ظاهرة من الظواهر العديدة التي اضحت عليها مدينة العلم والعلماء: مشردون ومتسولون من مختلف الاعمار غصت بهم أزقة وساحات مدينة تارودانت

آخر تحديث : الإثنين 15 يونيو 2015 - 8:28 مساءً
2015 06 15
2015 06 15

موسى محراز لفظتهم اسرهم، كما لفظهم المجتمع ومحيطهم الذي ترعرعوا فيه، ذاقت بهم السبل، وشاءت الأقدار أن يهيموا في اتجاه وجهة أخرى عسى أن يجدوا فيها رحمة المواطنين، أو مكان يأويهم من حر الصيف وبرد الشتاء، انتقلوا من مكان إلى مكان ومن منطقة إلى أخرى، لا مكان لهم في مدن يسعى القائمون على تسييرها على جعلها مدنا جميلة وارقية لاستقطاب السياح الاجانب وغيرهم من الاسر المغربية التي تهوى السياحة الداخلية، عكس مدينة تارودانت، المدينة التاريخية، المدينة العتيقة، المدينة التي شيدت للعلم والعلماء. هذه البقعة الطيبة التي ارادت لها البشرية ممن اوكل له حق تسييرها والسهر على رد الاعتبار اليها كل من موقعه، من سلطات اقليمية، سلطات محلية، مجلس حضري، هيئات حقوقية ممثلي المجتمع المدني واعلام بمختلف شرائحه، ان تبقى معزولة عن العالم الخارجي وتحويلها الى مزبل التاريخ، وما الصمت المريب حول عدة ظواهر افقدت المدينة جماليتها التي كانت عليها قبل تحويلها الى عاصمة الاقليم، الا عربونا كافيا للقول ان مدينة تارودانت تعيش في عزلة تامة، في انتظار الفرج، فقد تحولت وكما سبقت الاشارة الى ذلك الى قبلة ووجهة لفئة عريضة من المختلين عقليا ومتسولين، عن طريق شحنهم في حافلات وشحانات مع اداء اثمنة التذاكرة تارة، لا لشيء الا للتخلص منهم بشتى الطرق. سبق وان تم الكشف عن الحقيقة في اطار تحقيق ميداني اعد في الموضوع في هذا الشان، وكان بمساعدة احد ابناء المدينة في شخص ” ع ـ ف ” ابن حي فرق الاحباب واحد الشهود على ظاهرة تفريخ المختلين عقليا على مستوى باب الزكان. نتيجة التحقيق اسفرت مع بدايتها على عبارة ” سير لتارودانت في تعيش” هذا تصريح احد الزوار من النوع المتحدث عنه ردا على سؤال موجهة إليه حول الكيفية التي اعتمدها في الوصول إلى المدينة قائل بالحرف ” أنا جيت لهنايا صفطني واحد الكزار من أولاد تايمة خلص علي الطاكسي أو كال ليا سير لتارودانت في تعيش”، أما الآخر فجاء رده مغاير تمام لما ادلى به الاول، واكد وحسب تصريحاته انه حل بتارودانت بطريقة غريبة جدا، بحيث تم حشنه على مثن سيارة كبير الحجم رفقة مجموعة اخرى من ابناء طينته، ساعات قليلة عن انطلاق السيارة من مدينة اكادير، وجد نفسه بتارودانت. أنهم فئة من المشردين وجدوا أزقة ودروب وساحات المدينة فاتحة أحضانها لهم وأصبحت ملجأ لهم في غياب دور فاعل لكل الفاعلين بالمدينة، والتحرك للحد من ارتفاع افة هذه الظاهرة التي تزداد يوما بعد يوم، التي حولت مدينة تارودانت الى ارض خصبة لاستقبال هذه شريحة المتسولين والمهتلين عقليا من مخلف الاعمار، حيث تجدهم يفترشون الأرض ويلتحفون بالسماء ويقتات البعض منهم من مخلفات النفيات وبقايا الاطعمة في العديد من الأماكن، فلا يخلوا مكان من مختل ومتسول، اغلبهم وسط المدينة كما هو الحال خرج اسوارها، وبجولة بكل من النصر ـ تالمقلات ـ وساحة أسراك سابقا وساحة العلويين حاليا ـ والتي لا تحمل في طياتها الاسم فقط ـ حيث اكثر الأماكن أمنا باستغلال جنبات المحلات التجارية في بعض الاحيان بين زبناء المقاهي حيث يشاركونهم تناول المشروبات، اضافة الى وحودهم ببعض النقط السوداء بمحيط الساحة، هذا دون الحديث عما تعرفه ساحة باب الزركان المعروفة باسم المحطة الطرقية، ثم ساحة درب الحشيش والنقط عديدة، فبجولة ولم في لمح البصر في وقت الا يقع بصر الزائر أو المارة من الأماكن السالفة الذكر على حالة من الحالات الشاذة أو الصعبة التي يعيش عليه بعض هؤلاء المشردون، حالة يرثى بعضهم في ثياب متسخة وممزقة تنبعث منها روائح كريهة تزكم الأنوف، وتارة أخرى تكون حالة البعض منهم شبه عارية يظهر منها جسده وجهازه التناسلي، مما يعطي صورة قاتمة على الوضع الذي أضحت عليه المدينة الصغيرة الحجم، دون عناء يذكر من طرف القائمين على شؤون المدينة لوضع حد لهذه الآفة التي أخذت وكما سبقت الإشارة التي هي في تزايد مستمر، فلا يمر يوم إلا ويتم تسجيل عنصر أو عناصر جديدة والمتحث عنها تحط الرحال بإحدى ساحات المدينة. الصور التي تعيشها الساكنة كل يوم، حولت اسم المدينة أي ” مدينة العلم والعلماء ” و ” حاضرة سوس “، إلى مدينة التشرد والتسول بشتى أشكاله،وقبلة لتفريخ الشريحة التي لفظها المجتمع. اشئلة كثيرة تقتضيها الظاهرة، لكن نكتفي بطرح ثلاثة اسئلة فقط. 1ـ من المسؤول الحقيقي على الظاهرة؟؟ 2ـ هل تتحرك الجهات المعنية وعلى راسها عامل الاقليم والذي لم تستفد المدينة في عهد باي التفاتة قوية حتى ولو بزيارت ميدانية لوسطها كما كان يفعل كل العامل السابق طريبة وزميله عبد الله بنذهيبة، وذلك قصد الوقوف على معاناة الساكنة من تلك المظاهر المشينة والتي سنعود اليها بكل تفتصيلها في مواضيع شتى؟؟ 3ـ ما مصير التقاريرر الواردة على الجهات المركزية في العديد من الظواهر التي تسئ لسمعة تارودانت ام المدن؟؟.