رحيل الحاج العربي الكوكبي صاحب أغنية “آش داني” في هدوء وصمت إعلامي مثير

آخر تحديث : الجمعة 11 نوفمبر 2016 - 7:15 مساءً
2016 11 11
2016 11 11
رحيل الحاج العربي الكوكبي صاحب أغنية “آش داني” في هدوء وصمت إعلامي مثير
C

في صمت مريب رحل عنا اليوم الجمعة، المطرب والملحن والشاعر الغنائي المغربي العربي الكوكبي، وذلك عن عمر يناهز 72 عاما.

وعلمت الجريدة ، من مصادر  متطابقة، أن الراحل فارق الحياة صباح اليوم الجمعة بعد فترة طويلة قضاها طريح الفراش بالمستشفى العسكري بالرباط إثر معاناته مع مرض عضال لم ينفع معه أي علاج.

والمعروف والشائع عن الفنان المراكشي العربي الكوكبي ، أنه يتمتع بحس فني وذوق موسيقي متفرد، ما جعله صاحب مدرسة فنية أصيلة، ساهم من خلالها في بناء الأغنية المغربية الحديثة التي يعد الكوكبي أحد روادها ومؤسسيها بجانب مجموعة من الأسماء الأخرى على غرار عبد القادر الراشدي، اسماعيل أحمد، عبد الله عصامي، عبد الواحد التطواني و..والقائمة تطول.

ومن مميزات المرحوم العربي الكوكبي ، أنه كان وطني حتى النخاع، ليلحظ أنه لا تكاد تمر مناسبة  أو عيد وطني، إلا ويكون الكواكبي السباق بين الفنانين لتقديم إبداعاته التي أثرى بها الخزانة الغنائية المغربية، ومن أشهر الأغاني الوطنية التي أبدعها الراحل الكواكبي أغنية ” نشيد القسم ” التي كتب كلماتها حسن أبو ريكة وصاغ ألحانها المرحوم العربي الكواكبي، ولهذا السبب كان الفقيد كثير التردد على القصر الملكي العامر بالرباط ، كما أنه كان كثير الظهور بجانب المغفور له جلالة الملك الحسن الثاني، وما كان يجمع الإثنين الذوق الرفيع والأذن الموسيقية التي لا تخطأ أو تخيب أبدا.

وإلى جانب الأغاني الوطنية الدائعة الصيت، أبدع الراحل الكوكبي مجموعة من الأغاني العاطفية التي تعتبر من الخالدات في الأغنية المغربية ، نذكر منها على سبيل المثال لا الحصر، أغنيته الشهيرة ” خفة الرجل ” والمعروفة بـ ” آش داني ” التي أداها اسماعيل أحمد وكررها بعده العديد من الفنانين والفنانات أبرزهم لطيفة رأفت التي تبنت الأغنية بعد رحيله، بعد أن أخضعتها لتوزيع جديد ولمسات فنية عصرية، لتضمن بذلك الأغنية استمرارها إلى غاية يومنا هذا.

 ونحن نتكلم عن هذه القامة الفنية الكبيرة صاحب الروائع، تحضرنا حكاية مثيرة وطريفة جدا سبق أن رواها الراحل في إحدى خرجاته الإعلامية، حيث أشار أن كلمات الأغنية دونها لأول مرة على جدران غرفته قبل أن يلحنها بنفسه ، عكس ما ادعى البعض بأن الحسن الثاني هو واضع ألحانها ..حسب ما جاء على لسان الراحل الكوكبي في حديث صحافي ، أجراه الزميل توفيق نادري منذ عدة سنوات، سبق له أن نشر في يومية “المساء”، ومن الأغاني الشعبية الناجحة نذكر له أغنية ” ألف هنية وهنية ” التي أدرجت لأول مرة في حفل زفاف الأميرة للا أسماء بمدينة فاس في أواسط الثمانينيات، وإلى يومنا هذا ما زالت الأغنية تحتفظ ببريقها، خصوصا وأنها مازالت تعتبر ضمن باقة الأغاني الأساسية في حفلات الأعراس المغربية.

ونحن نلقي النظرة الأخيرة على هذا الفنان النابغة، لا بأس أن نستحضر بعض منجزاته وروائعه الموسيقية، أغنية “الحبيب الغالي”، “يا قاسي القلب”، “ضاعت لي نوارة”، “الله أكبر”، “في كل خطوة سلامة”، “كورنيش طنجة”…

لكن الغريب و المثير في الموضوع، أن رحيله تم في ظل صمت مطبق وسط تجاهل ولا مبالاة من كافة وسائل الإعلام الوطنية باستثناء بعض مواقع الأخبار التي أدرجت الخبر باقتضاب كبير.