صبيحة مفيدة بأولاد برحيل

آخر تحديث : الإثنين 2 فبراير 2015 - 1:30 صباحًا
2015 02 01
2015 02 02

دنيا بريس/ موسى محراز تزامنا مع الايام العسيرة التي تمر منها الصحافة بتارودانت، احتضن المركب الثقافي ببلدية اولاد برحيل يوم السبت 31/01/ 2015، في ” صبيحة مفيدة “بمثابة اليوم المشهود والذي كشف للبعض معنى الصحافة الحقيقية، كما رسم اليوم الاعلامي لمن يهمه الامر الطريق القويم الذي على كل من يسمي نفسه صحافي او مراسل صحافي، إتباعه بدل التشويه بالصحافة التي نحترمها ونقدرها على اعتبارها سلطة رابعة، خارطة الطريق هذه ساهم في رسم خطوطها العريضة كل من المسؤولين عن حزب التجمع الوطني للأحرار، جمعية الشروق للديمقراطية والإعلام وحقوق الانسان ثم نادي الصحافة والإعلام بأولاد برحيل بإقليم تارودانت، كما كان العرض الذي القاه الاستاذ عبد الوهاب الرامي استاذ بالمعهد العالي للاعلام والصحافة، وكان ذلك امام حشد من الشباب المتعطش لمثل هذه التظاهرات الإعلامية، رسالة مهمة لكل الغيورين عن الجسم الصحافي بهذه الربوع من المملكة كشفت على ان المهنة شريفة، لها قواعدها وضوابطها يجب احترامها بعيد عن كل المزايدات وتصفية الحسابات الشخصية، يجب استغلالها من اجل وضع حد للتمييع الذي تعرف الصحافة بالاقليم عامة ومدينة تارودانت بصفة خاصىة. في عرضه تطرق الاستاذ عبد الوهاب الرامي تحت عنوان “من أجل تطوير أخلاقيات الصحافة الإلكترونية المغربية “على للمنهة اخلاقيات يجب التقيد بها، خصوصية أخلاقيات الصحافة الإلكترونية، حيث اشار الى ان هناك معياران مركزيان تقوم عليهما الصحافة، مهما كان شكلها: أ- البحث عن الحقيقة وكشفها من أجل المساهمة في خلق رأي عام واع بمحيطه وخاصة ما يرتبط منه بالشأن العام ب- الالتزام بالشفافية أثناء كل أطوار الممارسة الصحفية. وتتفرع عن هذين المعيارين معايير أخرى مهنية وأخلاقية تشملها لائحة البنود التي ترد عادة تحت مسمى ” الالتزامات والحقوق “. مشيرا في حديثه أن المؤسسات الصحفية، وكذلك الصحفيين العاملين بها، تظل مرتبطة بمفهوم التزامات الخدمة العمومية الذي يعنيه الاصطلاح الأنجلوسكسوني“public service obligations” ، ما دامت خطاباتها تتوجه إلى العموم، وتروم مبدئيا خدمة الصالح العام، بحيث تظل الصحافة الإلكترونية المغربية، في حاجة ملحة للترشيد على المستوى الأخلاقي، استجابة للمعيارين أعلاه وتفرّعاتهما، إذ هناك اليوم إجماع في صفوف الممارسين والمهتمين على هشاشة أخلاقيات المهنة بالنسبة لأغلبية المواقع الصحفية الإلكترونية المغربية. وما يزيد الأمر تعقيدا أنه ستظهر في المستقبل أشكال للإنتاج الصحفي مغايرة لما هو سائد اليوم، وستكون الصحيفة الإلكترونية، مكانا يلتقي فيه بتفاعلية عالية المدونون والصحفيون والمواطنون العاديون من بلدان مختلفة أحيانا، وهناك من سيشتغل بالمجان والآخرون بشكل مؤدى عنه… لدرجة يمكن القول معها إن تعريف المهنة أضحى اليوم أهم من تعريف من يمتهنها. وسيصبح من اللازم على الصحافة الإلكترونية وضع قواعد أخلاقية لكل المساهمين فيها، وتسطير مدونات سلوك على كل مستويات المساهمة فيها. ويطرح هذا التحول الإعلامي جملة من التحديات على الصحافة الإلكترونية المغربية التي يجب، من الآن، التفكير في طرق التصدي لها. وتستمد أخلاقيات الصحافة الإلكترونية قواعدها الأساسية من الأخلاقيات التي تم إنضاجها في حقل الإعلام عامة، والتي كانت تؤطر العمل الصحفي في مجالات الصحافة المكتوبة والسمعية والسمعية البصري والصورة… إلا أن حقل الصحافة الإلكترونية، بمواصفاته التكنولوجية والتواصلية الجديدة، بات يفرض التفكير في منظومة أخلاقيات خاصة.

