فرقة ” نحن ” المغربية تشارك بالدورة 21 للمهرجان العربي للمسرح بالأردن

آخر تحديث : الثلاثاء 18 نوفمبر 2014 - 2:32 مساءً
2014 11 18
2014 11 18

دنيا بريس/ سعـد داليا

تجربة جديدة تعرفها الساحة الفنية، وهي المشاركة الثانية في المهرجانات العربية للمسرح، والتي تدخل غمارها ” فرقة نحن نلعب للفنون ” ضمن فعاليات الدورة 21 للمهرجان العربي للمسرح المقام بعاصمة المملكة الأردنية الهاشمية ” عمان ” خلال الفترة الممتدة مت بين 14 / 24 نونبر 2014، بعد مشاركتها الأولى والمتميزة السنة الماضية بالمهرجان العربي للمسرح نظمته الهيئة العربية للمسرح بدولة قطر. العرض المسرحي ” بين بين ” الذي تشارك به فرقة نحن نلعب للفنون بالمهرجان العربي للمسرح يشخص أدواره مجموعة من الفنانين المغاربة في مقدمتهم الفنان المتميز والصاعد ” عادل أبا تراب ” والفنانة هاجر الشركي والفنان مالك أخميس وإخراج الفنان محمود الشاهدي وسينوغرافيا طارق الربح والجانب الموسيقي للمهدي بوبكا ومصطفى الخليفي وتقنيات الصوت لياسر الترجماني، رئيس الفرقة ” أمين ناسور “، الذي اعتبر أن المشاركة الثانية للفرقة للمرة الثانية بالمهرجان المسرح العربي بالمملكة الأردنية الهاشمية، تأتي بدعم من وزارة الثقافة المغربية، والتي تندرج في إطار التبادل الثقافي والفني ما بين الدولتين الشقيقتين، مما يبرهن على احترافية العطاء لأعضاء الفرقة المسرحية وإبداعهم على الركح وخشبة المسرح المغربي، رئيس الفرقة أكد أن مضمون العرض المسرحي المشارك بالمهرجان العربي بالأردن يتناول بالأساس حوار الثقافات عبر مسارات مختلفة، تحاول ملامسة التعدد الثقافي بين ضفتي المتوسط الشمالية والجنوبية، وتعمق النقاش باقتراح التفكير في العلاقات بين الديانات من خلال تفاصيل الحياة اليومية لعشيقين حائرين بين حب يجمعهما وديانتين تفرقهما. شخوص العرض المسرحي لا تتوقف عند حدود التناول الموضوعي للنص ، بالقدر ما تختار جماليات ” بيْنية “هي الأخرى، وتبني خشبة المسرح وفق نفس البينية، باعتبار أن الخشبة شبه فارغة إلا من عازفين موسيقيين في الخلفية، وكأن المسرحية تقع بين فن المسرح وفن الموسيقى، ولا يؤثث الخشبة غير قماش أبيض مستطيل وضع فوقها، يضاء مثل ممر عارضات الأزياء يستغل من قبل الممثلون لأداء أدوارهم ، بكل بساطة تبدأ المسرحية بكلمة عادية وعميقة في الآن نفسه ” تخيّلْ…” وتكون عبارة عن سفر في الخيال، تخيل طائرة المسافر العربي الوحيد فيها هو الربان”… وتستمر هكذا لبرهة من الزمان . رئيس الفرقة ” أمين ناسور ” يؤكد أن المسرحية لا تقدم أجوبة نهائية صريحة، وعدم الانخراط في خطاب مباشر أو منحاز إلى جهة دون أخرى، بل تراهن على الفرجة ولعب الممثلين، خاصة مع ممثلين مقتدرين من عيار عادل أبا تراب وهاجر الشركي اللذين يؤديان دوري العشيقين بامتياز وانتصار الحب في الأخير، وتراجع أصوات الكراهية وتزرع المغنية الخشبة ورودا حمراء على إيقاعات موسيقى تثير سامعيها فيتماهون معها . المسرحية في النهاية مسكونة بأحلام أجيال من الشباب هم أجيال تعيش على ضفاف بحر المتوسط، الذي لا تفصل بين شماله المتقدم السابح في الرخاء، وبين جنوبه الفقير غير كيلومترات قليلة، إلى درجة أن أنوار مدن الجنوب الإسباني تبدو منيرة من طنجة المغربية والعكس صحيح، هذا العالم المتوسطي الذي تبادل ولا يزال ، جنوبه مع شماله هجرات كثيفة تجعل من الملحّ التفكير في تنوعه الثقافي والاثنوغرافي، وتعدد لغاته وثقافاته وديانته وتقاليده.

10799564_10152584042559615_744194463_n 10582198_10152584042704615_1231373187_n 10799334_10152584060204615_1612315267_n