فدرالية اليسار الديمقراطي تقدم برنامجها الانتخابي تحت شعار «معنا.. مغرب آخر ممكن»

آخر تحديث : الجمعة 23 سبتمبر 2016 - 2:39 مساءً
2016 09 23
2016 09 23

قدمت فدرالية اليسار الديمقراطي، خلال لقاء صحفي أمس الخميس بالدار البيضاء، برنامجها الانتخابي الذي يتضمن مجموعة من التدابير والإجراءات الرامية إلى تحقيق الإصلاح النسقي لمجابهة تحديات الدمقرطة والتحديث والنماء الشامل. ويقترح هذا البرنامج، الذي أعدته الفدرالية ، المتكونة من أحزاب، الطليعة الديمقراطي الاشتراكي ، والمؤتمر الوطني الاتحادي ، والإشتراكي الموحد، بمناسبة انتخابات 7 أكتوبر المقبل ، إصلاحات تغطي مجالات السياسة والانتخابات والأحزاب والعدالة والحقوق والحريات ، وحقوق النساء والمساواة ، والهجرة ، والنظام الاقتصادي. كما يقترح هذا البرنامج ، الذي يحمل شعار “معنا .. مغرب آخر ممكن”، إصلاحات تغطي المجالات الاجتماعية ، والتربية والتكوين، والثقافة ، والصحة، والعالم القروي ، والتشغيل والمستوى المعيشي ، والشباب والتعمير والسكنى والنقل الحضري، وحماية البيئة ، والرياضة.

