عرض حول الخسائر و الأضرار التي خلفتها مياه الفيضانات بعدة مناطق التابعة للنفوذ الترابي لإقليم تارودانت أيام 27 – 28 و 29 نونبر 2014

آخر تحديث : الجمعة 12 ديسمبر 2014 - 1:10 صباحًا
2014 12 12
2014 12 12

دنيا بريس/ موسى محراز

انعقدت بقاعة الندوات الكبرى، صباح يوم الخميس دورة استثنائية للمجلس الإقليمي لتارودانت، حضرها إلى جانب عامل الإقليم فؤاد محمدي كل من رئيس المجلس عبد الصمد قيوح ، على قيوح رئيس الغرفة الجهوية للفلاحة، ممثلين عن الحوض المائي والمديرية الجهوية للتجهيز، وكذا ورؤساء المصالح الخارجية إلى جانب أعضاء المجلس الإقليمي، الدورة الاستثنائية تضمنت في جدول أشغالها نقطة فريدة، ويعلق الأمر بدراسة وضعية الإقليم على اثر الفيضانات الأخيرة. وقبل انطلاق أشغال الدورة، تمت قراء الفاتحة ترحما على روح الفقيد عبد باها، ثم بعد كلمة الترحيب التي شملت كافة الحاضرين واستثناء ممثلي وسائل الإعلام، وهي العادة التي لم تألفها هذه الفئة قبل الإعلان عن إنشاء هيئة الإعلام والتواصل، حيث عودنا كل متدخل باسمه أن يوجه الشكر الجزيل لأصحاب مهنة المتاعب، أعطيت الكلمة للسيد العامل التي أشار في تقرير مفصل إلى كافة الأضرار و الخسائر التي خلفتها مياه الفيضانات بعدة مناطق التابعة للنفوذ الترابي لإقليم تارودانت، و ذلك أيام 27 – 28 و 29 نونبر 2014. استهلها بماعرفه إقليم تارودانت على غرار بعض الأقاليم بالمملكة، من تساقطات مطرية هامة خلال الفترة الممتدة من 27 إلــى 29 من شهر نونبر 2014 ، بلغت مستوى قياسيا من حيث المقاييس المسجلة للتساقطات المطرية وحمولة الأودية والروافـد، حيث تم تسجيل 416 ملم بجماعة أوزيوة ووصلت حمولة الأودية بالإقليم إلى 322 مليون متر مكعب. مؤكدا على أن السلطات الإقليمية قد بادرت فور صدور النشرات الانذارية لمديرية الأرصاد الجوية إلى اتخاذ تدابير استعجالية، وذلك لتحسيس السكان بكل الوسائل وحثهم على أخذ الحيطة والحذر وعدم الاقتراب من مجاري المياه والمواقع المهددة بالفيضانات، مع التحضيرات لمواجهة خطر التساقطات المطرية العاصفية، واستعدادا لمواجهة هذه الوضعية الطارئة ومواكبتها تم إحداث لجنة إقليمية لليقظة مكونة من جميع المصالح المعنية أشرفت على تتبع تطور الوضعية عن كتب وتنسيق الجهود المبذولة وحشد الإمكانيات المتوفرة وتبادل المعطيات مع كافة الأطراف المعنية. فمن حيث الاستعدادات المادية واللوجستيكية، فقد تم تجنيد الآليات مجموعة من الشاحنات المصهرجة بلغ عددها 12 شاحنة، 18 جرافة، آلات التسوية وعددها 3 بالإضافة إلى 20 جرارا، ناهيك عن تحديد أماكن للإيواء والتخزين بما فيها تحديد أماكن لإيواء العائلات المهددة منازلهم بالانهيار من جراء مياه الفيضانات (دور الطالب، مدارس). أما فيما يتعلق بالاستعدادات البشرية، وداما حسب التقرير، فقد تم تكوين فرق مكونة من أعوان سلطة وأفراد القوات المساعدة وكذا بعض هيئات المجتمع المدني لمراقبة وتتبع منسوب المياه في الوديان، وكذا تجنيد فرق طبية وسيارات الإسعاف على مستوى جميع المراكز الطبية بالإقليم. من جهة أخرى فقد تم عقد اجتماعات اللجان الأمنية المحلية، وذلك من وضع المخططات الإستعجالية والاحترازية، تلتها اجتماعات تحسيسية، في إطار التحسيس والتعبئة باستعمال سيارات مزودة بمكبرات الصوت، الاستعانة بأعوان السلطة، الأئمة في المساجد والبراحين في الأسواق الأسبوعية، المنتخبين، هيئات المجتمع المدني و الجمعيات، مدراء المؤسسات التعليمية و الأساتذة. بالمقابل ومن اجل للتخفيف من الآثار المباشرة لهذه الأضرار على الساكنة فقد تم اتخاذ الإجراءات استعجالية، تمثلت في تعبئة جميع الموارد المادية والبشرية واللوجستيكية المتوفرة لدى القطاع العام والخاص بالإقليـم.