” خوفناك كهوست ” مفاجأة دار أطلس في معرض الكتاب

آخر تحديث : الخميس 22 يناير 2015 - 11:20 مساءً
2015 01 22
2015 01 22

دنيا بريس صدرت حديثا عن دار أطلس للنشر والتوزيع بالقاهرة، المجموعة القصصية ” خوفناك كهوست” للكاتب أسامة العمري تماهي أسامة العمري في مجموعته القصصية الأولى فتنازع البطولة معه كل من النص والأفكار حيث عمد إلى المزج بين اللغة الفصحى الرصينة مع اللغة العامية في خليط ساحر بنكهة اللغة الإعلامية ،فكأن الكاتب اصطحب كاميرته الخاصة وانطلق يجوب النفس البشرية متسربلا برداء الراوي الرئيس ونجده في أوقات أخرى وقد انتحل شخوص أبطاله فتلبس شورت وفانلة ويجو” وهو ينظر إلى السقف وقد مرت دقيقة كاملة على هذه الحال .. وهو لا يزال منتصبا كلبشة قصب في منتصف الغرفة وقد تهدلت أكتافه “ أنطلق الكاتب بطرح هويته الفكرية من الصفحة الأولى وأعلن انتمائه الصريح للمجتمع الذي خرج منه ، فكتاباته ما هي إلا تجسيد لذلك المخزون الذي نهل منه فأبطاله ، ليسوا من صنع الخيال بل هم نتاج خبرة ومعايشه ليتكونوا على الورق أشخاص من لحم ودم .. و عبر عن مشكلة أحلام الفتاة بين الطموح والزواج في مجتمع شرقي يختزل مستقبل الفتاة في الزواج معبرا عن حال الكثير من البيوت العربية في معاملتها مع بناتها في قصة غير متوقع، وجلس السارد في حيرة بين ما يفعله وما يفرض عليه الحدث في قصة ماذا بعد فأخذنا السادر في مقاربة اجتماعية مفتوحة راحلا بينا إلى عالم محمد وتفاصيله بحياته وكيف تغيرت في لمحة بصر ليصبح محمد جديد ، يمارس فيه شخصية الجديدة للمرة الأولى ..، قصة مفعمة بالنشيج والأحلام المجهضة والخيبات المتراكمة، وفي القصة التي تحمل اسم البروف تأتى التفاصيل البسيطة واللغة الساخرة البسيطة يتنافسان على مركز البطولة سواء في وصف المعاناة التي عاشاها الراوي وهو يتنقل من ” صنايعي لآخر. ونلاحظ أن الكاتب صبغ المجموعة القصصية بدلالات مختلفة فكانت متباينة التوجهات والمقاصد فجاءت قصة الهروب إلى سكينة لتفتح الجرح الغائر بالسفر إلى الخارج سواء كان بسبب انهزامية الظروف أو البحث عن باب للرزق.

kh 2