حزب المؤتمر الوطني الاتحادي فرع تارودانت…حكومة بنكيران تراكم الصراع والمواجهة مع جميع فئات الشعب

آخر تحديث : الثلاثاء 2 فبراير 2016 - 12:13 صباحًا
2016 02 02
2016 02 02

الصورة من الارشيف

كثيرون ممن كانوا متحمسين لحكومة عبد الإله بنكيران بدأوا يجدون حرجا شديدا في الدفاع عنها أو تبرير قراراتها وتوجهاتها، حيث أن ذلك الزخم من الثقة الجارفة الذي كان يؤطر فئة عريضة من المغاربة الذين صوتوا بحماس للحزب الحاكم في الانتخابات التشريعية الماضية، لم يعد نابضا بالحياة بل تحول لدى العديد من هؤلاء إلى خيبة أمل عريضة جدا. كان هؤلاء المتعاطفون والمتحمسون لحزب بنكيران يحملون آمالا كبيرة ويؤمنون في قرارة أنفسهم أن هذه الحكومة لن تكون كسابقاتها وستشكل استثناءا في تاريخ الحكومات بالمغرب. بل أن بعضهم بدأ يرسم مستقبلا ورديا للمواطنين الذين سيغرقون في نعيم العدالة والإصلاح وسيادة القانون وسيقطعون مع الجور والفساد والمسحوبية والزبونية. كل هذه الآمال والتطلعات أضحت اليوم مجرد سراب وأضحى من كانوا يدافعون عن الحكومة ورئيسها يندمون حسرة على مواقفهم السابقة، بعد أن اكتشفوا أن هذه الحكومة تراكم كل شيء إلا الإنجازات الفعلية والواقعية التي تهم عموم المواطنين. لقد كثرت أخطاء وزلات هذه الحكومة إلى درجة يصعب معها حصرها، ولم يعد هؤلاء المتحمسون يقدرون على مواجهة الناس في نقاشاتهم اليومية بعد أن تحولت سلوكيات الحكومة وممارساتها إلى نهج يضع الدولة في مواجهة الشعب وتفرض عليه أن يدفع ضريبة كل مظاهر الفساد والفشل والحكامة المعطوبة التي أدير بها الشأن العام طوال عقود من الزمن تحت ذريعة إصلاح الدولة وضمان توازناتها المالية على حساب جيوب المواطنين وقدرتهم الشرائية المهزوزة أصلا. ذلك أن المواطن العادي لا يجد أي مبرر لرئيس الحكومة مهما اشتكى من التماسيح والعفاريت. هذا الصراع مع هذه الكائنات الوهمية لا يعني المواطن المغلوب على أمره في شيء فهو لا يعرف إلا الحكومة التي انتخبها ويدرك أنها مسؤولة دستوريا وشرعيا أمامه عن أداء واجباتها والوفاء بالتزاماتها. إن حكومة بنكيران تراكم الصراع والمواجهة مع جميع فئات الشعب، فهي على ما يبدو مصرة على المضي في سياستها واختياراتها اللاشعبية قبل أن تنهي ولايتها، والدليل على ذلك على أنها بدأت في الآونة الأخيرة تسترجع سياسة تكميم الأفواه وتكسير الرؤوس والعظام من خلال التدخلات الأمنية العنيفة في حق فئات مهنية واجتماعية عديدة كان آخرها الأساتذة المتدربون، رغم أنها تحاول ترويج أطروحة المؤامرة من خلال نفي مسؤوليتها المباشرة عن هذه التدخلات الأمنية، فإن ذلك لم يعد يقنع حتى الأطفال الصغار ! حيث أن هناك قناعة ترسخت لدى عامة أفراد الشعب بأن (أولاد عبد الواحد كاع واحد) وأن (الفقيه اللي كانتسناو بركتو دخل الجامع ببلغتو) حيث أن بعض الفئات بدأت تتحسر على أيام ثلة من رؤساء الحكومات السابقة الذين كانوا يتورعون عن تحمل مسؤولية غسل خطايا وذنوب الآخرين ويتوجسون من كل القضايا التي تتحملها اليوم حكومة بنكيران بسذاجة سياسية منقطعة النظير. عن لجنة الإعلام الحزبي حسن أيت تلاس