جديد المهندس أحمد اليمني: الإسلام فى البعد الرابع

آخر تحديث : الأربعاء 23 سبتمبر 2015 - 8:28 صباحًا
2015 09 23
2015 09 23

صدر حديثاً عن “البيان النبوى” كتاب الإسلام فى البعد الرابع للكاتب المهندس أحمد صالح اليمنى والذى قدم له الأستاذ الدكتور فاروق أحمد الدسوقى الحاصل على جائزة الملك فيصل العالمية للدراسات الإسلامية. وكتاب الإسلام فى البعد الرابع يعتبر نقلة نوعية فى اسلوبه فى طرح الخطاب الدينى بمنظور علمى بسيط يتماشى مع معطيات العصر الذى نعيشه، وليس بمعطيات وقت التنزيل، فالكاتب يأخذنا معه لننظر إلى الإسلام من منظور رباعى الأبعاد كما فعل آينشتاين، فنجد أنفسنا أمام الكثير مما لم نكن ندركه قبل تلك المشاهدة الجديدة. فالذات الإنسانية تقع بين عالمين “عالم الشهادة وعالم الملكوت” ولها القدرة على مخاطبة كل عالم على حده بوسيله خاصة مختلفة تماماً عن وسيلة التلقى والخطاب مع العالم الآخر. ففى هذا الكتاب .. يتتبع الكاتب قبس النور الآتى من الروح الكلى، الواصل إلى جذر قلب الإنسان، حيث النفخة النورانية. ويطرح الكاتب أطروحه جديدة لمفهوم الأمانة التى حظى الإنسان بها دوناً عن سائر المخلوقات، فكانت سبب تكريمه. وفى هذا الطرح يُظهر الكاتب فائدة تلك الأمانة فى كل مرحلة وجودية من مراحل الوجود الأربعة للذات الإنسانية “الموت الأول – الحياة الدنيا – الموت الثانى – الحياة الآخرة” وما الذى يترتب على انطفاء هذا القبس النورانى فى قلب العبد؟ ثم يطرح الكاتب أطروحة آخرى لتآويل “الظلمات الثلاثة” فى البطون، طرحاً جديداً غَير مسبوق يتناغم تناغماً منطقياً مع طرحه الأول فى قضية الأمانة. والذى يسبقه تعريف القارئ بالأوعية الإنسانية للمعرفة واليقين فى عالم الشهادة. ويتدرج الكاتب فى كتابه إلى أن يصل إلى أنه لا نجاه إلا لمن حافظ على قبس النور الإلهى فى قلبه سليماً دون أن ينطفئ منه فى حياته الدنيا، فهذا القبس النورانى تكمن فيه عين حقيقتنا، وتكمن فيه سر نجاتنا، هذه النجاة التى تقتضى منا البحث عن حقيقتنا الكامنة فى ذواتنا، والتى هى ما قبل وما بعد وما وراء طبيعتنا الجسدية.

U89898