حزب الطليعة الديموقراطي الاشتراكي

آخر تحديث : الجمعة 29 يناير 2016 - 2:08 صباحًا
2016 01 29
2016 01 29

الكتابة الإقليمية باكادير البيان العام للمؤتمر الإقليمي السادس انعقد المؤتمر الإقليمي السادس لحزب الطليعة الديمقراطي الاشتراكي باكادير يومي23و 24 يناير بمقر الشبيبة والرياضة تحت شعار” بالوحدة والوفاء، نغير ميزان القوى سيرا على درب الشهداء”. وشكل المؤتمر محطة نضالية هامة لدراسة وتحليل الأوضاع العامة بالمغرب، وبعد تثمينه لمواقف الحزب عبر أجهزته الوطنية، والوقوف عند مستجدات المرحلة الراهنة على جميع المستويات، الدولية والوطنية والإقليمية والمحلية، يسجل ما يلي: أولا : على المستوى الدولي: -أهمية تأثير التحولات الدولية، على مسار الدول والشعوب، ويعتبر النضال ضد إستراتيجية تفكيك وتفتيت الدول من طرف الامبريالية والصهيونية والأنظمة الرجعية، وضد الوجه المتوحش للعولمة الليبرالية ، لما تحمله من تحديات ومخاطر، على مستقبل البشرية، يعتبره امتداد للنضال الأممي، ضد قوى الاستعمار والاستغلال. -يشيد بما حققته قوى اليسار العالمي في اسبانيا واليونان و أمريكا اللاتينية من انتصارات تمثل مؤشرا قويا على بداية تراجع المد الرأسمال الامبريالي، ويعتبر أن الصراع ضد قوى الظلام و الرجعية المعادية لحقوق الشعوب، وتطلعاتها في الحرية والعدالة والمساواة، لن ينتهي إلا بتغيير ميزان القوى لصالح الشعوب وبالقضاء على كل أشكال الاستغلال، والاستعباد، وانتقال الإنسانية إلى المجتمع الاشتراكي المنشود. ثانيا : على المستوى الإقليمي: – إدانته واستنكاره لاستمرار الصهيونية والامبريالية، في احتلال فلسطين والعراق واليمن، في ظل تواطؤ مكشوف للأنظمة الرجعية والاستبدادية بالمنطقة، كما يندد بالمؤامرة التي يتعرض لها الشعبين الليبي والتونسي وتوظيف ورقة الإرهاب لابتزاز شعوب منطقة المغرب الكبير. – يجدد تضامنه ومساندته المطلقة للشعوب العربية في فلسطين والعراق واليمن وباقي الأقطار المهددة في كفاحها ومقاومتها المستمرة، وبمختلف الأشكال للمخطط الامبريالي الصهيوني؛و يدعو كل القوى الديمقراطية في المنطقة إلى إعادة الاعتبار للنضال الوحدوي، على قاعدة مناهضة الإمبريالية والصهيونية والرجعية المحلية. – يؤكد أن بناء المغرب الكبير على أسس شعبية وديمقراطية، هو البديل الوحيد أمام شعوب المنطقة المغاربية، لتجاوز مخلفات الاستعمار، ومواجهة تحديات العولمة، ومخططات القوى الأجنبية. ثالثا: على الصعيد الوطني : بعد دراسته المعمقة لمعطيات الوضع الوطني، في سياق التحولات الدولية، وبعد استحضاره لطبيعة المرحلة، وإكراهاتها المتعددة، و في ظل حكومة أجهزت بشكل غير مسبوق على كل الحقوق والمكتسبات وانعكاساتها على جماهير شعبنا، يؤكد: – إن استكمال السيادة الوطنية على جميع أجزاء التراب الوطني، بما في ذلك سبتة ومليلية والجزر الجعفرية، والحسم النهائي لملف الصحراء المغربية لن يتحقق إلا عبر الحل الديمقراطي وهي المواقف الثابتة لحزبنا من القضية الوطنية. -أن الربط الجدلي في إطار الاشتراكية العلمية بين الديمقراطية بمفهومها الشامل على المستوى المحلي والجهوي والوطني وبناء الدولة الوطنية الديمقراطية هو ما