زاوية تافيلالت الزداغية : دراسة مونوغرافية

آخر تحديث : الأحد 18 أكتوبر 2015 - 1:48 صباحًا
2015 10 18
2015 10 18

بقلم: محمد أمداح كانت زاوية تافيلالت أيت تامنت في القرن السابع عشر مركزا سياسيا ودينيا ذا أهمية كبيرة جدا. ولا يزال قبر شيخها سيدي عبد الله أسعيد المتوفى عام 1012 هـ – 1603 م، مزارا مقدسا لسكان المنطقة إلى يومنا هذا, وقد تمكن ابنه يحيى في بداية القرن السابع عشر من أن يسود سياسيا على أودية الأطلس الكبير المحيطة بتافيلالت وعلى مدينة تارودانت بل وعلى مراكش كذلك, ففي عهد مؤلف الرحلة الوافد عبد الله ابن الحاج إبراهيم الزرهوني التي حققها احد أبناء هذه المنطقة وهو الأستاذ علي صديق ازيكو, أصبحت زاوية تافيلالت مكانا للتدريس والتعليم العتيق لا اقل و لا أكثر. وكانت تتوفر على خزانة ذات أهمية وقد تعرف عليها عبد الله ابن الحاج ابن إبراهيم أثناء إقامته بالزاوية. بفضل علاقات الصداقة التي كانت تربطه بحفيده الشيخ, وشارك فيها في قراءة صحيح البخاري خلال شهر رمضان مدة ثلاث سنوات متتابعة وفيها تعرف على سيدي محمد بن احمد ابن ابراهيم التافنكولتي و كان أبوه أي الشيخ الصالح سيدي سعيد ابن عبد المنعم المناني رحمه الله تعالى سنة 1546م – 953هـ بموضوع يقال له افغال بينما توفي ابنه الفقيه النجيب شيخ القدوة سيدي عبد الله ابن سعيد في زاويته بتافيلالت بأرض زداغة بجماعة سيدي عبدالله اوسعيد حاليا و ذلك في صحوة يوم الجمعة 11 جمادى الأولى عام اثني عشرة وألف – 1603 م، كما هو مكتوب و مرقوم في الرخامة المبنية في حائط الروضة عند رأسه على يمين الداخل مشهورة هناك، وقيل توفي سيدي سعيد ابن عبد المنعم الداودي الحاحي المناني في السادس والعشرين من رمضان عام ستة و خمسين وتسع مائـة وقد كان الولي الصالح سيدي عبد الله ابن سعيد ابن عبد المنعم الداودي المناني يزور منطقة سكساوة وذلك بقرية يقال لها “زينيت” حيث يوجد هناك قبر الولية الصالحة للا عزيزة السكسوية التي يوجد ضريحها بقرية “زينيت” بسكساوة وهو مزار يقام فيه موسم سنوي, وهي التي قال عنها ابن قنفد القسنطيني في كتابه ” انس الفقير” من جملة ما قال : ” وهي فصيحة في أمرها وأجوبتها وأوامرها ووعظها، ورأيت الناس يتزاحمون عليها، وما رأيت ألين من كلامها في ال-سؤال عن الحال ولها كرامات مشهورة”. .