال…) نعم إن المياه غمرت الأراضي و جرفت الإنسان و الحيوان و الشجر… و هدمت القناطر و ذلك على شكيلة الأمطار الغزيرة الشديدة حتى خيل لنا إن الأمر طوفان جديد الم يعاقب الله عز وجل قوم نوح بالطوفان ؟ لئن شكرتم لازيدنكم ولئن كفرتم ان عذابي لشديد. الم نعاين التسونامي مؤخرا في ماليزيا و اندونيسيا و أقطار و دول أخرى من المعمور ؟ الم يقل تعالى في كتابه العزيز : سنريهم آياتنا في الآفاق و أنفسهم …؟ أليست الفيضانات بمثابة انظار الهي : ان الله يمهل و لا يهمل …؟ و خلاصة القول ان كان لابد من خلاصة فعلينا ان نراجع سلوكاتنا خاصة و ان : 1- الصلاة قائمة في الدور و المساجد و يعلم الله تبارك و تعالى طوية المصلين . 2- الشهادة واردة و قائمة و يبدو أنها أصبحت عند البعض شفاهية أكثر من قلبية. 3- بعضنا يسافر في عز شهر رمضان الى الخارج لحاجة في نفس يعقوب . 4- أداء مناسك الحج أصبح بعضنا يبحث من ورائها عن لفضة الحاج . 5-أما الزكاة فواردة ولكن لمن تعطى في زمننا هذا ؟ هذا ، و إن مثل هذه الأمور هي الكفيلة بالكلام التام الغير المنفي (خطب يوم الجمعة ) و هي الأساسية في قولنا و فعلنا خاصة فيما يرضي الله و اجتناب كلام اللغو و تقرقيب الناب و القيل و القال … ) و لنعمل على تصحيح سلوكاتنا الظاهر منها و الباطن و لنرجع الى بارئنا المطهر رغبة في تطهير نفوسنا فهو أهل التقوى و أهل المغفرة يرحمنا برحمته الواسعة اعتبارا للركع و الرضع و النتع . ايوا لا تعلقوا فين اتفلقوا.