عصمان! الـى الأمــــــــام

آخر تحديث : الخميس 5 نوفمبر 2015 - 12:16 صباحًا
2015 11 05
2015 11 05

بقلم/ الحاج احمد سلوان في مساء يوم الخميس 16 أكتوبر 1975 انطلاقا من الساعة السادسة مساء كان المغاربة على موعد مع الخطاب المولوي السامي الذي بثته القناة التلفزية المغربية حيث أعلن جلالة الملك رحمة الله عليه خبر تنظيم المسيرة الخضراء الرامية لاسترجاع أقاليم الصحراء . لقد كانت بالمسيرة الثالثة التي شهدها العالم عبر محطات تاريخية مضبوطة فكانت الأولى في صدر الإسلام وسميت اذ ذاك بالهجرة لشيوع هذه اللفظة في ذلك الزمان أما المسيرة الثانية فلقد نظمها الزعيم الصيني” ماو ” لتأتي المسيرة الثالثة الى حد الأن و فكر في تنظيمها الملك العبقري الحسن الثاني رحمة الله عليه: فمن أكادير وفي 6 نونبر 1975 أعطى رحمه الله أمره المطاع الى وزيره الأول السيد احمد عصمان أطال الله عمره قائلا جملته المولوية السامية : عصمان! الى الأمام . ففي مشهد ملفت للانتباه وتنظيم بديع منقطع النظير خطت 350.000 متطوع ومتطوعة الحدود الوهمية فسار الكل بنظام وانتظام . هذا، و لقد تميزت مشاركة الرودانيين بطابعين مهمين جدا : 1- إمامة الفقيه الأستاذ الوجاني رحمة الله عليه و المعروف في حياته بالبودراري الذي صلى بالمتطوعين صلاة الجمعة بعين المكان وعلى الرمال الذهبية للصحراء المغربية . 2- يسر الإتصال عبر اللاسلكي للمغفور له الحسن الثاني مع وزيره الأول احد التقنين الرودانيين في اللاسلكي. كما شارك المتطوعون والمتطوعات من اقليم تارودانت بكل حزم وعزم و نشاط و منهم الفرق الموسيقية والفنية و أخص بالذكر : مجموعة نواس القصبة – مجموعة رودانة – مجموعة الغزال – مجموعة السعديين – فرقة كناوة – مجموعة الطبالة و الغياطة – فرقة الدقة بالإضافة الى أحواش تسكيوين و فرقة أولوز و فرق أخرى من ربوع الإقليم قاطبة . إن هذه الذكرى تعتبر حلقة تاريخية في عقد قلادة تزين تاريخنا المجيد و تعبر على أن المغرب يتجند وراء كل حدث وطني خاصة إذا كان من ورائه نداء مولوي شريف و هكذا وسلميا مد المغاربة الجسور بين الوطن الأم وصحرائه و إن المغاربة جنود متراصون وراء قائدهم الأعلى باني المغرب الجديد وهم كالبنيان المرصوص يشد بعضه بعضا . فعاش محمد السادس ملكا بانيا موحدا ومجددا وعاشت الوحدة المغربية من طنجة الى الكويرة قائمة حتى يرث الله الأرض و من عليها . واللهم رد كيد الكائدين في نحرهم يا قوي يا عزيز يا جبار يا مهيمن يا قهار.