تقرير الشبكة المغربية للدفاع عن الحق في الصحة = الحق في الحياة – تقييم اهداف الألفية للتنمية 2015

آخر تحديث : الخميس 10 مارس 2016 - 12:10 صباحًا
2016 03 10
2016 03 10

الحكومة المغربية تفشل في تحقيق أهداف الألفية للتنمية بعد نهاية سنة 2015

لم تتمكن الحكومة المغربية من تحقيق أهداف الألفية للتنمية بعد نهاية سنة 2015 وتتجلى مظاهر الفشل في استمرار ارتفاع معدلات الفقر والهشاشة والبطالة و الأمية و وفي تفشي الأمراض المعدية وضعف الأمن الغذائي وضعف الحماية الاجتماعية واستمرار الفوارق الاجتماعية والمجالية والتدهور البيئي ولا يزال عدم المساواة بين الجنسين سائدا على الرغم من زيادة تمثيل النساء بالبرلمان ولا تزال المرأة تعاني وتواجه التمييز في الحصول على العمل والأصول الاقتصادية والمشاركة في صنع القرار على المستوى القطاع العام والخاص. تزايد نسبة السكان تحت خط الفقر الوطني على أساس دولارين لكل فرد في اليوم الواحد، حسب منسوب القدرة الشرائية، وقد حددت تقارير دولية عدد فقراء المغرب، الذين يعيشون بأقل من دولارين في اليوم الواحد، في 5,3 ملايين مغربي، توجد الغالبية العظمى منهم في الوسط القروي, وبنسبة بلغت 85 بالمئة من الفقراء و64 بالمئة من السكان في وضعية هشة. غير قادرين على الحصول على احتياجاتهم الأساسية الغذائية وغير الغذائية. فالفوارق الاجتماعية والمجالية ظلت على حالها في السنوات الخمس الأخيرة لم تعرف التفاوتات بين الـ 20 في المائة الأكثر غنى و الـ 20 في المائة الأكثر فقرا تحسنا ملحوظا في التقليص من الفجوة والفوارق. بل ظلت درجة الحرمان تتجاوز 45 % ، واستحواذ 5% من السكان على 40% من الناتج الداخلي الخام و باستمرار التفاوتات في منظومة الأجور والمعاشات . التي ظلت تتراوح ما بين 30 و 100 مرة الحد الأدنى للأجر في القطاع العام ( الحد الأدنى للأجر في الوظيفة العمومية 3000 درهم، وفي القطاع الخاص 2400 درهم) فضلا عن ضعف فرص الشغل وارتفاع معدلات البطالة وصلت نسبة البطالة لدى خريجي الجامعات الى 24 في المائة. و 74.4 في المائة من العاطلين حاملي الشهادات الجامعية في وضعية عطالة مزمنة او طويلة الأمد. كما ان عدد المساهمين في انظمة التقاعد لا يتجاوز 30 في المائة من الساكنة النشيطة و أن 8 نشيطين مشتغلين من بين 10لا يستفيدون من تغطية صحية ،بما يعادل 79,4 في المائة من العمال لايستفيذون من التغطية الصحية. كما ان عدد المساهمين في انظمة التقاعد لا يتجاوز 30 في المائة من الساكنة النشيطة و أن 8 نشيطين مشتغلين من بين 10لا يستفيدون من تغطية صحية ،بما يعادل 79,4 في المائة من العمال لايستفيذون من التغطية الصحية . 94 في المائة منهم بالوسط القروي و 65,2 في المائة بالوسط الحضري. وتبلغ هذه النسبة ضمن الأجراء على المستوى الوطني 59,1 في المائة. علاوة على ان 66 في المائة من العاملين لا يتوفرون على عقد الشغل، أي ان 1/3 ثلتي الأجراء فقط ( 30في المائة ) هم الدين يتوفرون على عقد الشغل. لا يزال يحتل مراتب متأخرة في عدد من المؤشرات المتعلقة بالتعليم . بحيث أن 10 في المائة من الأطفال لا يلتحقون بالمدرسة، و أن حوالي 34.5 في المائة فقط هي نسبة التلاميذ التي تلتحق بالتعليم بالثانوي. و10 في المائة تتمكن من الالتحاق بالتعليم العالي بسبب الهدر المدرسي في مختلف مستويات التعليم. لم يتمكن المغرب من تحقيق تعميم التعليم الاساسي الشامل نتيجة عدم قدرتها في الارتقاء بمعدل القيد الصافي للأطفال في مراحل التعليم الابتدائي والاعدادي وكذلك العجز عن تحقيق تقدم بمعدلات الالمام بالقراءة لدي الذكور والاناث . والنتيجة أن 10 ملايين مغربي، من أصل حوالي 34 مليون، لا يزالون يعانون من الأمية التقليدية.وأن نسبة الامية عند الكبار فوق سن الخامسة عشرة، تصل اليوم44 في المائة. أما النساء، فإن عدد الاميات منهن وصل إلى 45.7 في المائة. وهو ما يكبد المغرب خسارة تقدر بنسبة 1,5% من الناتج الداخلي الإجمالي المقدر بحوالي 107 مليارات دولار خلال 2014. اما على مستوى الرعاية الصحية ومكافحة الأمراض فان معدل وفيات الأمهات والرضع في المغرب يعد واحدا من أعلى المعدلات في العالم وأن الفقر هو السبب الرئيسي في ارتفاع معدلات وفاة المزيد من الأطفال قبل أن يتمّوا السنوات الخمس من ‏عمرهم. تأكد هذا الفشل من خلال عدة مؤشرات لنتائج دراسات وتقارير لمؤسسات وطنية ودولية، منها احتلال المغرب المركز 126 عالميا على مستوى التنمية البشرية، وتصنيفه في مرتبة متدنية في تقرير البؤس عن معاناة المغاربة وعدم قدرتهم على تحمل نفقات المعيشة ،حيث تراجع المغرب سنة 2015 الى مركز 61 من اصل 133 دولة . نتيجة فشل الحكومة في تحقيق معدل نمو جيد ،وفشلها في تخفيض معدلات البطالة والتضخم، مقابل مواصلة رفعها لأسعار المواد الغذائية والخدمات الاجتماعية و بسبب فشلها في محاربة الفساد بحسب أخر تقرير دولي حول مؤشر ادراك الفساد الذي تعده منظمة الشفافية حيث جاء في الرتبة 88 عالميا من أصل 186 دولة الدولية تراجع المغرب في مكافحة الفساد بحصوله على 36 نقطة من أصل -+²100 نقطة سنة 2015 ،بسبب غياب استراتيجية حكومية فعالة لمحاربة الفساد والرشوة علاوة على ارتفاع مؤشرا التملص الضريبي والتهريب وهروب رؤوس الأموال للخارج والتي قدرتها جهات رسمية ب40 مليار درهم سنويا . تقرير الشبكة لقد شكلت الأهداف الإنمائية للألفية لسنة 2015 واحدة من أقوى المنصات الرامية إلى الارتقاء بتنمية العالم