عبر قبل ما تعبر!

آخر تحديث : الثلاثاء 20 يناير 2015 - 1:45 مساءً
2015 01 20
2015 01 20

منذ ان خلق الإنسان على وجه البسيطة و هو في كفاح مستمر من اجل إخضاع عناصر الطبيعة و أنواع الحيوان الى مصلحته. كما سعى و يسعى الى التعبير عن ذاته و ما يخالجه و ذلك بمختلف أنواع التعبير. فمن الصرخة الأولى الى البكاء الى الابتسامة الى الضحك الى تقاسيم الوجه و المحيى و الافرازات…: ان من هذه التعابير ما يعالج الانفعالات النفسية و منها ما تثيره المواقف و على استمرار الحياة ظهرت أنواع أخرى من التعابير : رقص ، غناء، تقليد ، ميم، شعر ، كتابة ، رسم ، و صنائع فكرية يدوية أخرى … وقد جاءت التعابير نابعة من المعاناة وعبرت عن الفرح والسرور و الاحتفال و عن المأساة و الانشغالات و عن … وعن … فظهرت الحركات التعبيرية منوعة / متنوعة بالزمان و المكان. و في هذه العجالة تجدر الإشارة الى ذكر الشعر ، القصة ، النحت ،المسرح، الرسم…انها مجالات عبرت و تعبر عن الواقع المعيش زمانا و مكانا . لقد اتخذ الإنسان الحيوان ذريعة للتعبير عن أغراضه و معاناته و عن حاجياته و كيفية الوصول إليها: لافونتين نموذجا . لقد لاحظت هذه المجموعة الاضطهاد و التسلط و الاستبداد في عصرها و زمانها الغابر فاتخذت من الحيوانات عناصر للتعبير عن الواقع المعيش وكانت تعابيرها بليغة صائبة و هادفة و مثال ذلك على سبيل المثال لا الحصر :

La grenouille et le bœuf Le cheval et le hérisson Le lion et le rat …

واستطرادا استسمح بالإشارة الى أن لكل زمن أهله و رواده و انتاجاتهم في شتى مجالات التعبير. انطلاقا من الشعر الجاهلي عند العرب : المعلقات ، الحماسة …. الى الإغريق و الرومان والى الهنود … و قصصهم و تعابيرهم في إطار دياناتهم المسيحية و البودية والمجوسية و لم يسجل التاريخ ان جهة منهم تجرأت على رموز الأديان خاصة رمز البشرية جمعاء و منقذها من الظلمات الى النور محمد ابن عبد الله صلوات الله عليه و سلم . الم يصل خبر الرمزية لمقترفي هذا الإثم الشنيع فحذاري ان الله يمهل و لا يهمل فعلينا ان نستنكر هذا التعبير الخاطئ الذي اعتمد التشنيع و التشنيع يعاقب عليه قانونيا فاينكم أيها المسلمون أصحاب القانون ؟ ألا يستلزم هذا الأمر المقاضاة ؟

ورحمة الله على رواد الثقافة الشعبية الذين خلدوا فينا أمثالا لا تزال وازنة و واردة : “قيس قبل لا تغيس”وعبر قبل ما تعبر”