من جهة اخر اشار الاستاذ عبد الوهاب الرامي الى أخلاقيات الصحافة الإلكترونية والنشر الإلكتروني تمايز وتمازج، وعليه، يجب الاحتراز من الخلط بين أخلاقيات النشر الإلكتروني التي تعني كل ما يصدر على الشبكة العنكبوتية وإن لم يكن مقترنا بالإعلام، وأخلاقيات الصحافة الإلكترونية التي ترتبط بممارسة مهنة تشكلت عبر قرون. فالنشر الإلكتروني يتعايش داخله، كما يختلط أحيانا، المرسل والمتلقي، والمهنية والهواية، والشخصي والعمومي، الحقيقة والإشاعة، والجد والهزل، والصرامة والانطباع، والعلم والخرافة، وغيرها من الثنائيات المتناقضة. أما الصحافة الإلكترونية، فهي تخضع أولا لمنطق الصحافة العام في البحث عن الحقيقة، وإن كانت تتعايش، قطعا، مع أشكال النشر الأخرى على الإنترنت، سواء كمصادر (الشبكات الاجتماعية وغيرها)، أو إسهام في المحتوى، أو جزء من الخدمات التحريرية التي تقدمها الصحيفة (احتضان مدونات صحفيين داخليين أو شخصيات خارجية مثلا). ومن خلال هذا التقاطع، يصح النظر إلى أخلاقيات الصحافة الإلكترونية كجزء من أخلاقيات النشر الإلكتروني عامة (الجريمة الإلكترونية مثلا تعني المجالين معا، استنساخ مقالات لنشرها على الشبكات الاجتماعية…). وفي السياق المغربي، تبدو الحاجة ملحة اليوم إلى إخراج قانون للنشر الإلكتروني، وكذا مدونة أخلاقيات للنشر الإلكتروني يشكلان خلفية لأخلاقيات الصحافة الإلكترونية. ولأن التعبيرات على الإنترنت حرة، أو على الأقل هكذا هي نشأت، بات كثير من الفاعلين الإعلاميين في حقل الصحافة الإلكترونية –مؤسسات وأفراد- يتصورون أن باستطاعتهم تجاوز بعض الالتزامات الأخلاقية، أو تناسيها. وهو ما يطبع عامة الصحافة الإلكترونية المغربية. وفي معرض حديثه اشار الاستاذ كذلك الى مواصفات الصحافة الإلكترونية وآثارها على أخلاقيات المهنة، بحيث لا تختلف الصحافة الإلكترونية المغربية عن نظيرتها في العالم من حيث الخصائص العامة التي تشكل انزياحا عن الصحافة التي كانت سائدة من قبل، وإن كان هناك اختلاف واضح في طرق التفاعل مع هذه المواصفات الجديدة. ولهذه الأخيرة تأثير سلبي على أخلاقيات المهنة يتوجب على الصحف الإلكترونية المغربية أخذه بعين الاعتبار في إطار تنظيم ذاتي محْكم للمهنة، وكذا استحداث آليات داخلية لكل صحيفة للحد من هذا التأثير. اخلاقية مهنة المتاعب تتطلب كذلك: – التحقق من الأحداث والوقائع قبل نشرها، بحيث إن محاولات التمويه والكذب والتسريبات والمغالطة، وتسويق الصورة بصفة غير بريئة، وتضارب المعلومات، تحتم كلها على الصحفي مزيدا من اليقظة الإعلامية، ومفتاحها التحقق المسبق من المعطيات التي تدلي بها المصادر الصحفية. وقد ظهر اليوم على مستوى الإذاعة والتلفزيون خاصة اصطلاح factchecking الأنجلوسكسوني الذي يعني التحقق من الأحداث والوقائع . ويتم التحقق في الغالب عبر التقاطعات التي يقيمها الصحفي بين مصادر مختلفة. كما أن الإسناد يكون في الصحافة بالأحداث والوقائع، لا بالآراء (آراء الغير) مهما كانت