حزب المؤتمر الوطني الاتحادي فرع تارودانت: حكومة بنكيران تخرج من الباب الخلفي للتاريخ

آخر تحديث : الثلاثاء 9 فبراير 2016 - 4:33 مساءً
2016 02 09
2016 02 09

عن لجنة الإعلام الحزبي سيحتفظ التاريخ لرئيس الحكومة أن يديه ملطختان بدماء الأساتذة الأبرياء الذين لم يكونوا يحملون لا سيوفا ولا عصيا أو حجارة وسلاحهم الوحيد بدلة بيضاء أبت الحكومة إلا أن تطبع عليها بالدم. لقد أعطت الحكومة الإشارة القوية من أن إصلاحاتها المملاة من طرف صندوق النقد الدولي ستمرر ولو على حساب أرواح وأجساد أبناء الشعب وكشف بنكيران ورهطه أن مصداقيتهم لا تهم أمام تمرير المخطط الجهنمي لصندوق النقد الدولي. وأن كل معارضة مشروعة وسلمية لسياستهم وكل انتقاد لمواقفهم سيردون عليه بالقمع ولا يهم ما يحدث بعدها فقد يخرج علينا الوزير الخلفي ليقص علينا حكايته (بيع القرد والضحك على من اشتراه). قبل أيام قليلة من مسيرة الرباط خرج علينا إدريس الأزمي الذي لم نعد نعرف هل هو الناطق الرسمي باسم الحكومة أم وزير التربية الوطنية أم ماذا يعمل بالضبط؟ خرج علينا ليخاطبنا في نبرة تنم عن توجس الحكومة من مسيرة الأحد التي ستعطي إشارة قوية لكل من سولت له نفسه التلاعب بمستقبل التعليم بالمغرب حيث حاولت الحكومة في شخص ذلك الوزير أن تهددنا بنيتها المسبقة لفض أي تجمهر بالرباط. إنها محاولة مفضوحة لزرع الخوف في نفوس عموم المواطنين لألا يساندوا المحتجين ويلتحقوا بركبهم، إلا أن الرد لم يتأخر حيث أكد الجميع على إصرارهم على الاحتجاج السلمي والمشروع كحق يكفله الدستور. بل أن الأمر لم يقف عند هذا الحد، بل قامت السلطات في مجموعة من المدن المغربية يمنع الأساتذة المتدربين من السفر إلى الرباط في خرق سافر للفصل 24 من الدستور. ولم تسلم محطات القطار بدورها من المنع حيث قامت السلطات بتفتيش حقائب كل من يشتبه في كونه أستاذا. وتم إنزال بعضهم بالقوة من الحافلات. وتم استنطاق آخرين تاركين المجرمين يجولون في الشوارع. وحين يرتبط الأمر بمحاربة الفساد وكل مظاهر الرشوة والزبونية يكتفي السيد رئيس الحكومة بإخراج الملايير من ميزانية الدولة زاعما محاربة الفساد والعمل على إسقاطه !؟ أما فيما يخص فصل التكوين عن التوظيف فلا تتردد الحكومة في إخراج (الزرواطة) لإيصال قراراتها إلى الشعب بعدما ضمنوا بحكم مناصبهم تعليم أبنائهم في أرقى الجامعات والمعاهد ليلتحقوا بعد ذلك بالوظائف السامية. أما ما تبقى من أبناء المغاربة فقد نالوا حصتهم من القمع والتنكيل. لقد أثبت القمع المفرط ضد الأساتذة المتدربين أن الحكومة الحالية لم تعد مسنودة بأية قوة شعبية، وأكثر من ذلك فقد عبر عدد من أعضاء الحزب الحاكم في المدن والقرى عن تبرئهم من زعيمهم بنكيران بعد مجزرة الخميس الأسود التي أثارت حنق وسخرية المغاربة بعدما تبين لهم بالملموس أن رئيس الحكومة لم يعد سوى ذكرى سياسية بئيسة، وبأن احتماءه وراء (الزرواطة) ليس سوى ترجمة لضعف تلك الحكومة وجبنها وفشلها في تحقيق الكرامة والعدالة والصحة والشغل والتعليم لأبناء هذا الوطن.