عماي مصطفى: الدبلوماسية المغربية أخذت المسار الصحيح بقيادة ملك البلاد

آخر تحديث : الأحد 15 مارس 2015 - 11:15 مساءً
2015 03 13
2015 03 15

دنيا بريس/ حاوره بوبكر أنغير مصطفى عماي في سطور  من مواليد الزاك 20-09-1978  باحث سلك ماستر الدبلوماسية المغربية بكلية سلا الجديدة  رئيس جمعية شباب الحكم الذاتي  شارك في عدة مؤتمرات دولية حول نزاع الصحراء  عضو ببعثة دولية تهم قضية مخيمات تندوف  عضو نشيط بالإتحاد الدولي للشباب الإشتراكي العالمي. يحتضن المغرب هذه الايام في مدينة الداخلة مؤتمر “كرانس مونتانا” ما تقييمكم لنجاح هذا المؤتمر؟ الجواب: دعني اقول لقد كان مجرد تنظيم التظاهرة هو نجاح في حد ذاته نظرا للحملة التي شنتها الجزائر وجنوب إفريقيا ونيجيريا مدعومة من الاتحاد الإفريقي لمنع تنظيم التظاهرة بمدينة الداخلة إلا أن حجم الحضور الوازن وعدد المشاركين الذي فاق 600 مشارك يمثلون 112 دولة مؤشر قوي على نجاح هذا الحدث الدولي المتميز، والذي ينتظر ان تصدر عنه توصيات ونتائج ايجابية سيكون لها أثر كبير على التنمية بالدول الإفريقية. باعتباركم باحث في الدبلوماسية المغربية، كيف تقيمون الدبلوماسية المغربية بخصوص قضية الصحراء المغربية؟ الجواب: إن انفتاح المغرب على الدول الافريقية بعد الجولة التي قام بها ملك البلاد والتي أعادت المغرب كفاعل أساسي في القارة الإفريقية تم الزيارة التي قادته إلى الولايات المتحدة الأمريكية ولقائه بأوباما ناهيك عن زيارته لتركيا والمكالمة الهاتفية التي تلقاها من الأمين العام للأمم المتحدة حول مهمة “روس”والانفراج الأخير في العلاقات المغربية – الفرنسية ، كلها عوامل ساهمت في وضع المغرب في مكان مريح بخصوص القضية الوطنية والذي سيظهر لامحالة في التقرير السنوي للمجلس الدولي في أبريل القادم. استقبل المغرب مفاوضات المصالحة الليبية: هل ترون في هذه البادرة تغيير في الأسلوب الديبلوماسي المغربي؟ الجواب: غياب المغرب عن الساحة الإفريقية منذ انسحابه من منظمة الوحدة الإفريقية جعل خصومه يستغلون سياسية الكرسي الشاغر ويكيلون بمكيالين محاولين عزله عن عمقه الإفريقي إلا أن مجئ الربيع العربي وسقوط مجموعة من الأنظمة ونجاح الانتقال الديمقراطي بالمغرب واستقراره السياسي جعله نموذجا يحتذى به وبالتالي يكون فاعلا أساسيا وكلتمه مسموعة، وظهر ذلك جليا في أزمة مالي ثم احتضانه لمؤتمر المصالحة الليبية بالصخيرات والذي أبان فيه عن قوة دبلوماسية كبيرة رغم محاولة الجارة الجزائر التشويش عليه. لهذا نقول أن الدبلوماسية المغربية أخذت المسار الصحيح بقيادة ملك البلاد، والذي يحظى باحترام كبير لما قام به من إصلاحات ساهمت بشكل كبير في مرور رياح الربيع العربي بسلام على بلادنا . تكلمتم عن تشويش الجزائر على مؤتمر المصالحة الليبية وقضية أزواد بمالي، لماذا في نظركم تصر الجزائر على عدوانها وحقدها على المغرب؟ الجواب: بداية وللتوضيح فإن الشعب الجزائري لا يجمعه بالشعب المغربي إلا الحب والاخوة، إلا أن حكام الجزائر ومن ورائهم المؤسسة العسكرية كانت ولا تزال تحاول إيهام الشعب الجزائري بأن المغرب عدوا له محاولة صرف أنظارهم عن المشاكل الداخلية الأساسية من تنمية وديمقراطية، فلا يعقل أن يكون بلد بترولي يعاني من الفقر والبطالة وأغلب موارده تصرف في قضية لا تعني الجزائريين في شيء لا من قريب ولا من بعيد. هذا من جهة، أما من جهة ثانية فإن المؤسسة العسكرية لازالت حبيسة النظرية البسمركية التي تقول أن قوة الدولة في ضعف محيطها، بينما ضعف المحيط في عصرنا الحالي لا يولد إلا الإرهاب والتطرف وتجارة المخدرات والهجرة السرية. شاركتم في عدة لقاءات ومؤتمرات دولية في إفريقيا وأوروبا وأمريكا اللاتينية في إطار الدبلوماسية الموازية .كيف تقيمون أداء هاته الأخيرة ؟ الجواب: رغم قلة الإمكانيات المرصودة لها والتقصير في تكوين الفاعل الدبلوماسي في هذا الإطار إلا أنها حققت الكثير لما تحظى به من احترام ومصداقية لدى الهيئات والمنظمات الدولية باعتبار أن المجتمع المدني قوة ضاغطة تؤثر في صنع القرار في مجموعة من المنظمات والحكومات والبرلمانات الدولية وعليه فإن الدبلوماسية الموازية استطاعت أن تنتزع مجموعة من التوصيات والقرارات لصالح بلدنا، خصوصا في قضية الصحراء المغربية. يعتبر شهر أبريل مهما بالنسبة لانتظارات المغاربة بخصوص تقريرالأمين العام للأمم المتحدة حول قضية الصحراء. ماهي في نظركم أهم النتائج المنتظرة من هذا التقرير؟ بيد أن مهاتفة بان كي مون ملك البلاد والزيارة الأخيرة لروس للمنطقة ونجاح المغرب في احتضان مؤتمر كرانس مونتانا بالداخلة كلها مؤشرات توحي بأن التقرير سيكون كسابقيه إلا من دعوته الأطراف إلى حوار مباشربينها. البريد الإلكتروني: amaymustapha1978@gmail.com