شاوي بلعسال يحمل بنكيران مسؤولية نجاح أو فشل الانتخابات المقبلة ويدعوه إلى تأمين شفافيتها ونزاهتها

آخر تحديث : الأربعاء 4 فبراير 2015 - 3:13 مساءً
2015 02 04
2015 02 04

دنيا بريس

بلعسال:  17 سنة في المعارضة واستهدفنا ومع ذلك طورنا إمكاناتنا لكسب ثقة ناخبينا بعيدا عن أية حملات الإغراء

حذر شاوي بلعسال، رئيس فريق الاتحاد الدستوري بمجلس النواب، رئيس الحكومة عبد الإله بنكيران من مغبة عدم توفير شروط إنجاح الاستحقاقات الانتخابية، المزمع إجراءها في شتنبر المقبل، من حيث حياد الإدارة وتأمين نزاهتها وشفافيتها، معتبرا أن إخفاق رئيس الحكومة في ذلك “هو إخفاق لمسار أراده جلالة الملك أن يكون مسارا ناجحا كفيلا بأن ينقل المغرب إلى مستوى البلدان الصاعدة، وإلى مستوى الديمقراطيات الحديثة.” جاء ذلك في تعقيبه على جواب بنكيران بالجلسة الشهرية على سؤال تقدم به الفريق الدستوري حول الانتخابات المقبلة،  أول أمس الثلاثاء.

وحمل رئيس الفريق الدستوري بمجلس النواب، بنكيران مسؤولية نجاح أو فشل المسلسل الانتخابي، قائلا “إن الإشراف السياسي للحكومة على هذه الانتخابات، واعتماد وزارتين لهذا الغرض يحملكم السيد رئيس الحكومة، أمانة جسيمة، لأن تكون هذه الانتخابات في مستوى الدستور الجديد للمملكة، وفي مستوى الصورة التي نريد أن نعطيها لبلادنا على المستوى الخارجي، تلكم مسؤولياتكم بأن تنتفي عوامل استغلال النفوذ، والمكاتب الحكومية والقطاعية، وألا يتم تحريك الدواوين لتشتغل خارج نطاق عملها“.

 بلعسال كشف أن حزبه الذي قضى في المعارضة أكثر من  17 سنة في المعارضة بعيدا عن مواقع المسؤولية، مستهدف أكثر من أي حزب آخر بشكل مقصود وغير بريء، “جعلتنا نطور إمكاناتنا الذاتية والتواصلية، لكسب ثقة ناخبينا بعيدا عن أية حملات الإغراء مهما كانت طبيعتها، التي قد تتوفر لمن هم في مواقع المسؤولية”، يستطرد بلعسال الذي طالب بنكيران بتحمل مسؤلياته وجعل الانتخابات المقبلة بـ”نفس الشفافية والمسؤولية ومتكافئة للجميع سواء كانوا في مواقع المسؤولية أم خارجها”، معتبرا أن بنكيران وبحسب المنهجية الديمقراطية، التي منحته صلاحيات واختصاصات واسعة، مسوؤل عن تدبير الانتخابات المقبلة، التي “من المفروض فيها أن تعزز المكاسب الديمقراطية عبر تأمين عوامل الشفافية والنزاهة”، داعيا إياه إلى تعزيز “عنصر المشاركة في الانتخابات والقطع مع العزوف الانتخابي“.

وأكد بلعسال أمام نواب الأمة أن ربح رهان تحدي “تأصيل ممارسة ديمقراطية تكون في مستوى دولة صاعدة كما وصفها الخطاب الملكي السامي”، رهين بنجاح “الانتخابات التي من المفروض أن تجسد نقلة نوعية في المسار الديمقراطي لبلادنا، ومحطة فاصلة شبيهة بتلك المحطة التي أنجبت الدستور الجديد للمملكة، وأن تستوعب الزخم الذي تولد عن هذا الدستور بما احتواه من ترسيخ للقيم الديمقراطية ومن اعتماد قوي للمنهجية التشاركية، وأن يكرس على نحو جديد مبادئ الديمقراطية المرتبطة بالجماعات الترابية مثل مبدأ التدبير الحر، والنهج التشاركي، والحكامة الترابية، بالإضافة إلى ربط المسؤولية بالمحاسبة، وغيرها من المبادئ”، يقول بلعسال.

رئيس الفريق الدستوري، انتقد بشدة بطئ الإعداد للاستحقاقات الانتخابية، وقال إن القوانين المعروضة حاليا “إذ بالنظر إلى التأخر الحاصل فيها ، فإنه يمكن القول إننا نجد أنفسنا أمام قوانين ذات نفس قصير، قوانين بنفس تاكتيكي، وبرؤية تخدم المصالح الضيقة للبعض دون البعض الآخر”، مشيرا إلى أن  “عامل الزمن، سيكون بلا شك محددا لنوعية هذه القوانين”، محذرا في الوقت ذاته سن تشريعات “على المقاس خدمة لبعض الأشخاص”.

من جهة أخرى انتقد بلعسال بشدة تغيير بعض الأحزاب لموقفها بالكامل لحظة الشروع في دراسة القوانين ذات الصلة بالانتخابات ( مثل إعداد اللوائح الإنتخابية/ إنشاء هيئة وطنية مستقلة للإشراف على الإنتخابات …) في تطبيع كامل مع ما كان سائدا، بدل إحداث قطيعة معها، يقول بلعسال الذي استغرب من كون “أن بعض مكونات الأغلبية، التي كانت تشكك في نزاهة نتائج الانتخابات، سرعان ما انخراطت كلية في مضامين مسودات نصوص القوانين التنظيمية، رغم أنها لم تحسم في الكثير من القضايا الخلافية، وعلى رأسها كيفية تقوية المركز القانوني لرؤساء الجماعات الترابية والجهات.”