وتحقيق المساواة فيه، وتقليص فجوة الفوارق. وكان عددها ثمانية أهداف و21 غاية، تتعلق في مضامينها الكبرى بحقوق الإنسان والديمقراطية والإدارة الرشيدة والتنمية والعدالة الاجتماعية. ومن الأهداف الرئيسية الواردة وثيقة إعلان الألفية : القضاء على الفقر المدقع والجوع ،وتوفير مياه الشرب ،وتحقيق التعليم الابتدائي الشامل، وتشجيع المساواة بين الجنسين، وتمكين المرأة من أسباب القوة وتحسين صحة الأمهات ،وتخفيض معدل وفيات الأطفال، ومكافحة فيروس نقص المناعة البشرية/الإيدز والملاريا والسل وغيرهما من الأمراض، وضمان الاستدامة البيئية ،وإقامة شراكة عالمية من أجل التنمية. وفي هذا الاطار يعتبر المغرب من بين الدول الموقعة على الوثيقة وعبر عن التزمه بتحقيق الأهداف الإنمائية للألفية . ولتحقيق تلك الأهداف ،اعتمدت مختلف مؤسساته على استراتيجيات ومخططات وبرامج واجراءات قطاعية واحيانا مندمجة للتقليص من الفوارق و الإنصاف عبر القيام بإجراءات وتدابير هامة وملموسة تهم حياة المواطنين وتحسين المستوى المعيشي للسكان . خمسة عشر سنة مرت على إعلان الأمم المتحدة لأهداف الألفية للتنمية، منذ أن دخل المغرب سنة 2000 هذا التحدي في مكافحة الفقر والجوع والأمراض والأمية والتمييز ضد المرأة. فماذا تحقق في نهاية الألفية خاصة في السنوات الخمس الأخيرة من عمر الألفية ؟ وما هي الأسباب التي حالت دون تحقيق عدد من الأهداف بالرغم من تحسين بعض المؤشرات من 2008 الى 2010 وخاصة على مستوى محاربة الفقر المدقع ،وتمدرس الفتاة والتقليص من الأمية ووفيات الأمهات الحوامل والأطفال دون سن الخامسة وخاصة بعد دخول المبادرة الوطنية للتنمية لحيز التطبيق والتي خصصت لها الدولة 10 مليار درهم . فهل هناك عقبات داخلية حالت دون تحقيق هدف مكافحة الفقر والبطالة وتحقيق الأهداف الأخرى ؟ المعطيات والأرقام الرسمية واشكالية المصداقية فبافتراض أن المؤشرات والمعطيات والأرقام الرسمية صحيحة ودقيقة خاصة اننا امام مؤشرات وارقام غالبا ما تكون متضاربة رغم ان مصدرها مؤسسات رسمية ومنها اساسا توقعات وارقام المندوبية السامية للتخطيط ووزارة المالية وبنك المغرب …فان الأهداف التي حددتها الحكومة لنهاية سنة 2015 لم تتحقق بسبب غياب الاستراتيجيات السليمة والموارد الكافية رغم توفر الارادة السياسية من خلال المبادرة الوطنية للتنمية البشرية تمكن فعليا من انتشال ملايين المغاربة من الفقر يمكن النساء ويحسن الصحة ويحقق تكافئ الفرص بين الجنسين لولوج التعليم الأساسي ويوفر فرصا جديدة وواسعة من أجل حياة أفضل . محاربة الفقر والهشاشة لقد التزم المغرب بالعمل على خفض معدلات الفقر بنهاية عام 2015 إلى نصف المستوى الذي كانت عليه خلال سنه 2000. لكن نسبة الفقراء وفقاً لخط الفقر الوطني لم تشهد انخفاضاً ملموسا في السنوات الخمس الأخيرة ويعزى هذا الارتفاع إلى ما شهدته نهاية هذه الفترة من أزمات مالية واقتصادية وغذائية، وما ترتب عليها من تداعيات اقتصادية واجتماعية وسياسية. مما يعني وجود نحو 5.3 مليون مواطن غير قادرين علي تلبية احتياجاتهم من السلع الغذائية وغير الغذائية. بحسب تقرير البنك الدولي لسنة 2013، لازالت المملكة المغربية عاجزًة عن احتواء التحولات الاجتماعية؛ فما زال %15 من السكان يعيشون تحت خط الفقر. في نفس السياق، أكدت منظمة الأغدية والزراعة للأمم المتحدة في تقرير صدر عنها سنة 2015، أنه يوجد مليونا شخص بالمغرب يعيشون تحت عتبة الفقر بمعدل 12 درهماً يوميا (حسب منظمة الأمم المتحدة، عتبة الفقر هي 1،25 دولار أمريكي). فأغلبية المغاربة الذي يعيشون تحت خط الفقر يتواجدون بالمناطق القروية؛ ويمثلون أكثر من 13،4 مليون شخص، حسب نفس التقرير. رغم الأشواط الطويلة التي قطعها المغرب خلال العقدين الأخيرين في القضاء على الجوع وتراجع في نسبة الفقر الشديد او الفقر المدقع (دولار واحد في اليوم) وتحسين مستوى الدخل لبعض الفئات الاجتماعية الفقيرة من خلال المبادرة الوطنية للتنمية البشرية في عدد من الجهات التي توفر موارد طبيعية ، تم استغلالها لخلق دخل قار ومتواضع لبعض الفئات الفقيرة والمهمشة وخاصة النساء ( تقرير 2015 للمبادرة الوطنية للتنمية البشرية ) . و بفضل استمرار التضامن العائلي والتكافل الأسري، من خلال دعم جاليتنا في المهجر لنسبة هامة من الأسر في البوادي والمناطق المهشمة. (تقرير البنك الدولي لسنة 2015 يقر ان المغرب حقق قدرا كبيرا من النجاح في مجال الحد من الفقر المدقع، أي بالنسبة لمن يعيشون على أقل من 1.25 دولار في اليوم (8 دراهم في اليوم ). فان المغرب فشل في القضاء علي الفقر (الذين يعيشون بأقل من دولارين في اليوم أي أقل من 16 درهم في اليوم ) ، بل لوحظ تزايد نسبة السكان تحت خط الفقر الوطني على أساس دولارين لكل فرد في اليوم الواحد، حسب منسوب القدرة الشرائية، وقد حددت تقارير دولية عدد فقراء المغرب، الذين يعيشون بأقل من دولارين في اليوم الواحد، في 5,3 ملايين مغربي، توجد الغالبية العظمى منهم في الوسط القروي, وبنسبة بلغت 85 بالمئة من الفقراء و64 بالمئة من السكان في وضعية هشة. غير قادرين على الحصول على احتياجاتهم الأساسية الغذائية وغير الغذائية. ورغم التحولات الايجابية التي عرفها النمو السكاني في المملكة و تراجع ملحوظ في نسبة الهجرة ،نتيجة الانعكاسات الايجابية للمبادرة الوطنية للتنمية البشرية خاصة بالنسبة للنساء ،فان عدد الفقراء مازال مرتفعاً بشكل غير مقبول بالمغرب تؤكدها