دور التنمية السياسية في بناء مجتمع ديمقراطي متطور

آخر تحديث : السبت 27 ديسمبر 2014 - 12:50 صباحًا
2014 12 27
2014 12 27

لحق في التنمية حق دولي وجزء لا يتجزء من حقوق الإنسان، وإلتزام الأمم المتحدة بـ إعلان الحق في التنمية كحق من حقوق الإنسان عام 1986 يؤكد على أن التنمية هي عملية شاملة تتناول الحقوق الاقتصادية والثقافية والسياسية كما جاء في الاعلان، وهي تهدف الى تحسين الظروف المعيشية للمجتمع ككل وللأفراد على السواء، ذلك على أساس المشاركة الناشطة والحرة والأساسية في التنمية وفي التوزيع العادل للعائدات.

تتضمن الإتفاقية الدولية التي صادق عليها المغرب ولو بصفة “شكلية” حقوقا يجب أن تكفلها الدولة لمواطنيها، كالحق في العمل اللائق وليس مجرد العمل، والحماية الإجتماعية لاسيما للفقراء والمعوزين والعاطلين عن العمل، والمسنين وحقوق الأسرة وتحسين الظروف المعيشية عموما، وتأمين وضمان الصحة والتعليم للجميع، وحق السكن اللائق والمشاركة في الحياة الثقافية بحريّة، وبالتالي لا بد من الإشارة الى أن التنمية ليست عملية مجزأة او أحادية الجانب بل هي عملية شاملة تتناول كافة الجوانب الإقتصادية والإجتماعية والثقافية، وهي في الأساس حق من حقوق المواطن على الدولة والمجتمع.

المجتمع المدني له الدور البارز في عملية التنمية وصياغة البرامج الملائمة و مشاركتها في كل مراحل العملية التنموية، وبالتالي لا يجوز تحميل منظمات المجتمع المدني نتائج غياب السياسات الوطنية والرؤية التنموية التي تقع ضمن مسؤوليات الدولة أو انعكاسات استشراء آليات السوق نتيجة غياب الأنظمة التي تحمي المجتمع منها.

المشاركة الفاعلة للمواطنين من موقع المسؤولية تقابلها الواجبات ومفهوم الواجبات يتعدى مجرد المساهمة في دفع الضرائب الى القيام بمهام إضافية ومباشرة كالمشاركة في تحقيق التنمية الاقتصادية والثقافية والسياسية.

يجب أن يكون لتنظيمات المجتمع المدنى دور فى تنمية المجتمعات المحلية من خلال التعرف على الحاجات التنموية الملحة والنضال من أجلها وتسبيق الأولويات و الحصول على المعلومات و المشاركة فى الموازنة و ذلك بشفافية تامة و متابعة المشاريع وتقويمها، لأن المجتمع المدني هو الشريك الثالث في عملية التنمية. وبعض المنظمات التي ترفع شعارات الحرية والديمقراطية والمساوات وتدعي أنها مدنية وهي في الأساس تم تفريخها من أحزاب وقوى رجعية.

منظمات المجتمع المدني المستقلة هي شريك أساسي في عملية التغيير والبناء وكذالك ممارسة الدور الرقابي.