جمعية ” المستقبل “مستعملي المياه لأغراض زراعية تدق ناقوس الخطر

آخر تحديث : الجمعة 16 يناير 2015 - 12:00 صباحًا
2015 01 15
2015 01 16

دنيا بريس/ موسى محراز بدعوة من أعضاء المكتب المسير و بحضور أكتر من 500 فلاح والمهتمين بقطاع الحوامض بجهة سوس ماسة، عقدت جمعية ” المستقبل ” لمستعملي المياه لأغراض زراعية جمعا عاما استثنائيا، يوم الخميس 15 يناير 2015 بدار الشباب أولاد تايمة ضواحي تارودانت، وذلك لتدارس مجموعة من المستجدات التي تتعلق بإشكاليات غلاء تسعيرة المياه التي تعتبر الأغلى على الصعيد الوطني مقارنة بمختلف الدوائر السقوية الأخرى، وكذلك لما اسماه الحضور بالممارسات التعسفية لشركة أمان سوس، والتي أقدمت على قطع المياه على مجموعة من الفلاحين بدون سابق إشعار، ويأتي هذا بعد أن استنفدت الجمعية كل وسائل الحوار الممكنة، وبعد مراسلات كافة المتدخلين خلال السنوات السابقة، وفي ظل إهمال شبه تام من طرف المسؤولين، ومع ما تكبده الفلاح من خسائر طوال ثلاث سنوات الماضية، أدت إلى إفلاس عدد منهم، دون الحديث عن مصير زملائهم نتيجة تراكم الديون، السبب في ذلك وحسب المتدخلين راجع بالأساس إلى غياب مبدأ تكافؤ الفرص وعدم المساواة كما ينص على ذلك دستور المملكة، مما يفضي إلى منافسة غير شريفة وغير جدية في الوقت ذاته، هذا وتساءل الحضور كيف والفلاح بهذه المنطقة يعتبر الاستثناء في هذا الوطن، حيث أغلاء فاتورة المياه والكهرباء، مشيرا رئيس جمعية المستقبل لمستعملي المياه للأغراض الزراعية أن الفلاح بهذه الربوع بسقي ضيعته بدرهم وسبعون سنتم وقد تصل في بعض الأحيان إلى ما بين درهمين وثلاث دراهم، دون احتساب مصاريف الضخ من الصهريج، عكس فئة بعينها من منتجين والذين ينتجون بتكلفة لا تتعدى سوى ثمانين سنتم على أبعد تقدير، فيما هناك محضوضون يستفيدون من مياه السقي بأقل تكلفة والتي لا تتعدى بدورها أربعين سنتم فقط، ناهيك عن كون الفئة المتضررة مساهمة في مشروع انقاد بساتين الكردان بثمانية ألاف درهم عن كل هكتار، بتكلفة إجمالية قدرها ثمانية مليار سنتم، تؤكدها عقود الاستغلال التي تم توقيعها في ظروف وصفت بالقاهرة، ضامنين بذلك للشركة أرباح خيالية لم تستفد منها الفئة المتضررة بأي شيء، وذلك بحكم كونها مساهمة في إنجاز المشروع، ومع ذلك فإنها تعيش وسط عراقيل متواصلة وغياب أدنى التسهيلات التي قد تحصل على جزء بسيط منها كردة فعل على العديد من عشرات المراسلات الموجهة إلى المتدخلين في القطاع وبعد اجتماع لجنة التتبع. يقول ” يوسف الجبهة ” اليوم ونحن مقبلين على الإفلاس لم نلاحظ أي مؤشر يفضي إلى الخروج من الأزمة، و وجدنا أنفسنا وحدين نواجه مصيرينا الذي أضحى في حكم المحتوم، و انطلاقا من مسؤوليتنا اتجاه شعب يعيش من هذا القطاع الحيوي، الذي يساهم في إحداث أزيد من 21 مليون يوم عمل كل سنة و يضم ما يقارب 13 ألف منتج للحوامض يستغلون مساحة إجمالية تقدر بحوالي 92 ألف هكتار ، بنسبة 38 في المائة بجهة سوس ماسة درعة . بعد استعراض كل هذه المشاكل التي يتخبط فيها القطاع أجمع جل المتدخلين على ضرورة التصعيد بكل الأشكال النضالية التي يكفلها القانون وفوضوا للمكتب الإداري اتخاذ الإجراء الذي يراه مناسب لإيجاد حل لهذه الأزمة الخانقة كما وضع الجمع العام خارطة طريق واضحة المعالم من ابرز مضامينها دعوة لجنة القطاعات الإنتاجية بالبرلمان للاجتماع لإعادة النظر في تسعيرة الماء والكهرباء بحضور كل من وزير الفلاحة والوزيرة المكلفة بالماء والبيئة بالإضافة إلى رفع تظلم لمجلس المنافسة قصد التحكيم في هذه القضية وتعين محامي للقيام بالإجراءات القانونية التي يراها مناسبة مع إمكانية مقاطعة شركة أمانسوس إلى غاية إنصاف فلاح الكردان والضغط بكل وسائل الاحتجاج المكفولة دستوريا … وفي الأخير وبعد مناقشة مستفيضة، قرر أعضاء المكتب الإداري بدون استثناء انه سيعقد اجتماعا حاسما بحر الأسبوع المقبل، وذلك من اجل النظر في اتخاذ ما يراه مناسبا وفق خارطة الطريق التي صادق عليها الجمع العام .

IMG_0017 IMG_0018 IMG_0019 IMG_0021 IMG_0036