ظاهرة النمو السريع للتسول الذي يشهده المغرب في السنوات الخمس الأخيرة والأوضاع المعيشية المتردية لفئات واسعة من ساكنة القرى وهوامش المدن . فاذا كان المغرب قد حقق قدر كبيرا من النجاح في مجال الحد من الفقر المدقع والجوع ، إلا أن عدد الفقراء مازال مرتفعاً بشكل غير مقبول. العدالة الاجتماعية والتقليص من فجوة الفوارق ان مظاهر الفقر والهشاشة وحدة الفوارق الاجتماعية لم تتقلص ، وأن أزيد من 12 مليون مواطن مغربي من القاطنين بالعالم القروي لازالوا يعانون من الخصاص والهشاشة . كما يتضح اليوم وفي نهاية سنة 2015 أن جيوب الفقر والمرض ما فتئت تتنامى وتتفشى في المجتمع المغربي مما يجعلنا نصطدم بأرقام مخيفة ومخجلة. بحيث لازال حوالي 15% من السكان المغاربة يعيشون تحت عتبة الفقر، 60% منهم بالعالم القروي وهوامش المدن و 30 في المائة من سكان المغرب مهددون بدخول خانة الفقر بسبب استمرار ارتفاع معدلات البطالة وانتشار الأمراض المزمنة والمكلفة وارتفاع الأسعار وتدني القدرة الشرائية نتيجة عدم استفادتهم من الثروة الوطنية. فالفوارق الاجتماعية والمجالية ظلت على حالها في السنوات الخمس الأخيرة لم تعرف التفاوتات بين الـ 20 في المائة الأكثر غنى و الـ 20 في المائة الأكثر فقرا تحسنا ملحوظا في التقليص من الفجوة والفوارق. بل ظلت درجة الحرمان تتجاوز 45 % ، واستحواذ 5% من السكان على 40% من الناتج الداخلي الخام . وتعزى هذه النتائج الى هشاشة النمو الاقتصادي ومحدودية السياسات العمومية من جهة ، وغياب توزيع عادل لثمرات النمو وعدم المساواة في الدخل من جهة ثانية . فارتفاع أسعار المواد الغذائية الأساسية والخدمات الاجتماعية بسبب القضاء على نظام المقاصة ورفع الدعم عن عدد من المواد والخدمات كأسعار الماء والكهرباء والمحروقات وضعف دينامية خلق فرص الشغل و تقليص اعداد الموظفين ما بين سنوات 2012 و2015 ، باستمرار التفاوتات في منظومة الأجور والمعاشات . التي ظلت تتراوح ما بين 30 و 100 مرة الحد الأدنى للأجر في القطاع العام( الحد الأدنى للأجر في الوظيفة العمومية 3000 درهم، وفي القطاع الخاص 2400 درهم) . كما تم تجميد الأجور في الخمس سنوات الأخيرة امام ضعف الأجور والمرتبات حيث ان ما يفوق 000 ,150 موظف أي 30 في المائة من موظفي الدولة لا يتجاوز دخلهم 3000 درهم في الشهر . وان نصف المتقاعدين المغاربة لا يتجاوز معاشهم الشهري 1000 درهم ومعاش ذوي حقوقهم لا يتجاوز 300 درهم كمعدل .بالرغم من أن نسبة الاستفادة من الحماية الاجتماعية فلا تتجاوز 30 في المائة من الساكنة النشيطة. فتوزيع الأجور بالمغرب عامل اساسي مؤثر على دخل الأسر المغربية نظرا للعطالة المقنعة وهشاشة الشغل وتزايد ظاهرة الاقتصاد غير المنظم. ويظهر أن ما يقارب 60 في المائة من المستخدمين المسجلين بالصندوق الوطني للضمان الاجتماعي CNSS (3 ملايين منخرط سنة 2015 ) لا تحصل الا على أقل من 2،600 درهم شهريا. و32٪ منهم بأجور أقل من الحد الأدنى للأجور. و أن حوالي 20٪ من المستخدمين يتم تسجيلهم بالصندوق أقل من 5 أشهر من السنة. كما أن نسبة هامة من المستخدمين والعمال لا تزال تتلقى أجورا أقل من Smig الشهري وبرواتب واجور تتراوح ما بين 500 و1000 درهم في الشهر. . كما ان الأجر السنوي المعفي من الضريبة على الدخل لا يتجاوز 30.000 درهم . وعن هدف تعزيز المساواة بين الجنسين، في الأجور وظروف وشروط العمل تشير الإحصاءات إلي أن نسبة النساء اللاتي يعملن بأجر في القطاع غير الزراعي لم يشهد أي تغير خلال عام 2012-2015 مقارنة مع سنة 2010. وان أجور النساء تقل بنسبة 40 في المائة عن تلك التي تخصص للذكور. كما ان مناصب الشغل المخصصة للنساء تبقى اقل بكثير من الرجال وامرأة واحدة من بين 4 تتوفر على عمل. و1000 امرأة تغادر عملها سنويا وتعود الى البيت كربات بيوت دون اجر وبالتالي يتضح عدم قدرة المغرب علي تحقيق هدف الألفية فيما يتعلق بتعزيز المساواة بين الذكور و الإناث في سوق العمل. والنتيجة ان الفوارق الاجتماعية تضاعفت في المغرب في السنوات الأخيرة، 2012 -2015 . كما ارتفعت معدلات الفقر والبطالة، واستمرار ضعف الأمن الغذائي وضعف الحماية الاجتماعية أمر يبعث على القلق, بحيث عاد المغرب ليحتل مرة اخرى مرتبة متدنية في تقرير التنمية البشرية العالمي لسنة 2015 الذي تصدره الأمم المتحدة، و احتل المغرب المركز 126 ضمن 186 دولة، ووراء معظم الدول العربية .كما كشف تقرير البؤس لسنة 2015 عن معاناة المغاربة وعدم قدرتهم على تحمل نفقات المعيشة حيث صنف المغرب في مرتبة متدنية وتراجع بأربع مراكز مقارنة مع سنة 2014 وانتقل من مركز 58 الى مركز 61 من اصل 133 دولة . بسبب تدهور الأوضاع الاقتصادية و نتيجة فشل الحكومة في تحقيق معدل نمو جيد وفشلها في تخفيض معدلات البطالة والتضخم مقابل ارتفاع الأسعار, وباعتبار ان الفساد يشكل نسبة هامة قد تصل الى3 في المائة من الناتج الداخلي الخام , فان المغرب لم يستطع تحقيق النمو المطلوب والمتوقع بسبب استمرار مظاهر الفساد في الخمس السنوات الأخيرة بوثيرة مرتفعة ،فبحسب تقرير دولي حول مؤشر ادراك الفساد الذي تعده منظمة الشفافية الدولية تراجع المغرب في مكافحة الفساد بحصوله على 36 نقطة من أصل 100 نقطة مقارنة مع 39 نقطة سنة 2014 وجاء في الرتبة 88 عالميا من أصل 186 دولة , بسبب غياب استراتيجية حقيقية وفعالة لمحاربة الفساد والرشوة علاوة على ارتفاع مؤشرالتملص الضريبي والتهريب وهروب رؤوس الأموال للخارج والتي قدرتها جهات رسمية ب40 مليار درهم سنويا . الفقر والبطالة هما التحديان الرئيسيان اللذان يوجههما المغرب مستقبلا مما لاشك فيه ان الفقر والبطالة هما التحديان الرئيسان اللذان يوجههما المغرب مستقبلا .. ومن العوامل المسئولة عن ارتفاع معدلات الفقر، انخفاض معدلات النمو الاقتصادي، وسوء توزيع الدخل وعدم عدالته الاجتماعية والمجالية وارتفاع الأسعار ومعدل التضخم وانخفاض معدلات الاستثمار والادخار. وخاصة ارتفاع معدلات البطالة وفقدان الشغل .