،وضع الحواجز بالأماكن الخطيرة حفاظا على حياة الساكنة ومستعملي الطرق، إنقاذ العالقين والمحاصرين بالسيول والفيضانات،تزويد ودعم الساكنة بالمناطق المعزولة بالمؤن والمواد الضرورية، ثم اتخاذ الإجراءات الإستعجالية لفتح المسالك والطرقات والمنشآت الفنية المتضررة في وجه حركة المرور. أما وعلى مستوى الأضرار الناجمة عن هذه الفيضانات تم تسجيل وفاة شخصين ومفقود واحد على صعيد الإقليم وعدة أضرار مادية في معظم القطاعات، حيث تضررت بعض المقاطع الطرقية جزئيا أو كليا على مستوى 52 مقطع بالطرق المصنفة و198 مقطع من الطرق غير المصنفة، وأدى ذلك إلى عزل مناطق متعددة بالإقليم وقطع المؤونة بسبب إغلاق الطرق والقناطر، وبفعل المجهودات التي قامت بها السلطة المحلية والمصالح العمومية فقد تم فتح جميع هذه الطرقات والمنشآت في وجه العموم، حيث تم اللجوء إلى وسائل عمومية وخاصة عن طريق كراء بعض المعدات وجعلها رهن إشارة لجن اليقظة المحلية للقيام بعمليات فتح الطرق المتضررة والتي بحاجة إلى التقوية وإعادة الإصلاح مع العلم أن هذه العملية لازالت تتطلب تعبئة موارد مالية لتمويل أشغال التهيئة و الإصلاح. كما تضرر قطاع الإسكان والمباني العمومية، وذلك بفعل التساقطات المطرية تجلى ذلك في عدة بنايات بمختلف الجماعات التابعة للإقليم، حيث تم إحصاء ما مجموعه 1993 مسكن متضرر، منها292 مسكن مهدم كليا، 1640 مسكن مهدم جزئيا، 4 مساجد ومدرسة عتيقة مهددة بالانهيار، والسبب في ذلك كون معظم هذه البنايات مبنية بمواد محلية وتقليدية، وتم اتخاذ كافة الإجراءات اللازمة لإنقاذ الأسر المتضررة وإيوائهم. قطاع الفلاحة هو الآخر عرف عدة أضرار، تجلت بالخصوص غمر وجرف ما يناهز 1085 هكتارا من الأراضي الفلاحية، إتلاف 7638 من الأشجار المختلفة، فقدان 696 رأس من الماشية، تضرر 127.232,00 متر طولي من السواقي المائية بمختلف الجماعات، تضرر عدة منشآت للحماية من الفيضانات، الأضرار و الخسائر التي خلفتها مياه الفيضانات أما على مستوى قطاع الماء الصالح للشرب، فقد أدت الفيضانات الأخيرة التي عرفها الإقليم إلى حدوث أضرار بمجموعة من المنظومات الخاصة بتزويد عدد من الدواوير والمراكز الحضرية بالماء الصالح للشرب ، حيث تسببت في إتلاف أكثر من 5300 متر طولي من قنوات التوزيع، كما غمرت الأوحال محطة للضخ و8 آبار ومنبع مائي (عين)، حدوث أعطاب وتسربات على مستوى قنوات التوزيع ب 08 مراكز حضرية يتم تسييرها من طرف المكتب الوطني للكهرباء والماء الصالح للشرب (قطاع الماء) الذي قام بالتدخل في هذه المراكز وقام بالإصلاحات الضرورية واللازمة. كما أشار التقرير إلى أن قطاع الاتصالات بدوره لم يسلم من الكارثة التي همت معظم مناطق الإقليم، بحيث تسببت الفيضانات الأخيرة التي عرفها الإقليم في حدوث أضرار بشبكة الاتصالات التي عرفت انقطاعا تاما على مستوى مجموعة من المناطق بالإقليم بسبب قطع الألياف البصرية التي تربط بين تارودانت وأمسكرود، أيت إعزة، أولاد برحيل، أولوز وتالوين على مستوى بعض القناطر والطرق التي تأثرت بفعل الفيضانات. أما فيما يتعلق بقطاع الكهرباء، فبفعل التساقطات المطرية تم تسجيل عدة انقطاعات للتيار الكهربائي على عدة جماعات بالإقليم، وذلك بعد سقوط عدة أعمدة كهربائية وتضرر المحولات الكهربائية الشيء الذي أثر سلبا على الشبكة الكهربائية إلا أنه بفعل الجهود المبذولة من طرف المصالح المعنية والتنسيق معها تم إصلاح الأضرار التي لحقت بالشبكة وتم إعادة تشغيل هذه الشبكة وإعادة التيار الكهربائي لهذه المناطق. في حين وفي إطار تقديم العون للفئة المتضررة من الفيضانات قامت هذه السلطة الإقليمية بإغاثة السكان القاطنين بالمناطق المتضررة وتقديم المساعدات الآنية لهم حيث عملت على توزيع 3039 حصة من المواد الغذائية و75 متر مكعب من حطب التدفئة، كما تم تزويد العائلات الفقيرة بأغطية و أفرشة وأحذية وملابس مختلفة. وفي أفق إعداد برنامج التدخل لإصلاح الأضرار السالفة الذكر، فقد عملت السلطات الإقليمية بتنسيق مع مختلف المصالح المحلية على اتخاذ الإجراءات الاستعجالية اللازمة وتم فتح جميع الطرق والمقاطع الطرقية والمنشآت الفنية المتضررة في وجه حركة المرور، وفك العزلة عن المناطق المتضررة، وإعادة تشغيل مختلف الشبكات بالنقاط المتضررة والتدخل لإيجاد حلول مؤقتة للأسر فاقدة المأوى من جراء انهيار وتضرر دورهم السكنية.

2014-12-11-09-42-34-502 2014-12-11-09-42-59-602 2014-12-11-09-43-25-247 2014-12-11-09-44-04-721