فروع المركز المغربي لحقوق الإنسان بجهة سوس ماسة تدين التدخل العنيف والغير المبرر في حق أساتذة الغد بإنزكان

آخر تحديث : الثلاثاء 12 يناير 2016 - 12:42 صباحًا
2016 01 12
2016 01 12

عن فروع المركز المغربي لحقوق الإنسان بجهة سوس ماسة إن فروع المركز المغربي لحقوق الإنسان بجهة سوس ماسة وهي تتابع بقلق بالغ ما تعرض له أساتذة الغد يوم الخميس الأسود بمدينة إنزكان المتمثل في المجزرة الدموية التي راح ضحيتها العديد من الأساتذة والأستاذات المتدربون بالمركز الجهوي لمهن التربية. وقد نُفّذ ذلك الهجوم الوحشي بقيادة رئيس المنطقة الأمنية الإقليمية لإنزكان وزبانيته الذي صبوا كامل أحقادهم وعقدهم ورغباتهم الدفينة في التنكيل واستعراض العضلات على أساتذة وأستاذات مسالمين. ولمن لا يعرف رئيس المنطقة الأمنية بإنزكان فإننا نود التذكير بخرجاته البوليسية الهوليودية التي تستهدف البسطاء والمغلوبين على أمرهم من عامة الشعب، إضافة إلى إمعانه في احتقارهم والحط من كرامتهم إرضاءا لنزوعاته السادية وللتغطية على ماضيه بميناء أكادير الذي تم تنقيله إلى أولاد تايمة، حيث حاول هناك تلميع صورته بخرجاته المشار إليها أعلاه وتجنيد شرذمة من المتملقين والانتهازيين للدعاية له والتبشير بفتوحاته الوهمية في محاربة الجريمة. لقد أثار استغرابنا واندهاشها التصريحات الحربائية لعبد الإله بنكيران رئيس الحكومة وبعض قياديي حزبه الذين يحاولون عبثا تغطية الشمس بالغربال لإيهام الرأي العام ببراءتهم مما وقع مساء ذلك اليوم الأسود وما تعرض له أساتذة الغد من سحل وجلد وكسر للعظام وأن الأمر يتعلق بمؤامرة تستهدف سمعة الحزب وحظوظه في الانتخابات البرلمانية المقبلة. كان هذا هو الموقف الذي عبر عنه دهاقنة الحزب الحاكم في أول ردودهم على تلك الأحداث المأساوية، بعد موجة الغضب والاستهجان التي أعقبت تلك المجزرة الرهيبة التي تذكرنا بممارسات العهد البائد. لقد أجمع أولئك الخائفون على كراسيهم ومناصبهم على أن ما حصل مؤامرة واستهداف للحزب كما أسلفنا، وأن كل ذلك لا يعني سوى تقليص نفوذهم في الانتخابات المقبلة ليتضح للجميع أن المقاعد البرلمانية وما تجلبه من رخاء وامتيازات أغلى لدى هؤلاء القوم من دماء أبناء وبنات المغاربة. كما أن دفاع رئيس الحكومة خلال لقاء حزبي عقد مؤخرا بالرباط عن القمع الوحشي في حق محتجين مسالمين ومحاولته المرفوضة تبرير المجزرة الدموية المروعة بإعلان تضامنه ومساندته لوزيره في الداخلية وثنائه على ما تقوم به أجهزة القمع البوليسي من تنكيل بأبناء الشعب في استفزاز مكشوف لمشاعر المغاربة ولأسر ضحايا التدخل الأمني البربري. هذا في الوقت الذي نجد رئيس الحكومة، كعادته في مثل هذه المناسبات التي تتورط فيها الحكومة في انتهاكات جسيمة لحقوق الإنسان، يدرف دموع التماسح ويحاول عبثا إظهار التعاطف (والاستنكار) لتبرير موقف التواطؤ والتخاذل اللذان يطبعان مواقفه في مثل هذه الحالات التي هزت مشاعر الشعب المغربي. في الوقت الذي تفرض عليه مسؤولياته كرئيس للحكومة بصلاحيات واسعة التدخل الحازم لمنع وقوع هذه الانزلاقات الخطيرة التي تهدد السلم الاجتماعي والتي أصبحنا نتخوف أن تكون مقدمة للعودة بالبلاد إلى سنوات الجمر والرصاص. وبناء عليه فإن فروع المركز المغربي لحقوق الإنسان بالجهة نعلن ما يلي : 1. إدانتها الشديدة لهذا التدخل الهمجي ولاستمرار انتهاك الحق في التظاهر السلمي والحق في التعبير. 2. تضامنها اللامشروط مع أساتذة الغد ودعمها لمطالبهم الرامية إلى إسقاط المرسومين في أقرب الآجال. 3. تطالب الجهات المسؤولة بتحمل مسؤولياتها في حماية الحقوق والحريات والعمل على إيقاف هذه المهزلة والمعاناة التي تسبب فيها المرسومين سيئي الذكر. 4. تدعوا إلى فتح تحقيق عاجل ونزيه في هذه المجزرة تحت إشراف المجلس الوطني لحقوق الإنسان لتحديد المسؤوليات وترتيب الجزاءات. 5. تدعو إلى تنظيم وقفة احتجاجية جهوية أمام المنطقة الأمنية الإقليمية بإنزكان سيتم تحديد تاريخها لاحقا بتنسيق مع فعاليات المجتمع المدني عبر تراب الجهة. 6. تهيب بالمنظمات الحقوقية والنقابية والسياسية والجمعوية إلى التحرك الجماعي لحماية الحق في التظاهر السلمي ومواجهة هذه الانتكاسات التي تتعرض لها حقوق الإنسان بالمغرب.