حيث سجلت السنوات 2012ٍ – 2015 ارقما قياسية في اغلاق المقاولات .والتي كان لها تأثير كبيرا على فقدان مناصب الشغل . بحيث ان عدد المقاولات التي أعلنت افلاسها سنة 2015، تجاوز 5783 مقاولة . 99 في المائة منها مقاولات صغرى ومتوسطة في قطاعات البناء والأشغال العمومية والتجارة. أي بزيادة 15 في المائة عن سنة 2014 . ويعتبر عامل تأخر الدولة في اداء مستحقات المقاولة مقابل عدم قدرتها على تسديد الديون السبب الرئيسي في افلاس عدد كبير من المقاولات. او بسبب الصعوبات المالية التي قد تواجهها مقاولات كبرى كشركة لاسامير للمحروقات على سبيل الحصر، و التي غالبا ما تكون لها اثار سلبية وعواقب خطيرة على عدد كبير من المقاولات الصغرى والمتوسطة التي تتعامل مع الشركة .هذا اضافة الى عوامل اخرى تتعلق بالحكامة و العدالة الجبائية ،وارتفاع الفوائد البنكية والمنافسة غير الشريفة ،علاوة على الركود الاقتصادي وما لذلك من نتائج جد سيئة على المردودية واستقرار الشغل خاصة ان ضياع فرص الشغل بسبب اغلاق المقاولات في ارتفاع ملحوظ وهو ما يؤشر على وجود أزيد من مليون عاطل سنة 2015، وفق ما أفاد به البنك الدولي في تقريره السنوي . مخالفا بذلك التوقعات و الأرقام الرسمية للمندوبية السامية للتخطيط . وبحكم ان المغرب لازال لا يتوفر على مرصد وطني علمي للشغل والعطالة. بحيث ان 80 في المائة من العاطلين عن العمل من المواطنين المغاربة غير مسجلين لدى الوكالة الوطنية للتشغيل والكفاءات- انابيك- ضعف فرص الشغل وارتفاع معدلات البطالة نسبة البطالة لدى خريجي الجامعات وصلت الى 24 في المائة . و 74.4 في المائة من العاطلين حاملي الشهادات الجامعية في وضعية عطالة مزمنة او طويلة الأمد. كما ان عدد المساهمين في انظمة التقاعد لا يتجاوز 30 في المائة من الساكنة النشيطة و أن 8 نشيطين مشتغلين من بين 10لا يستفيدون من تغطية صحية ،بما يعادل 79,4 في المائة من العمال لايستفيذون من التغطية الصحية. يتميز سوق الشغل بالمغرب بالبطالة المزمنة او طويلة الأمد ، لدى 65.8 في المائة الشباب العاطل . و74,4 في المائة من العاطلين عن العمل يوجدون في عطالة منذ أزيد من سنة . و69 في المائة من سكان دور الصفيح يعانون من البطالة .. وفي هذا الاطار كشف تقرير المندوبية السامية للتخطيط للسنة الحالية حول وضعية سوق الشغل بالمغرب كان صادما ايضا خصوصا ان سوق الشغل ضعيف ولم يتمكن الاقتصاد الوطني من إحداث سوى 33 الف منصب شغل ما بين سنتي 2014 و 2015 . وان مستأجرين اثنين من ثلاثة من مناصب الشغل المحدثة لا يستفيدون من عقد العمل ،أي بنسبة 62,9 في المائة منهم . كما أن الشغل غير المؤدى عنه يمثل 2&,9 في المائة من الحجم الاجمالي للشغل على المستوى الوطني . و40,8 في المائة في الوسط القروي. كما ان عدد المساهمين في انظمة التقاعد لا يتجاوز 30 في المائة من الساكنة النشيطة و أن 8 نشيطين مشتغلين من بين 10لا يستفيدون من تغطية صحية ،بما يعادل 79,4 في المائة من العمال لايستفيذون من التغطية الصحية . 94 في المائة منهم بالوسط القروي و 65,2 في المائة بالوسط الحضري. وتبلغ هذه النسبة ضمن الأجراء على المستوى الوطني 59,1 في المائة . كما ان 66 في المائة من العاملين لا يتوفرون على عقد الشغل ، أي ان 1/3 ثلتي الأجراء فقط ( 30في المائة ) هم الدين يتوفرون على عقد الشغل. وتعزى هذه المفارقات الى عدم احترام بنود مدونة الشغل الوطنية من طرف المقاولات والشركات بنسبة 70 في المائة . استمرار ارتفاع معدلات البطالة في صفوف الشباب لقد انتقل معدل البطالة في العشر سنوات الأخيرة من 8.5 إلى 10.2 %، حسب التقرير الأخير للمندوبية السامية للتخطيط حيث انتقل معدلها في عهد حكومة جطو من 12.2 إلى 9.5 %، وفي عهد حكومة عباس الفاسي من 9.5 إلى 8.5 %، أما في عهد حكومة بنكيران، فقد عاد معدل البطالة للارتفاع إلى 10.2 %،. ويعد الشباب من بين الفئات الأكثر عرضة لظاهرة البطالة حيث ارتفع معدل البطالة لدى الشباب من الفئة العمرية 15-24 سنة 2015 الى 19.3٪، أي ضعفي المستوى الوطني، وتبلغ نسبة البطالة في صفوف الشباب المتراوحة أعماره بين 25 و34 سنة، أكثر من 14.5 بالمائة، ويصل هذا المعدل إلى 25٪ بين الشباب حاملي الشهادات المتوسطة و 60٪ من بين خريجي التعليم العالي. وفي هذا السياق تفيد أرقام وزارة المالية لسنة 2015 أن نسبة البطالة بلغت في المملكة 10.1 بالمائة، وبشكل أكثر تدقيقا فقد انتقلت البطالة في المدن من 14.5 بالمائة إلى 15.1 بالمائة، وفي العالم القروي ارتفعت من 4.1 إلى 4.3 بالمائة، وهو ما يؤكد أن المدن تبقى دائما الأكثر تضررا من ظاهرة البطالة، بينما تقل وطأة الظاهرة في العالم القروي بفضل الفلاحة التي توظف نسبة كبيرة من اليد العاملة النشيطة في ظل سنة ممطرة . وقد ظل القطاع الفلاحي يعتبر المشغِّل الأول بنسبة 40% بأجور ضعيفة وفي غياب اية حماية اجتماعية . البطالة والهجرة و وتزايد ظاهرة الاقتصاد غير المنظم عرفت ظاهرة النزوح والنزيف من البادية الى المدن ارتفاعا ملحوظا ما بين 2012 و2015 . بحيث ان ما يقارب 500 الف شخص سنويا يهاجرون من البادية الى المدينة بحتا عن فرص للشغل او بحتا عن عالم افضل ،فأمام ندرة فرص الشغل ينزح الشباب نحو الاقتصاد غير المنظمة او الباطن او غير المرئي اي الاقتصاد غير المهيكل الذي يمتص ما يقرب من 60٪ من القوى العاملة غير الزراعية. ويشغل الآن حوالي 41٪ من العمالة في المغرب دون اية تغطية اجتماعية .