وفي هذا الصدد ، فإن هذا البرنامج ، الذي قدم خطوطه العريضة، السادة، عبد السلام العزيز الأمين العام للمؤتمر الوطني الاتحادي ، ونبيلة منيب الأمينة العامة للحزب الإشتراكي الموحد ، وعلي بطوالة الكاتب الوطني لحزب الطليعة الديمقراطي الاشتراكي ، يقترح” بشكل خاص إصلاحا دستوريا يضمن فصلا حقيقيا للسلط وتوازنها وفعاليتها”، مع توسيع صلاحيات البرلمان ، وجعل الإدارة في خدمة المواطن. من جهة أخرى ، تعتبر الفدرالية ، أن إجراء انتخابات ديمقراطية ونزيهة وشفافة ، يعد إحدى المداخل الأساسية لبناء مجتمع ديمقراطي حقيقي، كما ترى ضرورة العمل على تخليق الحياة الحزبية وتوفير الشروط الكاملة لقيامها بمهامها الدستورية في تأطير المواطنات والمواطنين. وتؤكد الفدرالية أيضا على أهمية ، ضمان استقلالية القضاء ونزاهته ، ووضع آليات جديدة لتخليقه، وكذا “إقرار الحقوق والحريات من أجل البناء الفعلي لدولة الحق والقانون”، فضلا عن إنصاف المرأة المغربية وإقرار المساواة والمناصفة. وفي الشق المتعلق بالجالية المغربية بالمهجر، تؤكد الفدرالية على ضرورة تمتيع المهاجرين المغاربة بكامل حقوقهم من خلال تحسين شروط الاستقبال في القنصليات وتفعيل حق المشاركة السياسية. وفي مجالات أخرى ترى الفدرالية ضرورة بلورة سياسة تنموية تعطي الأولوية للأبعاد الاجتماعية وتقطع مع مظاهر الفساد ، كما تقترح إقرار إصلاح عميق ونسقي لمنظومة التربية والتكوين بما يؤهلها لتكون قاطرة للتنمية الشاملة ، مع بلورة سياسة ثقافية ترسخ قيم المواطنة والديمقراطية والحداثة ، وسياسة تؤمن الصحة للجميع. كما تقترح، وضع سياسة رياضية تنمي الطاقات الوطنية ، وأخرى تولي عناية مستدامة للعالم القروي ، وكذا العناية أكثر بالشباب باعتباره طاقة للأمل والعمل ، علاوة على بلورة استراتيجية تعميرية وسكنية مندمجة تحترم الإنسان والبيئة ، مع ضمان حماية مستدامة لهذه الأخيرة. وبهذه المناسبة، أعلنت الفدرالية التي تتقدم بلوائح مشتركة خلال هذا الاستحقاق الانتخابي، تغطية كل الدوائر الانتخابية. العنصر يقدم برنامج الحركة الشعبية ويعد بإجراءات واقعية قابلة للتطبيق و م ع قال الأمين العام لحزب الحركة الشعبية، محند العنصر، إن البرنامج الانتخابي لحزبه “يولي أهمية بالغة لقضايا المواطن المغربي من خلال اقتراح إجراءات واقعية قابلة للتطبيق تروم تلبية حاجياته وتنسجم مع انتظاراته”. وأوضح العنصر، خلال ندوة صحفية عقدها الخميس بمدينة الرباط لتقديم الخطوط العريضة لرؤية الحزب للخمس سنوات المقبلة والتي تحمل شعار “الحركة الشعبية التزام من أجل المغرب”، أن هذه الإجراءات تتعلق على الخصوص، بدعم القدرة الشرائية ودعم ومواكبة المقاولة وتشجيع الاستثمار في القطاعات الاستراتيجية لتوفير الشغل، مع توجيه نسبة كبيرة من الاستثمار العمومي والخاص نحو المجال القروي، فضلا عن دعم القطاعات الصناعية والصناعات الفلاحية والغذائية التي تتوفر على مؤهلات وميزات التصدير، وكذا الارتقاء بالثقافة كرافعة للتنمية والنهوض بالأمازيغية كلغة وثقافة وحضارة. وسجل أن الإجراءات المقترحة ذات الأبعاد المؤسساتية والاقتصادية والاجتماعية ترتكز على قضايا تهم التربية والتكوين التي يعتبرها الحزب رهانا كبيرا من أجل تنمية البلاد، إلى جانب الخدمات الصحية باعتبارها أحد الركائز الاساسية للتنمية البشرية، وأيضا الدخل والقدرة الشرائية للمواطن المغربي. وأثار الانتباه إلى أن الحزب يقترح، في هذا السياق، “استراتيجية شاملة تروم تحديد قواعد جديدة لتطور الحد الأدنى للأجور موازاة مع المستوى الأدنى للمعاشات والالتزامات الاجتماعية من أجل نجاعة سياسة الحد من الفوارق الاجتماعية ومحاربة الفقر” . وأضاف أن الحزب يتبنى إجراءات مؤسساتية تهم الشغل من خلال تحيين وتفعيل مدونة الشغل وتنزيلها على أرض الواقع، وبلورة ميثاق الشغل بين الدولة وتنظيمات المقاولين والنقابات العمالية بما يضمن توفير الشروط المناسبة، وكذا تعبئة الإمكانيات الكافية لدعم المقاولات في المغرب وتحفيز الاستثمار بغية خلق مزيد من فرص الشغل. وأشار العنصر إلى أن باقي الإجراءات التي يقترحها الحزب تهم المقاولات ومناخ الأعمال والثقافة و في المحصلة المجتمع والأسرة، وذلك من خلال إعداد استراتيجية وطنية في المجال الثقافي، باعتبارها دعامة حقيقية للتنمية المستدامة (مخطط المغرب الثقافي)، وبلورة سياسة حماية الاسرة والطفولة اعتمادا على المرجعية الدستورية ومدونة الاسرة والاتفاقات الدولية، وذلك بصيغة متكاملة ومنصفة تضمن استقرار ووحدة الاسرة، مضيفا أن هذه الإجراءات تشمل أيضا التعمير والسكن والتنمية القروية والبيئة والتنمية المستدامة ومغاربة العالم وقضايا الهجرة . وأكد، في هذا الصدد، أن رؤية الحزب للإشكاليات المؤسساتية والاقتصادية والاجتماعية والبيئية وسبل معالجتها تنبني على الثوابت التاريخية والمنطلقات الفكرية والسياسية للحزب، مسجلا أن هذه الرؤية “تستمد مصداقيتها من التواجد الفاعل لحزب الحركة الشعبية في الساحة الوطنية والتجارب الكمية والنوعية التي راكمها من خلال الإسهام في بناء دولة المؤسسات ومشاركته في تدبير الشأن العام”. ومن جهة أخرى، اعتبر الأمين العام لحزب الحركة الشعبية أن مشاركة حزبه في تدبير الشأن العام ضمن الحكومة الحالية، التي ستنتهي ولايتها في الايام القليلة المقبلة، كانت “فعالة وإيجابية من خلال الإجراءات الجريئة التي اتخذتها والتي كانت ضرورية رغم أ ن بعضها كان مضرا شيئا ما بالمواطن كالإجراء المتعلق بإصلاح صندوق المقاصة وأنظمة التقاعد”. وفي هذا الصدد، أقر العنصر ببعض الإخفاقات التي عرفتها هذه الحكومة مؤكدا التزام حزبه بطرحها ومعالجتها مستقبلا سواء في إطار الأغلبية المقبلة أو في إطار المعارضة من خلال تنزيل الإجراءات العملية والواقعية المقترحة في البرنامج الانتخابي للحزب.