رجال السلطة ينددون

آخر تحديث : الأربعاء 29 أكتوبر 2014 - 4:37 صباحًا
2014 10 29
2014 10 29

دنيا بريس / الرباط

بعد انتظار طويل افرجت وزارة الداخلية على نتائج الحركة الاخيرة  والتي لم تات بالجديد بالنسبة لرجال السلطة وخصوصا الفئة المغلوبة على امرها  اي الخلفاء الذين ظلمهم القانون الاساسي الموضوع  على المقاس . و اصبحت ترقيتهم الهم الاخير للساهرين على امورهم .  وكلما تحمل احدهم عناء التنقل الى المصالح المركزية لوزارة الداخلية و بالضبط مديرية رجال السلطة قصد الاطلاع  على وضعيته او الاستفسار عن ترقيته كان الجواب هو” انعدام المناصب المالية و ستتم تسوية وضعيتك بعد التقاعد ان شاء الله ” في حين استفاد البعض من ترقياته في الرتبة و الدرجة بسرعة البرق دون اعتبار لذلك القانون الاساسي. و بالمقابل هناك حالات من الخلفاء قضوا في رتبهم ازيد من 14 سنة  كلها مسؤولية وتفان بالمناطق النائية  ولم ينعموا بترقيتهم حتى  ظنوا ان المطالبة بحقهم جرم و مخالفة للاعراف و الضوابط. و اغرب ما جائت به هذه الحركة الاخيرة حالة ترقية خليفة قائد بجهة الغرب الى قائد و هو الذي   قضى سنة في منصبه دون مراعاة لمشاعر المئات من رجال السلطة الذين قضوا حياتهم في درجاتهم و رتبهم ولم يتحركوا. علما ان القانون الاساسي يفرض 25 سنة من العمل الجدي  كخليفة من اجل الترشح ( فقط ) لمنصب قائد. فهل السيد وزير الداخلية على علم بهذه الاختلالات ؟ام ان في الامر شيئ لا يعلمه الا الله و الساسة ارضاء للخواطر . وهل بلغ الى علم السيد الوزير ان هناك  رجال سلطة لا  يعملون  رغم تعيينهم و يقضون ايامهم في المقاهي والتجوال بسيارات وبنزين الدولة متخفين خلف بعض الاسماء الوازنة . حتى ان  الولاة  و العمال  يهابونهم ويعجزون عن مسائلتهم وكل ما يفعلون هو “عين ميكا” .ويهشون بعصاهم على البسطاء الذين يتفانون في عملهم  . و بالمقابل  يقوم الغير بواجبه مستغلا سيارته الشخصية و مؤديا  تكاليف الوقود من ماله الخاص . علما ان اقامات الولاة و العمال   تعتبر  معرضا لشتى انواع و احجام سيارات الدولة . والوقود  يوزع للاحباب و الاعيان اما الفينيتvignette  فيتم  صرفها كما تصرف الشيكات لقضائ اغراض شخصية. وحكومة التغيير تعلم و تتجاهل و تستمر في الحديث  عن الشفافية والحكامة الجيدة. ونحن في عهد دستور جديد انتظرنا منه القطع مع كل الاساليب القديمة  و المحسوبية و الريع السياسي و باك صاحبي  و غيرها من الممارسات التي اخذت الحكومة الحالية على عاتقها محاربتها. كان على السيد الوزير ان ينصف هذه الفئة من رجال السلطة و دراسة ملفاتهم الواحد تلو الاخر عسى ان يرفع عنهم الحيف ولو جزئا منه. مع العلم  ان الجمبع تلمس خيرا من تعيينه على راس هذه الوزارة للقطع مع الماضي وارجاع الامور الى نصابها  وانصاف كل مظلوم اصابه  حيف في مشواره الاداري .