دور الأنشطة الموازية في تحقيق الاندماج المدرسي

آخر تحديث : السبت 6 ديسمبر 2014 - 12:50 صباحًا
2014 12 06
2014 12 06

دنيا بريس/ بقلم ذ محمد أمداح

تعتبر الأنشطة الموازية بمكوناتها الثلاثة ثقافية، فنية ورياضية مجالا خصبا للتواصل الديمقراطي الاستراتيجي الفعال والحر بين مختلف المنخرطين والفاعلين من إدارة تربوية، مدرسين (ت) ومتعلمين (ت) فهي تيسر تحقيق أهداف وجدانية واجتماعية ، والتي يمكن أن تتحقق هذه الأهداف إلا بها وعبرها وهذا الأمر يصعب بلوغه داخل الحصة الدراسية الرسمية. من مزايا هذه الأنشطة الموازية المندمجة تقريب المدرس (ة) من المتعلم (ة)، وتجعل المتعلمين (ت) يتنافسون فيما بينهم ويتواصلون، كما أنها الوسيلة الوحيدة لتحقيق الاندماج المدرسي ( اتفاقية شراكة بين الثانوية الإعدادية الحسن الأول بتارودانت ومدرسة LAPASSAT الفرنسية التي بواسطتها أتيحت الفرصة لتبادل التجارب والخبرات بين المؤسستين بواسطة الزيارات الميدانية بين أطر المؤسستين وتلامذتها ، كما أنها تغني القدرات المعرفية والمهارات الوجدانية وتطور شخصية التلميذ (ة) وتحقق له الاستقرار الثقافي وتنمي شخصيته بشكل متوازن، فيؤثر هذا التوازن على مردودية المتعلم ومشاركته داخل الفصل الدراسي حيث تسود المنافسة بين المتعلمين (ت) وتكثر التساؤلات وتبادل الآراء مع المدرس (ة) وفيما بينهم يقول جلالة الملك في خطاب 20 غشت 2012 ( فضلا عن تحويل المدرسة إلى فضاء يعتمد المنطق القائم على أساس الذاكرة الجماعية ومراكمة المعارف إلى منطق يتوخى صقل الحس النقدي وتفعيل الذكاء في مجتمع التواصل ….) . سيسود كذلك مناخ تربوي جيد داخل المؤسسة بفضل الأنشطة الموازية التي تسمح بالانفتاح على العالم الخارجي في إطار الشراكة وتبادل الخبرات، حيث يحترم المدرس شخصية التلميذ وميولاته لأنها جزء لا يتجزأ من المكونات العملية التعليمية التعلمية. ولقد نوه صاحب الجلالة في خطاب 20 غشت 2013 بدور رجال ونساء التعليم والأسر في النهوض بالتربية والتكوين قائلا في هذا الصدد ” …. لقد حققت بلادنا منجزات هامة في مجال التربية والتكوين يجسدها على الخصوص ارتفاع نسبة التمدرس خاصة لدى الفتيات وذلك بفضل الجهود الخيرة التي يبذلها رجال ونساء التعليم…” إن الميثاق الوطني للتربية و التكوين في المادة 11 الخاصة بتشجيع التميز و التشريع الإداري والتربوي والبرنامج الاستعجالي E1P12 و المذكرة 87 الخاصة بتفعيل ادوار الحياة المدرسية تشدد على تنظيم الأنشطة المندمجة لأهميتها لما لها من قدرة على دعم و تصحيح التنشئة الاجتماعية لأجيالنا وتصحيح مصالحة تلامذتنا مع وسطهم المدرسي وتيسر التعلمات لفائدتهم و تكتسب رضاهم و إقبالهم على حب المؤسسات التعلمية بوطننا بدل قيامهم سبوعات لا مدنية تتنافى مع قيمنا و ثوابتنا الدينية والوطنية وقيم التسامح، والجدول المرفق للأنشطة الموازية لمؤسستنا ( أنظر أسفله) يجسد التفعيل الأمثل للمقاربة التشاركية في العمل التربوي . و خلاصة القول أن تجربتنا هذه في الأنشطة الموازية التربوية الفنية و الثقافية و الرياضية ساهمت كذلك في أن تتبوأ مؤسستنا المرتبة الأولى إقليميا في الموسم الدراسي 2012/2013 في الأنشطة الصيفية على مستوى التعليم الثانوي الإعدادي، و قد تأتى ذلك بفضل مجهودات جميع الفاعلين التربويين بها من إدارة تربوية وعلى رأسها رئيس المؤسسة السيد الحبيب العوفي، وأساتذة وأستاذات المؤسسة ومركز الإعلام والتوثيق والجمعية الرياضية المدرسية ومتعلمين (ت) والشركاء والفاعلون الثقافيون وجمعية الآباء بفضل دعمها المادي والمعنوي وتشجيعات المجلس الحضري بالمدينة ( جوائز – دعم اجتماعي)، وتشجيعات نيابة وزارة التربية الوطنية بتارودانت وضيعة البورة وقدماء المؤسسة كمبادرة أستاذ الحاج لحسن رحال ومؤسسة سيكما، وللإشارة فقد تم تقديم أكثر من 200 جائزة في حفلة التميز وشواهد تقديرية تشجيعا للمتعلمين والمتعلمات وتحفيزا لأطر المؤسسة على ما بذلوه من مجهودات لتجويد العمل التربوي والرقي به داخل المؤسسة وخارجها، وكلنا مسلحون بالاقتناع والإرادة لخدمة وطننا العزيز بتحقيق تنشئة اجتماعية سليمة ومتوازنة . وهكذا فهذه الأنشطة هي بمثابة دعامة لانفتاح المؤسسة على محيطها الاجتماعي والثقافي والتربوي والجيوتاريخي. ونهيب لجميع الغيورين على قطاع التربية والتكوين أن يسعوا إلى مد جسور التعاون والتشارك خدمة لجيل مدرسة النجاح أمل مغرب الغد.