ذاكرة من تارودانت : محمد بن عبد الله لمرابط الشوشاوي البرحيلي

آخر تحديث : الإثنين 19 يناير 2015 - 11:36 مساءً
2015 01 19
2015 01 19

دنيا بريس/ بقلم ذ. محمد أمداح اسمه و نشأته: هو محمد بن عبد الله لمرابط الشوشاوي البرحيلي رجل الذكاء و النكتة ، العلم و الرد السريع؛ ولد سنة ١٩٢٩ بمنطقة عين الشيخ بأولاد برحيل قبائل المنابهة بتارودانت، درس بالمدرسة العتيقة بأولاد عبو فحفظ كتاب الله و كان بذلك معاصرا المجموعة من الأساتذة الأجلاء أمثال الحاجي والزاهيدي الذين ولجوا ميدان التعليم بينما فضل لمرابط قطاع التجارة. حياته: وحسب رواية لابنه السيد مصطفى التاجر بالمنطقة أن جده ينتسب إلى الشرفاء لذالك نصح ابنه الذي نتحدث عنه (محمد) بالزواج من إحدى الزوايا وبالفعل تزوج من الزاوية القادرية الموجودة بضواحي عين تكاديرت بمنطقة الجرادات بتنزرت. صفاته ويعتبر محمد بن عبد الله من أتباع الزاوية الشوشاوية والمعروفة حاليا بزاوية سيدي إحساين نسبة إلى الشوشاوي سيدي احساين المنتقل من شيشاوة إلى أولاد برحيل حيث بنى زاوية بإيفسفاس بتافنكولت و أخرى بأولاد برحيل ، حيث ازدهرت الحركة العلمية في العهد المعاصر للمرينيين و الوطاسيين، فسميت الزاوية في ذلك العهد ب”مدرسة دينية ودار مجانية للضيافة”.وتجمع المصادر أن سيدي إحساين الشوشاوي الذي يعتبر المرحوم من أحفاده توفي سنة 895ه/1494م (انظر سوس العالمة للمختار السوسي ص 32) دخل محمد بن عبد الله لمرابط ميدان السياسة من بابه الواسع، إذ كافح ضد الاستعمار فترة الأربعينيات و الخمسينيات ليخوض بعد ذلك أولى الانتخابات ببلدية أولاد برحيل لمساندته للسيد الركراكي عبد الكبير في رئاسة الجماعة فترة الستينيات ، إلا أن سنة ١٩٨١ ستغير مسار حياة المرحوم بتدبيره للشأن العام المحلي باعتباره شيخا للمنطقة ، إذ كان يتميز بالذكاء والرد السريع و باستعمال النكتة في حل قضايا المواطنين في السراء والضراء،والمرجع الأساسي في البحث التاريخي ،وفي هذا الصدد يقول الأستاذ إدريس عزوزي الذي حقق كتاب “الفوائد الجميلة على الأبيات الجليلة لمؤلفه أبي علي الحسين بن علي بن طلحة الركراكي الشوشاوي”ص ٤٢” حاولت أثناء زيارتي لضريح الشوشاوي الذي ألف كتاب الحصول على مشجر نسبه من أحفاده المقيمين حاليا بجانب ضريح عين الشيخ فاعتذر كبيرهم السيد عبد الله المرابط بان هذا المشجر يوجد عند أحد أقاربه وهو مسافر إلى تارودانت ثم كاتبه بعد ذلك راجيا استنساخه أو تصويره وبعثه إلي… أبناؤه سي محمد المعروف بخميس في المنطقة، ازدياده ١٩٥٣ يوم نفي محمد الخامس إلى كورسيكا و مدغشقر من طرف سلطات الحماية و هو صاحب المكتبة الرئيسية بأولاد برحيل ،ثم منصور بمراكش و حفيظ الموظف بقيادة أولاد برحيل ،حسن ، فاطمة، عبد العزيز، عبد اللطيف ، و مصطفى نصحهم المرحوم بالتفاني في خدمة الصالح العام و تقديم المصلحة العامة على المصلحة الخاصة و هذا ما يشهد به لهم الجميع في المنطقة ورجالاتها وظلت روح النكتة والمرح مصاحبة له إلى أن توفي رحمه الله في 23دحنبر2005. ملاحظة: الترجمة التي بين أيدينا هي نص المداخلة التي ساهم بها الأستاذ محمد أمداح عضو جمعية قدماء تلاميذ ثانوية الداخلة التأهيلية بأولاد برحيل ضمن الملتقى الثقافي العلمي الذي نظمته مجموعة البحث في الأدب المغربي السوسي التابعة لكلية الآداب و العلوم الإنسانية بأكادير وبتعاون مع المجلس العلمي المحلي لتارودانت والجمعية المذكورة يوم الأحد 18 ماي 2008 . تخليدا للذكرى الثالثة للمبادرة الوطنية للتنمية البشرية.