وقد ارتفع بنسبة 37 في المائة رغم ان مردوديته ضعيفة لا تتعدى 14 في المائة من الناتج الداخلي الاجمالي . بسبب ارتفاع نسبة العطالة المزمنة والعطالة المقنعة الناجمة عن الركود و هشاشة الاقتصاد وجمود الحركة التجارية و قلة مناصب الشغل علاوة على افلاس جميع برامج التشغيل الذاتي و افلاس المقاولات الصغرى والمتوسطة وما يتبعها من تسريح جماعي للعمال ما بين 2010 و2015 . وقد ارتفع معدل افلاس المقاولات الى 20 في المائة كل سنة . وانتقل الى 5770 مقاولة مفلسة سنة 2015 وما يقارب 35 الف مقاولة مهددة بالإفلاس في نفس السنة. نظرا للظروف الاقتصادية الصعبة التي تمر منها المقاولات الصغرى والمتوسطة والثقل الضريبي والغرامة غير المبررة وغياب استراتيجية فعالة للدعم والتأهيل وضعف الاستثمار العمومي واحتكاره من طرف الشركات والمقاولات الكبرى فضلا عن التأخير المزمن في أداء مستحقات المقاولات . تعميم التعليم الأولي : لم يتمكن المغرب من تحقيق تعميم التعليم الاساسي الشامل على الرغم من ان المغرب يصنف على أنه ثالث الدول العربية انفاقا على التعليم بنسبة 5.5 من الدخل الوطني ، إلا أنه لا يزال يحتل مراتب متأخرة في عدد من المؤشرات . بحيث أن 10 في المائة من الأطفال لا يلتحقون بالمدرسة، و أن حوالي 34.5 في المائة فقط هي نسبة التلاميذ التي تلتحق بالتعليم بالثانوي. و10 في المائة تتمكن من الالتحاق بالتعليم العالي بسبب الهدر المدرسي في مختلف مستويات التعليم. لم يتمكن المغرب من تحقيق تعميم التعليم الاساسي الشامل نتيجة عدم قدرتها في الارتقاء بمعدل القيد الصافي للأطفال في مراحل التعليم الابتدائي والاعدادي وكذلك العجز عن تحقيق تقدم بمعدلات الالمام بالقراءة لدي الذكور والاناث . صعوبة تحقيق الهدف الثاني من اهداف الألفية والمتمثل في تعميم التعليم الأساسي للجميع عام2015, يرجع بالأساس الى الصعوبات والتحديات التي تكتنف مستوى الخدمات التعليمية كنقص في الخدمات التربوية وضعف جودة التعليم ونسب التسرب المرتفعة وقلة الموارد البشرية وانخفاض مستوى الدخل تراجع مستوى المدرسة العمومية وموقف المجتمع السلبي من تعليم الفتاة وعدم كفاية المدارس الداخلية . ومن نتائج هذه الاخفاقات في التعليم استمرار ظاهرة تشغيل الأطفال ، خاصة خادمات البيوت والورشات المهنية الصغيرة ،بسبب ضعف الدخل المادي للأسر الفقر والعوز وفي أمية الآباء. و تعتبر هذه الظاهرة من النقاط السوداء التي لم يستطع المغرب التغلب عليها . كما ان مشكلة التفاوتات وعدم المساواة بين الجنسين في التعليم بين الفتيات والفتيان لا تزال قائمة . واخطر ما في الأمر هو الاشارة الى ان 70 في المائة من التلاميذ الدين يصلون المستوى الخامس الابتدائي لا يعرفون القراءة والكتابة والحساب حسب وزير التربية الوطنية . فالتحدي الأكبر الذي يواجه التعليم في هذه المرحلة يتمثل في انخفاض جودة التعليم، والذي يعكسه العديد من المؤشرات ومنها “ارتفاع متوسط كثافة الفصل في التعليم الابتدائي لعام 2015 ، بالإضافة لارتفاع كثافة الفصل بالمرحلة الإعدادية لأكثر من 41 طالبا بالفصل،،إضافة إلى أن 35% أو يزيد من تلاميذ مرحلة التعليم الإعدادي لا يجيدون القراءة و الكتابة، وهو ما يؤكد علي ضعف مستوي الخدمة التعليمية بمرحلة التعليم الأساسي علي وجه الخصوص.بسبب جمود العديد من المناهج التعليمية عن مسايرة الاتجاهات الحديثة، وارتباطها بمجتمع التعليم واقتصاد المعرفة يعد من التحديات الكبرى التي تواجه منظومة التعليم وتحتاج إلى إعادة نظر في خطة تقويمها من خلال العمل علي تحديث المناهج. أزيد من عشرة ملايين مغربي يعانون من الأمية ان ثلثي المغاربة أميون – 10 ملايين مغربي، من أصل حوالي 34 مليون، لا يزالون يعانون من الأمية التقليدية.وأن نسبة الامية عند الكبار فوق سن الخامسة عشرة، تصل اليوم44 في المائة. أما النساء، فإن عدد الاميات منهن وصل إلى 45.7 في المائة. وهو ما يكبد المغرب خسارة تقدر بنسبة 1,5% من الناتج الداخلي الإجمالي المقدر بحوالي 107 مليارات دولار خلال 2014. فرغم أن الحكومات المتعاقبة تمكنت من خفض معدل الأمية من 48 في المائة عام 2004 إلى 34 في المائة. فالجهود التي تبذلها الحكومة الحالية تبقى غير كافية، بالنظر إلى المراكز المتدنية التي يحتلها المغرب في هذا المجال على المستوى العربي والعالمي، وتضعه نسبة أمية مواطنيه في مصاف دول تعيش أزمات اقتصادية وسياسية صعبة كالصومال، واليمن، وموريتانيا، يمثل محو الأمية عنصراً من العناصر الأساسية اللازمة لتعزيز التنمية المستدامة، إذ أنه يُمكّن الناس لكي يكون في مقدورهم اتخاذ القرارات الرشيدة في مجالات النمو الاقتصادي والتنمية الاجتماعية والإدماج البيئي. وبالإضافة إلى ذلك، فإن محو الأمية يُعد بمثابة الدعامة التي يستند إليها التعلم مدى الحياة؛ كما أنه يقوم بدور مؤسس حاسم في بناء مجتمعات تتميز بالاستدامة والازدهار والسلام. الفقر