صورة تتحدث عن نفسها في زمن قبل ” بوكماخ ”

آخر تحديث : السبت 15 نوفمبر 2014 - 9:40 صباحًا
2014 11 14
2014 11 15

دنيا بريس/ ع هـ

الموسم الدراسي 1964/1965

الصف الأول جلوسا من اليمين إلى اليسار: 1 مباركة الكدراوي 2 ربيعة مرتضى 3 عائشة الرياحي 5 مرتضى خديجة الصف الثاني من اليسار إلى اليمين : 3 بنسعيد محمد 8 الصبيحي – موظف البريد- الواقفون : 4 المرحوم شهيد الهاشمي الملقب بّا الهاشمي 6 ميشال بيشارا 7 غرايبا. أما الأستاذ صاحب الجلباب وطربوش الوطن فهو الوطني المرحوم إسماعيل هرماس، حاصل على شهادة العالمية من كلية جامع ابن يوسف بمراكش سنة 1950، التحق بالتعليم في 1/10/1963 كانت الوزارة المشرفة عليه وقتئذ تسمى وزارة التهذيب الوطني والشباب حيث عين بصفته معلم اللغة العربية بثانوية ابن سليمان الروداني وهو من الأطر الوطنية المغربية الأوائل المعدودين آنذاك على رؤوس الأصابع الذين عملوا بالثانوية مع الأجانب الفرنسيين، ولم يلبث أن غادره بسبب التدبدب الذي حصل على مستوى التطبيق لمطالب الحركة الوطنية في مجال إصلاح التعليم ضمنها قضية التعريب التي كانت الكثلة الوطنية ترفعها شعارا، بل التخلي الكلي أو التراجع النسبي عن مبادئ السياسة العامة التي كانت كتلة الحركة الوطنية تطالب بها، منها مراجعة المناهج بما يجعلها تنسجم مع الأولويات المغربية والروح الوطنية التي ما فتئت تطالب بها سابقا كتلة العمل الوطني ضمنها إصلاح التعليم وربطه بالتكوين التقني المهني و الزراعي. ولهذا السبب بعد عقد ندوة المعمورة من 13 إلى 30 أبريل 1964، وهي ثاني ندوة وطنية لإصلاح التعليم بالمغرب ليصل عدد المبادرات مع عشرية التربية والتكوين الأخيرة إلى ثمانية دون نتيجة ملموسة، ندوة المعمورة حضرها 300 مشارك يمثلون كل الجهات المغربية، انتدب إسماعيل هرماس لحضور أشغالها ضمن لجنة وفد إقليم أكادير وطرفاية ،حيث تقدم الوفد بمطلب تخصيص اعتماد مالي لبناء مدارس جديدة خاصة مع ولوج الفتاة المغربية مقاعد الدراسة أو على الأقل توسعة تلك الموجودة ببناء أقسام جديدة استجابة للطلب المتزايد على التمدرس، فكان جواب مدير التعليم ……… ” انتم بسوس محظوظون تتوفرون على مدرستين كبيرتين – يقصد معهد محمد الخامس1958 وثانوية ابن سليمان الروداني1921 – والوزارة ليس عندها اعتمادات ” فقام الوفد في الحين قفل راجعا إلى تارودانت . شهيد الهاشمي الملقب بّا الهاشمي كان مسئول دق الجرس La cloche وكان مكانها ملاصق لسقف الممر الذي يفصل بين الساحة الكبيرة والساحة الصغيرة بالقرب من مكتب المدير، بّا الهاشمي إضافة إلى دلك كان مكلف بتوريد بعض التموينات بالدراجة الهوائية – marque anglaise – من المارشي إلى مطبخ الداخلية ، المارشي هو المتواجد حاليا بساحة الحدادة. بّا الهاشمي أيضا رغم كونه رحمه الله عون خدمة كانت يتمتع بشعبية واسعة واحترام وتقدير منقطع النظير بشهادة من لازالوا قيد الحياة، أصغر أبناءه هي فاطمة عملت مدة بجامعة محمد الخامس بالرباط قبل أن تقرر الاستقرار بفرنسا وترتبط بالتعليم الجامعي هناك حيث حصل ديوانها السنة الماضية على جائزة دولية فرنسية في الشعر بالتعبير الفرنسي، ولم تتخل أو تنسى قط أصولها العائلية ولم تتنكر لجدورها ونشأتها الرودانية بفضل تربية بّا الهاشمي كما صرحت في أحد البرامج التلفزية من إعداد عمر أمرير. أما عن التلميذات فمنهن من لديها اليوم حفيد أشرف على الالتحاق بالتعليم الإعدادي …