وثوقية أصحابها. ويؤكد الصحفيون المشتغلون بالصحافة الإلكترونية المغربية على صعوبة الحصول على المعلومة بنسبة 81.07 في المائة منهم، مسطرين في حدود 46.76 المائة على انغلاق المصادر وعدم تجاوبها، بما يعني أن هناك تمنّعا من الكشف عن المعلومات لدى الجهات التي تمتلكها. – رفض تسلم هدايا أو أموال أو امتيازات أخرى من أجل التغطية: يعتبر العمل الصحفي المؤدى عنه من طرف الأشخاص أو المؤسسات موضوع المادة الإعلامية دعاية غير شريفة، وهي أخطر من مجرد الإعلان الذي يُشْهَر بصفته كذلك. ويجب هنا الاحتراس من القيام بأسفار صحفية على نفقة الدولة، أو على حساب مجموعة سياسية أو اقتصادية أو مالية، ولو كان مبرر السفر هو الإخبار. وفي حالة حصول ذلك يجب على الصحفي الالتزام بالموضوعية والحياد والاستقلالية. كما على الصحفي ألا يطلب من مؤسسات معينة تزويد صحيفته بإعلاناتها التجارية مقابل تغطيته لأنشطتها. 3- صون الملكية الفكرية: ضدا على الاستنساخ الفوضوي واللامشروع، أي انه لا يعني الانتحال فقط نسخ ولصق مقالات بأكملها، بل نسخ الصور والرسوم البيانية، والفيديوهات، دون ترخيص من صاحب الملكية الفكرية أو من ينوب عنه قانونيا، بل كل أشكال التحايل على النصوص الرقمية، كأن يتم استنزافها كاملة عن طريق الاستشهاد المتواتر، حيث يتقلص أحيانا المجهود التحريري لناسخها ليتحول فقط إلى روابط إنشائية. ويذهب 74.10 في المائة من الصحفيين الممارسين في حقل الصحافة الإلكترونية المغربية إلى أن حقوق الملكية الفكرية غير محترمة (إضافة إلى 15.66 في المائة منهم الذين أشروا على “لا أدري”). ويمكن للالتزام بتوفير الروابط الداخل- نصية أو الخارج- نصية والتي تحيل على النصوص الأصلية أن يدفع الصحفي إلى الاجتهاد في الصياغة مادة جديدة ذات محتوى أصيل. وإذا كان هناك تخوف من اختفاء الصفحة الموصولة بالرابط، يمكن للصحفي أن يشير إلى اسم الموقع الذي نشر الصفحة، وتاريخ النشر وملخص لمضامينها. ولا يعتبر 33.02 في المائة من المشتغلين بالصحافة الإلكترونية المغربية الروابط أداة مهمة ، وهو ما من شأنه أن يسيء للملكية الفكرية عبر تشجيع القرصنة. من ناحية ثانية، عرف التظاهرة التكوينية تنظيم ورشة ثانية في موضوع ” الامن الالكتروني وحماية المعطيات ” ساهم في تنشيطها الاستاذ يونس البوزكري الادريسي باحث مختص في مجال الامن الالكتوني، ثم هناك ورشة ثالثة في موضوع ” المقاربة القائمة على حقوق الانسان في عمل الفاعل الجمعوي ” اطرها الاستاذ الصاحب بوهاج استاذ باحث، وفي اخر التظاهرة وزعت شواهد تقديرية على المشاركين اشرف على توزيعها حميد البهجة برلماني عن تارودانت الشمالية والاستاذ العزوزي عن نادي الصحافة والاعلام باولاد برحيل.

20150131_125246 20150131_140950 20150131_154008 20150131_154030 20150131_154138 20150131_154306 20150131_154450 20150131_154734 20150131_154809 20150131_154905 20150131_155032 20150131_155335 20150131_155355 20150131_160209