هو السبب الرئيسي في ارتفاع معدلات وفاة المزيد من الأطفال قبل أن يتمّوا السنوات الخمس من ‏عمرهم. كما ان معدل وفيات الأمهات والرضع في المغرب يعد واحدا من أعلى المعدلات في العالم. يعد معدل وفيات الأمهات والرضع في المغرب واحدا من أعلى المعدلات في العالم. وتعرف هذه النسبة تفاوتات صارخة بين الجهات وبين المدارين الحضري والقروي، وتعزى هذه الوفيات إلى عدم توفر الشروط الصحية اللازمة للولادة. ان هدف خفض معدلات وفيات الأطفال إلى 23 وفاة لكل 1000 ولادة حية، وتقليص معدل وفيات المواليد الجدد من 19 إلى 12 وفاة لكل 1000 ولادة حية، و خفض وفيّات النساء عند الولادة إلى 50 وفاة لكل 100 ألف ولادة حية، لم يتحقق ، وظل ارتفاع وفيات الأمهات اثناء وبعد الوضع ما بين 120 والى 130 في كل الف ولادة حية . والأطفال دون سن الخامسة يفوق نسبة 31 وفاة لكل 1000 ولادة حية . لذلك صنف تقرير دولي المغرب ضمن خانة الدول التي لم تتمكن من تحقيق الهدف الإنمائي للألفية (2000-2015). وحسب إحصاءات عدد من المنظمات الأممية، فإن المغرب مازال متأخرا في التصدي لوفيات الأطفال الذين يبلغون أقل من خمس سنوات رغم كل الجهود المبذولة ، مازال متخلفا عن بلدان المغرب العربي ، حيث لم يسجل في تونس، حسب إحصاءات هذه المنظمات دائما، سوى 14 حالة وفاة لكل 1000 ولادة حية على الرغم من بعض التقدم، فإن انتشار سوء التغذية لدى الأطفال تحت سن الخامسة إلى كل من عدم توفر الطعام، وعدم توفر النوعية في الطعام، وكذلك وعدم كفاية المياه وسائل الصرف الصحي ويلجأ السكان إلى التبرز في العراء مما يؤدي إلى تكرار حدوث الإسهال لدى الأطفال . وتردي جودة الخدمات الصحية وضعفها في عدة جهات وما تصيف مستشفيات المغرب ومصحاته في مرتبة متأخرة جدا على المستوى الافريقي والدولي من طرف «شبكة ترتيب المستشفيات العالمية الا دليل قاطع على تخلف النظام الصحي الوطني و احدى العلامات المؤشرة على الوضع الصحي في المغرب وتخلف مستشفياته العمومية كل ذلك ناجم عن تراجع الحكومة في تمويل نظام المساعدة الطبية لدوي الدخل المحدود وتركت المستشفيات تبحت لها عن الموارد المالية من جيوب المواطنين الفقراء الى ان دخلت ازمة خانقة لم تعد معها قادرة على تقديم العلاجات الطبية في الشروط العلمية والجودة المطلوبة واضحى معها المواطن الفقير حامل بطاقة الراميد هدفا في اداء تكلفة العلاج من جيبه بنسبة تعادل 76 في المائة بدل الاستفادة من العلاج المجاني والكامل والعامل المنخرط في الصندوق الوطني للضمان الاجتماعي يؤدي رسم إضافي يتجاوز 30 في المائة من فاتورة العلاج , كما نصت على ذلك مدونة التغطية الصحية الأساسية والقانون 65,00. مكافحة مرض السل ونقص المناعة/الإيدز، والملاريا اما فيما يتعلق بمكافحة مرض السل ونقص المناعة/الإيدز، والملاريا، وغيرها من الأمراض بإيقافها والحد من انتشارها وتعميم الوصول لعلاجها بحلول عام 2015 فان اغلب المؤشرات تدل على ارتفاع نسبة الاصابات بأمراض السرطان والسيدا وامراض السل وارتفاع نسبة الوفيات بها وخاصة مرض السل الذي يعرف انتشارا واسعا في صفوف الطبقات الفقيرة ويتم كشف ما يقارب 30 الف حالة جديدة سنويا .هذا فضلا على ان 65 في المائة من المواطنين المصابين بداء فقدان المناعة المكتسبة ( السيدا ) يجهلون اصابتهم بالمرض وينتقل الفيروس بنسبة و84. في المائة عبر العلاقة الجنسية المختلطة . فهناك حاجة ماسة إلى تعزيز خدمات أفضل لإغلاق الفجوة بين الناس الذين يعرفون أنهم يحملون الفيروس والأشخاص الذين لا يعرفون، وبين الناس الذين يحصلون على الخدمات والأشخاص الذين لا يستطيعون الحصول عليها، وبين الناس الذين يتمتعون بالحماية والناس الذين يعاقبون”. ان الأشخاص الذين يعرفون أنهم يحملون فيروس نقص المناعة البشرية سيسعون إلى تلقي العلاج المنقذ للحياة. إن ما يقارب 70 بالمائة من المرضى يجابهون المصاريف الكارثية للصحة والتي يمكن أن تتسبب في تفقيرهم، بينهم من يتمتعون بتامين صحي لدى صناديق التامين الإجباري عن المرض الصندوق الوطني للضمان الاجتماعي والصندوق الوطني لمنظمات الاحتياط الاجتماعي . بسبب ارتفاع الرسم الإضافي 20 في المائة من تكلفة العلاج ( الرسم الاجباري) فأكثر من 54% من الإنفاق الكلي على الرعاية والخدمات الصحية هو إنفاق ذاتي مصدره من جيوب الأفراد والأسر المغربية و تدفع بطريقة مباشرة من قبل المواطن. نتيجة ضعف المخصصات المالية المخصصة للقطاع الصحي، إذ لا يتعدى إنفاق الدولة 1.43, % من الإنفاق العمومي او الناتج الداخلي الخام و أقل من 5% من الميزانية العامة للدولة ، بينما توصي منظمة الصحة العالمية بأن يصل الإنفاق إلى 10% من الدخل القومي و 5% من الإنفاق الحكومي.. أما النفقات الصحية لكل مواطن فهي 230 دولارا للفرد في المغرب (مقابل 500 في تونس، و400 دولار في الجزائر ضعف السياسات المتعلقة بدوي الاحتياجات الخاصة و بالأشخاص ذوي الإعاقة ضمن إطار الأهداف الإنمائية للألفية. رغم التقدم المحرز والمبادرات المتخذة من طرف عدة مؤسسات بمساهمة من المجتمع المدني لتوفير الخدمات الاجتماعية وازالة بعض الحواجز امام ذوي الاحتياجات الخاصة بهدف تحقيق تكافؤ الفرص والمساواة وخلق فرص الشغل فان الحكومة تفتقر الى رؤية مندمجة في إدراج الإعاقة في إطار التنمية و ضمان حقوق الأشخاص ذوي الإعاقة ومستقبلهم و إيلاء الأولوية لمواءمة الهياكل الوطنية التشريعية والسياسية والمؤسسية لتتماشى مع اتفاقية حقوق