رئيس جهة طنجة تطوان الحسيمة … ” الكل معني ومطالب بالدفاع الطبيعة وعن الحق في الحياة “

آخر تحديث : الخميس 28 أبريل 2016 - 12:21 صباحًا
2016 04 28
2016 04 28

عقد، بعد زوال يوم الثلاثاء 26 أبريل الجاري، إلياس العماري رئيس مجلس جهة طنجة تطوان الحسيمة، ندوة صحفية، وذلك على هامش “ورشة من أجل إعداد برنامج المؤتمر المتوسطي للمناخ”، والذي يندرج في إطار استعداد جهة طنجة تطوان الحسيمة لاحتضان النسخة الثانية لمؤتمر الأطراف لبلدان حوض البحر الأبيض المتوسط (ميد كوب 22) يومي 18 و19 يوليوز 2016. في البداية، رحب إلياس العماري بالحضور في بلادهم الثانية المغرب وبشكل خاص بجهة طنجة تطوان الحسيمة، وفي مدينة طنجة هاته المدينة الرائعة والساحرة التي سحرت عدد من الزوار كانوا مثقفين وسينيمائيين إلى غير ذلك. وأضاف العماري أن طنجة نظمت فيها ملتقيات متعددة وبالخصوص الملتقيات حول التبادل الثقافي والتبادل الاقتصادي ما بين الشعوب وبالخصوص ما بين الضفتين الشمالية والجنوبية للبحر الأبيض المتوسط، فهي وجهة معروفة بانتمائها للطبيعة بشكل عام، ومشهود لها عبر التاريخ بارتباطها وعشقها للطبيعة يمكن أن نقول البيئة بامتياز. وأشار إلياس العماري بالقول: “أنا شخصيا ابن هاته الجهة، كبرت في إطار تقديس العناصر الأساسية في الحياة، والعناصر الأساسية في الحياة والتي قدستها البشرية منذ الأزل، وما تزال مقدســــة لدى الشعوب الأصلية هي الماء والهواء والشجر”. هذه العناصر تتعرض في الوقت الراهن للدمار، اليوم الهواء ملوث والماء أكثر تلوثا والأشجار في طريق الاندثار. وربما أن الحاجة الوحيدة التي تحالف فيها السياسي مع التاجر، يقول إلياس العماري، هي تدمير الطبيعة، والملاحظ اليوم أن غابات أمريكا تُدمَّر من طرف التجار مقابل صمود للسكان الأصليين من أجل زراعة الصوجا، لأن الأغنياء لا مــــذاق للأكل عندهم بدون “الصوجا”، يحدث ذلك في تواطؤ مع السياسيين. وخاطب رئيس جهة طنجة تطوان الحسيمة الحضور قائلا: “وترون كيف أن الهواء أصبح ملوثا من طرف صناع الآلة، هاته الآلة سلاح أو أداة للتدمير من نوع آخر، وانظروا للبحر و للوديان و الأنهار بعدما كان الإنسان القديم يقدم أجمل ما لديه كقرابين للماء وللأنهار وللبحار”. اليوم، وفي إطار تواطؤ مكشوف أيضا، أصبحت مياهنا ملوثة، فأغلب المدن ضمن ما يسمى بالعالم التالث تفتقر إلـــى تطهير السائل. وقال العماري: التاجر يبني المدينة والسياسي يرخص بدون أن يسأل أين تذهب المياه الملوثة الناتجة عن المدينة !!، إذن طنجة اليوم تهيئ نفسها ليس للكلام فقط بل لتبادل الآراء والأفكار نريد أن نتخذ قرارات، على الأقل، في حوض البحر الأبيض المتوسط، قرارات ضد التاجر والسياسي. وإذا كان ممكن التوافق معهم، فعليكم أنتم خبراء، يقول إلياس العماري، أنتم نشطاء المجتمع المدني أن تفرضوا هذا. وأوضح إلياس العماري في ذات الإطار أنه اليوم ليس الإنسان لوحده هو الذي يستغيث بقدر ما الحياة أيضا تستغيث، فأنتم لوحدكم بأفكاركم ببحوثكم بدراساتكم ولكن أيضا بنشاطكم الاجتماعي لقادرون ليس على إنتاج توصيات ولكن فرض قرارات على من يهدد الحياة. فالعنوان الأول والأخير لحقوق الإنسان قبل أي حق هو الحق في الحياة، فإذا دمرت الطبيعة فإننا نسعى بذلك لإنهاء الحياة، إذن أنتم ومن خلالكم كل المؤثرين الكل معني ومطالب بالدفاع عن الحق في الحياة، يختم إلياس العماري.

13112964_591248711030623_2131970650895873052_o