يضمن السيادة الكاملة للشعب المغربي, على المستوى الاقتصادي و الاجتماعي والثقافي . – يعتبر أن خطورة الأزمة الاجتماعية مما تؤكدها المعطيات الإحصائية وحجم الخصاص في البنية التحتية والمساس بالقدرة الشرائية للمواطنين والزيادة المهولة في الأسعار, وتدني خدمات المرافق العمومية من تشغيل وتعليم ونقل وصحة عمومية هو نتيجة لمسلسل طويل من تنفيذ أوامر الدولة العميقة المخزنية لتوصيات المؤسسات المالية الدولية, كما أنه تجسيد لطبيعة النظام السياسي والاقتصادي القائم على الزبونية و اقتصاد الريع ونهب المال العام وغياب الديمقراطية, وما إصلاحات نظام التقاعد ومعاشات الوزراء والبرلمانيين إلا مظهر من مظاهر النظام السياسي والاقتصادي والاجتماعي. -انطلاقا من قناعاتنا وانسجاما مع تحاليل حزبنا لطبيعة المرحلة وتحدياتها, يؤكد المؤتمر أن المشاركة في نضالات الشعب المغربي بما في ذلك المعركة الانتخابية تندرج في سياق إعادة الاعتبار للنضال الديمقراطي الجماهيري, أي النضال الطبقي المتعدد الأشكال والواجهات, ويعتبر أن وحدة مكونات اليسار كفيلة بتعرية قوى الاستغلال وقطع الطريق على قوى الظلام والتطرف التي تستغل فقر وجهل وانسداد الافق أمام الشباب وباقي الجماهير عامة . على المستوى المحلي: وبعد تشريح للوضع المحلي واستنادا على المعطيات و الإحصائيات الجهوية ورصده للواقع الاجتماعي الاقتصادي والثقافي يندد بما يلي: -استمرار نهب الفرشة المائية للمنطقة التي تعتمد على الفلاحة من طرف شرذمة من كبار الملاكين العقاريين واستغلالهم لليد العاملة الفلاحية التي تشتغل في ظروف لا إنسانية ومحاربتهم للعمل النقابي. -التراجع الكارثي للاقتصاد السياحي بالمنطقة وما نتج عنه من تخفيض للأجور وتسريح للعمال وإغلاق المؤسسات الفندقية والاستغلال الفاحش لخريجي المعاهد والمدارس الفندقية من طرف بعض المستثمرين منعدمي الروح الوطنية, ــ التردي الخطير للوضع التعليمي بالمنطقة،وذلك بالإجهاز على المدرسة العمومية عبر سياسات محكمة وممنهجة خدمة لصالح لوبي التعليم الخصوصي,ولعل غياب تطوير البنية التحتية للقطاع يؤكد ذلك. ــ تدهور الخدمات الصحية ونقص التجهيزات وقلة الموارد البشرية خدمة للقطاع الخاص وضربا للمجانية. ــ التدهور الملحوظ للوضع الأمني للمنطقة،عبر انتشار الجريمة والمخدرات بمختلف أصنافها بما فيها الصلبة والمهلوسة. ــ التراجع الخطير في مجال الحقوق و الحريات عبر قمع ومنع الاحتجاج السلمي في مختلف المجالات، كالجامعة والأساتذة المتدربين والعمل النقابي. ــ قلة وضعف المرافق الثقافية و الرياضية من دور الشباب والمسارح والقاعات السينمائية مما يدفع الشباب نحو الانحراف وتهميش الثقافة الأمازيغية وروادها. ــ الجشع المتعاظم للوبيات العقار والمؤسسات العقارية عبر إحداث أحياء إسمنتية عمودية تنعدم فيها شروط السكن اللائق . يسجل المؤتمر الإقليمي السادس للحزب بكل اعتزاز الأجواء الحماسية والنضالية التي مرت فيها أشغال المؤتمر،تجسيدا للشعار المؤطر لأشغاله. “بالوحدة والوفاء نغير ميزان القوى سيرا على درب الشهداء” عاش حزب الطليعة الديمقراطي الاشتراكي صامدا، مناضلا المؤتمر الإقليمي السادس أكادير في : 24/01/2016