الأشخاص ذوي الإعاقة وغيرها من الصكوك الدولية لحقوق الإنسان والتنمية، لم يتمكن المغرب من تنفيذ الالتزامات الدولية على نحو فعال لتحقيق التنمية الشاملة لمسائل الإعاقة بما يتماشى مع غايات وأهداف اتفاقية حقوق الأشخاص ذوي الإعاقة. على مستوى السياسات وعلى المستوى التنفيذي على حد سواء لاتخاذ إجراءات ملموسة في مجال تعزيز حقوق الأشخاص ذوي الإعاقة وفي تعميم مراعاة مسائل الإعاقة في عمليات التنمية بطريقة منسقة ومتماسكة. فغياب سياسات فعلية وعملية تدعم خدمات السكن والخدمات الاجتماعية الشاملة، وكذلك تهيئة بيئة معيشية آمنة وصحية للجميع، لا سيما للأشخاص ذوي الإعاقة؛ وكفالة وصول الأشخاص ذوي الإعاقة على قدم المساواة إلى التعليم وتعزيز رفاه الأشخاص ذوي الإعاقة. تقييم ومراقبة البيانات و الإحصاءات المطلوبة لرصد ومتابعة تنفيذ أهداف التنمية المستدامة وغاياتها وقياس مؤشراتها. لم يتمكن المغرب من لسدّ الفجوة في التنمية الاقتصادية والاجتماعية ومجال تحقيق تكافؤ الفرص للأشخاص ذوي الإعاقة. المغرب جحيم المسنين صنف المغرب في مرتبة جد مخجلة حيث احتل المرتبة 81 من أصل 91 دولة وهي مرتبة متأخرة على سلم الاهتمام بالمسنين من أبناء البلد، كشف التقرير أن 31 بالمائة من المسنين المغاربة محرومون من الرعاية الطبية الضرورية، كما أن 15 بالمائة من نفس الفئة لا ينالون حظهم من الشغل والتعليم مغرب التدهور البيئي تحسين النظم البيئية في تحقيق بعض المكاسب الكبيرة لصحة الإنسان والتنمية الاقتصادية وإذا لم يتم مواجهة هذه المشكلات فإنها ستؤدي بشكل واضح إلى تقليص المزايا التي ستحصل عليها الأجيال المستقبلية من خدمات النظم البيئية. فهناك احتمال لزيادة تدهور خدمات النظم البيئية و قلة جودتها ويمثل ضمان الاستدامة البيئية أمراً حيوياً، حيث تواجه جميع البلدان تحديات من جراء استنزاف الموارد الطبيعية، وتدهور المنظومات الإيكولوجية والتلوث، وتغير المناخ. ويمكن لاستراتيجيات النمو المراعي للبيئة، عندما تكون مصممة بعناية، أن تتصدى لهذه التحديات عن طريق تحسين إدارة الموارد الطبيعية، والحد من التلوث والانبعاثات، وزيادة كفاءة استخدام الموارد، وتعزيز القدرة على التكيف شراكة غير مكتملة ومتواضعة من حيث الدعم والمصاحبة ضعف الوفاء بالشراكة العالمية من أجل تحقيق الأهداف الإنمائية للألفية فلا زالت هناك ثغرات هامة في الوفاء بالالتزامات العالمية في مجالات المعونة، والتجارة، وتخفيف الديون، والحصول على التكنولوجيات الجديدة وعلى الأدوية الأساسية بتكلفة معقولة. خلاصات عامة اجمالا يمكن القول انه رغم الجهود التي بدلت في السنوات العشر الأولى لبداية الألفية وما تخللها من برامج المبادرة الوطنية للتنمية البشرية المصاحبة للسياسات العمومية ،فإنها اصطدمت في السنوات الخمس الأخيرة 2011 و2015 بعدة عوامل و سياسات يغلب عليها طابع التقشف وتقليص الاستثمارات العمومية وخاصة في مجال الصحة والتعليم والسكن.و تعطلت معها عدة مشاريع تنموية كان لها اثر سلبي على خلق فرص الشغل وعلى التقليص من الفقر والهشاشة وحافظت بالتالي الفوارق الاجتماعية على استمرارها، . وعادت الفجوة للاتساع بسبب السياسات العمومية المتبعة المتسمة بغياب العدالة الاجتماعية، خلفت ورائها ملايين من السكان، يعيشون اليوم في فقر مزمن ومستوى معيشي ضعيف جدا. علماً أن النساء والأطفال هم الأكثر معاناة في هذا الوضع‏ المتسم بالفقر والعوز وسوء التغذية،، وارتفاع معدل الوفيات في صفوف الأمهات والأطفال ‏بشكل يبعث على القلق بغياب حد أدنى” لإبقاء الأسر خارج دائرة الفقر والهشاشة من خلال توفير الاحتياجات الصحية والغذائية الضرورية وضمان ولوج تعليم اساسي مجاني دي جودة وخلق فرص شغل مدرة للدخل .هذا علاوة على التراجع البيئي، و ‏الانتشار السريع لمرض الإيدز و السل في الأوساط الفقيرة والشباب .. .ونتيجة لضعف واختلال السياسات العمومية وجد المغرب صعوبة في تحقيق التعميم التعليم الأولي وتحقيق الأمن الغذائي والحماية الاجتماعية وتقليص تحمل الأسر للتكاليف الاجمالية للصحة والتعليم التي تجاوزت سقف 60 في المائة امام ضعف الحماية الاجتماعية وغياب شباك اجتماعي يحمي المواطن من صعوبات العيش مما جعل المغرب يحتل لمركز متأخر في سُلَّم التنمية البشرية . كما كشف تقرير البؤس لسنة 2015 عن معاناة المغاربة وعدم قدرتهم على تحمل نفقات المعيشة حيث صنف المغرب في مرتبة متدنية وتراجع بأربع مراكز مقارنة مع سنة 2014 وانتقل من مركز 58 الى مركز 61 من اصل 133 دولة بسبب تدهور الأوضاع الاقتصادية نتيجة فشل الحكومة في تحقيق معدل نمو جيد وفشلها في تخفيض معدلات البطالة والتضخم مقابل ارتفاع الأسعار في حين أن نسبة تحمل الخدمات الصحية والنفقات الاجمالية للصحة تجاوزت 54 في المائة . كما عرفت بلادنا في الخمس سنوات الأخيرة تدهورا بيئيا واضحا، فقد جرى القضاء على البيئة البحرية والسواحل وانخفضت أنواع الأسماك في عدد من المدن الساحلية وكما تقلصت الغابات وانواع من الأشجار خاصة شجرة الأرز والأركان وفي هذا السياق كشف تقرير دولي أن جودة الديمقراطية بالمغرب لازالت متوسطة ولا ترقى إلى المستوى المطلوب، نتيجة تأثرها بضعف جودة التعليم والخدمات الصحية والمساواة والنظام الاقتصادي وغيرها من المعايير التي اعتمد عليها المؤشر. حيث حل المغرب في المركز 99 من أصل 113 دولة شملها التصنيف سنة 2015 ، كما كشف تقرير دولي ان ضعف جودة التعليم والخدمات الصحية