عرض حول حقوق الإنسان بالمغرب بين النصوص والواقع بأولاد برحيل ضواحي تارودانت

آخر تحديث : الإثنين 15 ديسمبر 2014 - 12:32 صباحًا
2014 12 15
2014 12 15

دنيا بريس/ موسى محراز

إحياء للذكرى 66 للإعلان العالمي لحقوق الإنسان، وتحت شعار” من اجل مجتمع جدير بنسائه وأطفاله”، نظمت جمعية التربية والتنمية بالمركب الثقافي بأولاد برحيل، يوم السبت ثالث عشر من دجنبر، لقاء تواصليا، أشرف على تأطيره فضاء المواطنة والإنصاف الكائن مقره بمجمع الأحباب وسط مدينة تارودانت. النشاط الحقوقي والذي يدخل في إطار الأنشطة السنوية التي اعتاد فضاء المواطنة والإنصاف، تنظيمها، عرف تقديم عرض مفصل حول حقوق الإنسان بالمغرب بين النصوص والواقع، من خلاله قسم الأستاذ احمد بوهيا في بداية عرضه القيم إلى ثلاث محاور رئيسية، استهل أولاها بالحديث عن الأسس التاريخية والفلسفية لحقوق الإنسان خلال القرن الثمن عشر، الماسي الإنسانية الناتجة عن الحربين العالميتين 1و2 تبني الهيئة الأممية مواثيق منها العهد الدولي الخاص بالحقوق المدنية والسياسية ثم الخاص بالحقوق الاقتصادية والاجتماعية والثقافية سنة 1966، صدور اتفاقيات أخرى منها اتفاقية القضاء على جميع أشكال التمييز العنصري واتفاقية القضاء على جميع أشكال التمييز ضد المرأة واتفاقية مناهضة التعذيب واتفاقية حقوق الطفل وغيرها، الإشارة إلى إعلان الحق في التنمية وإعلان الحق في التقدم والإنماء الاقتصادي. أما فيما يخص المحور الثاني، فقد تحدث الحاضر عن الوضع الحقوقي بالمغرب بعد الاستقلال ما بين 1961و1999 والتركيز على الانتهاكات الجسيمة لحقوق الإنسان أو ما يصطلح بسنوات الرصاص،انخراط المغرب في منظومة حقوق الإنسان بالمصادقة على المواثيق الدولية وتشكيل مؤسسات ذات الصلة وزارة حقوق الإنسان، هيئة الإنصاف والمصالحة والمجلس الوطني لحقوق الإنسان ثم مؤسسة الوسيط ومدونة الأسرة ومدونة الشغل ودستور 2011. ومن خلال المحور الثالث، تحدث الأستاذ بوهيا احمد عن الواقع الحالي لحقوق الإنسان، حيث أكد الأستاذ المؤطر على وجود تراجع خطير سواء على مستوى الحقوق المدنية والسياسية، مست بالخصوص الحق في الإضراب والاحتجاج، والحق في الانتماء للجمعيات والحق في التعبير والرأي وغياب محاكمة عادلة …، أما على مستوى الحقوق الاقتصادية والاجتماعية والثقافية فالوضع أكثر خطورة، خاصة مجالات الحق في العمل وعجز الحكومة على معالجة البطالة، وعدم قدرتها على حماية حقوق العاملات والعمال بتركهم يواجهون لوحدهم بطش الباطرونا، إضافة إلى غياب للضمان الاجتماعي والتعويضات وعدم الالتزام بالحد الأدنى للأجر، ثم الحق في الصحة وما يعانيه هذا القطاع من نقص حاد في التجهيزات وفي الأطر الطبية وعدم فعالية بطاقة راميد الخاصة بالفئات المعوزة، وانتشار الرشوة …، أما التعليم فالخطاب الملكي أكد على فشل السياسة التعليمية المتبعة منذ سنوات في انتظار خلاصات المجلس الأعلى للتعليم. وأخيرا ومن خلال المحور الرابع جاء الحديث عن وضعية الطفولة بالمغرب حيث تنامي ظاهرة الهذر المدرسي خاصة في صفوف الفتيات بسبب محدودية الطاقة الاستيعابية للداخليات، نفس الشيء بالنسبة لدار الفتاة أو لقلة المنح، الأمر الذي يزيد تعقيدا ويساهم في ارتفاع نسبة عدد الطفلات العاملات بالبيوت والضيعات الفلاحية، ثم هناك العدد المرتفع من حالات الاغتصاب والاعتداءات الجنسية والجسدية في صفوف الأطفال دون أن يغفل هذه الفئة في وضعية الشارع، وضعية النساء، فرغم وجود مدونة الأسرة وما تضمنته من حقوق لهن، فان المعنفات والمطلقات يعانين الويلات سواء تعلق الأمر بالنفقة أو بواجبات الطلاق أو اعتبار حضور الشهود في واقعة العنف لزوما، استمرار زواج القاصرات والأمهات العازبات… وفي الأخير، وبعد عرض المحاضر، فتح باب المناقشة لتعميم الفائدة.