حوار ما بين بدل الاشتمال و بدل البعض من الكل.

آخر تحديث : الإثنين 18 مايو 2015 - 6:19 مساءً
2015 05 18
2015 05 18

بقلم/الحاج أحمد سلوان. في يوم من هذه الأيام: أيام الربيع، حيث الورود و الأزهار الزاهية و المياه العذبة المتدفقة في بستان يزهو بعبيره و أريجه ظهر بدل الاشتمال و كعادته ضابطا لأفكاره و دلالاتها موضحا و مفسرا أبعادها الموضوعية، المقنعة. لكن زلة اللسان أغاضت و أثارت حفيظة بدل البعض من الكل حيث رشح الإناء بما أغاض حتى ظرف الزمان و كذا ظرف المكان. لقد دخل الكل في هرج و مرج زاد من وقع النعث و المنعوث و المضاف والمضاف إليه … ففي هذا الخضم لم يجد المبتدأ إلا تعليق الحوار دون الأخذ بالاعتبار رأي الخبر فتزاحمت الجمل الاعتراضية التي لا مكان لها من الإعراب في أحشاء المقياس الصوابي للغة الضاض التي قد تتجه في زمننا نحو لغة الضد . فمتى تعود مكونات اللغة الى صوابها ؟ و متى يدرك كل من بدل الاشتمال و بدل البعض من الكل أنهما خلقا للتساكن و التحاب و التآزر و التعاون … ؟ فالجملة رحبة رحيبة بكل أبنائها خاصة إذا التزم كل مكون من مكوناتها مكانته و دوره في الإفادة و الاستفادة خدمة للمعنى الاجمالي ان كان هنالك باق من هذا المعنى .فيا أساتذتنا إننا نعلم جميعا دور اللغة في هيكلة التفكير فمتى نرجع للتمعن في القولة المشهورة التي خلدها لنا و فينا الجاحظ حيث قال : ” عندما أكون بصدد الكتابة تزدحم الكلمات في صدري فأتوقف لاقتناء أحسنها ” . و لا ننسى كذلك ما خلدته فينا لغة موليير :” يجب إدارة اللسان في الفم سبع مرات قبل الكلام “. il faut tourner sept fois sa langue dans sa bouche avant de parler