والمساواة والنظام الاقتصادي شكلوا عائقا امام التطور الديمقراطي بالمغرب وقد احتل المغرب سنة 2015 المركز 99 من اصل 113 دولة شملها التصنيف وفي هذا السياق كشف تقرير دولي أن جودة الديمقراطية بالمغرب لازالت متوسطة ولا ترقى إلى المستوى المطلوب، نتيجة تأثرها بضعف جودة التعليم والخدمات الصحية والمساواة والنظام الاقتصادي وغيرها من المعايير التي اعتمد عليها المؤشر. حيث حل المغرب في المركز 99 من أصل 113 دولة شملها التصنيف سنة 2015 ، وكشف تقرير دولي ان ضعف جودة التعليم والخدمات الصحية والمساواة والنظام الاقتصادي شكلوا عائقا امام التطور الديمقراطي بالمغرب وقد احتل المغرب سنة 2015 المركز 99 من اصل 113 دولة شملها التصنيف ضعف الاستثمار في التعليم والصحة لبناء رأس المال البشري وضعف برامج الحماية الاجتماعية وفشل نظام الراميد تعتبر من اهم العوامل التي تعيق محاربة الفقر والأمية و التقليص من الوفيات الأطفال وامهات الحوامل وفي هذا السياق اعتبر التقرير البنك وصندوق النقد الدوليين أن هناك ثلاثة عناصر أساسية ذات أهمية خاصة، وهي: زيادة الاستثمار في رأس المال البشري، والاستخدام الحكيم لشبكات الأمان، والخطوات اللازمة لضمان الاستدامة البيئية للتنمية. أولويات الاستثمار في التعليم هناك حاجة إلى التركيز على ضمان حضور أطفال الفئات المحرومة مرحلة التعليم قبل المدرسي كوسيلة لتحسين تقدمهم في الحيا تحتاج بلادنا بالفعل الى إلى توجيه المزيد من الاهتمام نحو تنمية الطفولة المبكرة لأن سوء التغذية في السن المبكرة له انعكاسات تستمر مدى الحياة بالنسبة للتحصيل العلمي وقدرة الفقراء على الحصول على فرص عمل مجزية من حيث الأجر، وفي نهاية المطاف، على كسر حلقة انتقال الفقر بين الأجيال.ويمكن لشبكات الأمان جيدة التصميم أن تلعب دوراً محورياً في تعزيز التنمية البشرية الشاملة للجميع.، تساعد شبكات الأمان الفقراء والضعفاء على إعادة توزيع المكاسب التي حققها من النمو، وتعزيز قدرة الفقراء على الاستفادة من التنمية الاقتصادية. تكون أنظمة الحماية الاجتماعية شاملة وفعالة إذا كانت تعمل إلى جانب سياسات التوظيف، وخاصة إذا كانت تعزز توظيف الشباب والكبار ضعف الاستثمار في التعليم والصحة لبناء رأس المال البشري وضعف برامج الحماية الاجتماعية وفشل نظام الراميد تعتبر من اهم العوامل التي تعيق محاربة الفقر والأمية و التقليص من الوفيات الأطفال وامهات الحوامل . ان خطة الألفية شابها القصور رغم الإنجازات التى حققتها واستمرار حالات ضعف الاستثمار في التعليم والصحة لبناء رأس المال البشري وضعف برامج الحماية الاجتماعية وفشل نظام الراميد تعتبر من اهم العوامل التي تعيق محاربة الفقر والأمية و التقليص من الوفيات الأطفال وامهات الحوامل .فان المنتظم الدولي اعلن عن بلورة و تدشين خطة جديدة تحت شعار الطريق إلى الكرامة العام الحالي، تضع أهدافا جديدة للتنمية فى العالم، بحيث تكون مستدامة. وسيكون مداها ما بين عامى 2016-2030. اعتبر التقرير البنك وصندوق النقد الدوليين أن هناك ثلاثة عناصر أساسية ذات أهمية خاصة، وهي: زيادة الاستثمار في رأس المال البشري، والاستخدام الحكيم لشبكات الأمان، والخطوات اللازمة لضمان الاستدامة البيئية للتنمية. الأهداف الجديدة بالأهداف الإنمائية المستدامة (SDGs) قحسب الأمم المتحدة حالياً الأهداف التي ينبغي تحقيقها خلال خمسة عشرة عاماً والتي ستحل محل الأهداف الإنمائية للألفية في عام 2016. من المحتمل أن تسمى الأهداف الجديدة بالأهداف الإنمائية المستدامة (SDGs) وتشمل ما يقرب من 12 هدفاً. ومن المحتمل أن يكون الهدف الرئيسي هو القضاء على الفقر المدقع بحيث لا يوجد شخص يعيش على أقل من 1.25 دولار أمريكي في اليوم الواحد بحلول عام 2030. وتشمل الأهداف المقترحة رفع جودة المدارس لجميع الأطفال واتخاذ خطوات نحو توفير رعاية صحية شاملة لسكان العالم البالغ عددهم 7 مليار نسمة. وتشمل بعض الأهداف كذلك جعل الحكومات أقل فساداً، ووقف تغير المناخ، وتيسير أنظمة الهجرة، والحد من الأموال التي يمكن أن يجنيها الأفراد الأكثر غنى في أي مجتمع مقارنة بالأفراد الأكثر فقراً. تأتي هذه العناصر الثلاثة المتعلقة بالاستثمار في رأس المال البشري، وشبكات الأمان، والاستدامة البيئية، في صميم استراتيجية تنمية أي بلد، كما أنها أساسية لتحقيق هدفي مجموعة البنك الدولي، أو الأهداف الإنمائية للألفية، أو الأهداف الإنمائية المستدامة المتوقع أن تخلف الأهداف الإنمائية ولا يمكن القضاء على الإقصاء من التعليم الا بالسعي لتسجيل جميع الأطفال في المدارس والقضاء على الهدر المدرسي ، والقضاء على زواج الصغيرات، القضاء على عمالة الأطفال، القضاء على التمييز ضد الفتاة، الشغل الكامل والمستقر والمنتج والعمل اللائق للجميع؛ وإتاحة الوصول إلى الفرص الاقتصادية والخدمات الاجتماعية على نحو أكثر إنصافا؛ وبذل جهود خاصة لتلبية الاحتياجات الغذائية للأشخاص الذين يعيشون في أوضاع هشة. و من بين الأهداف الإنمائية المستدامة كذاك هدف الحد من عدم المساواة من خلال تحقيق توازن بين دخل أغنى 10 بالمائة ودخل أفقر 40 بالمائة من السكان في أي مكان. والقضاء على الفساد الحكومي والمحاسبة والحريات السياسية اقتراحات عامة والبدائل الممكنة للشبكة المغربية للدفاع عن الحق في الصحة الحق في الحياة بالنسبة لما بعد 2015 / وضع مخطط واستراتيجية علمية وطنية مندمجة وشاملة اقتصادية واجتماعية وثقافية وبيئة …