فسحة: مساجد تارودانت ” مسجد اسراك او مسجد سيدي احمد اوموسى ” (5)

آخر تحديث : الأحد 2 أغسطس 2015 - 2:13 صباحًا
2015 08 02
2015 08 02
فسحة: مساجد تارودانت ” مسجد اسراك او مسجد سيدي احمد اوموسى ”  (5)
U

موسى محراز لما جعل الله جل وعلا الصلاة عماد الدين وركنا من أركان الإسلام، حث المسلمين على أدائها في المساجد، على اعتبراها بيوتا لله وخير البقاع تقديسا، وذلك لمكانتها وتعظيما لشانها، المسجد هو من فعل سجد، يسجد، سجودا أي وضع الجبهة بالأرض متعبدا، قال الزجاج ” كل موضع يتعبد فيه فهو مسجد “، وعبر عن الصلاة بالسجود لأنه الركن الذي يتجلى فيه الخشوع الكامل والخضوع الشامل كما جاء في الحديث ” اقرب ما يكون العبد من ربه وهو ساجد “، وكان أول عمل قام به الرسول صلى الله عليه وسلم في مدة إقامته القليلة في بني سالم بن عوف وهو في طريقه إلى المدينة ا نبنى مسجد ” قباء ” وهو الذي نزل فيه قوله تعالى ” لمسجد أسس على التقوى من أول يوم أحق أن تقوم فيه ….” وكان أول مؤسسة أنشاها صلى الله عليه وسلم بعد استقراره بالمدينة ا نبنى مسجده العظيم، وكان يعمل فيه بيده ويحمل أحجاره بنفسه وهو يقول ” اللهم لا أعيش إلا عيش الآخرة فاغفر للأنصار والمهاجرة ” وكانت هذه المؤسسة المحمدية مدرسة للدعوة ودار الدولة، فيها يهيئ النبي صلى الله عليه وسلم العمل للعاطل والعلم للجاهل والمعونة للفقير. وسيرا على النهج الصالح وتعلقهم وحبهم لنبيهم الكريم، اهتم المغاربة وأولياء أمورهم عبر تاريخهم العظيم والمجيد بتشييد المساجد والاعتناء بها هندسة وتزيينا والإنفاق عليها بسخاء، وفي مقدمتهم الملوك التي تعاقبت على حكم المغرب في عهد الدولة العلوية الشريفة حتى أصبح المغرب يتوفر على عدد كبير من المساجد تشرف عليه وزارة الأوقاف والشؤون الإسلامية تارة وتارة أخرى تشرف عليه جمعيات أو محسنون. وانطلاق لما سلف ذكره، ونظرا لامية المساجد ودرها في نشر الدين والمعرفة، فقد أضحت مدينة وعبر تاريخها العريق والمتجدرة في القدم، يضرب بها المثل بكثرة مساجدها، إذ لا يخول حي من أحيائها إلا وشيد فيه مسجد أو مسجدان، فحيثما نظرت إلا ويصافح بصرك منظر مئذنة، كما يثير انتباهك الزيادة المستمرة في تشيد هذه المعالم الدينية، والسبب في ذلك وكما أرجاءه أكثر من باحث في هذا الميدان، راجع بالأساس إلى ا ناهل تارودانت استندوا في ذلك إلى قول الرسول صلى الله عليه وسلم ” إذا مات ابن ادم انقطع عمله إلا من ثلاث، صدقة جارية…….” وعملا بالحديث الشريف، وتقربا إلى الله عز وجل، أوقف المحسنون مئات البساتين والدور والدكاكين على بيوت الله، وهذه الأوقاف العديدة التي حبسها المحسنون على بناء المساجد وتعميرها بذكر الله دالة دلالة واضحة على ا ن اهل تارودانت تمسكوا بأعمال الخير، وكثير ما نسمع في بعض الروايات والتي لا زالت تتداول حتى اليوم، أن سبب كثرة الأوقاف في تارودانت راجع إلى أن من شغله بستانه عن أداء فريضة الصلاة في وقتها في المسجد، جعل هذا البستان ” الجنان ” موقوفا على المسجد. ـ مسجد اسراك او مسجد سيدي احمد اوموسى بساحة العلويين المعروفة بساحة اسراك وسط مدينة تارودانت، يقع مسجد سيدي احمد اوموسى، وهو الاسم القيدم الذي عرفت بها هذه المعلمة الدينية، وسمي بهذا الاسم وحسب بعض البحوث، تيمنا بزيارة الوالي الصالح سيدي احمد اوموسى له، وكان ذلك في القرن العاشر الهجري، اما فيما يتعلق بتاريخ بنائه او تشييده فلا وجود لمصادر لذلك، وهذا ما يبين بجلاء انه من اقدم مساجد مدينة تارودانت. هذه الملمة الدينية عرفت عدة اصلاحات، كانت احداها سنة 1972 م حيث تم بناءه بالاسمنت والحديد، كان يعرف بصومعته الصغيرة الواقعة بالجانب الغربي منه، يبلغ طولها 10م، وقد تم ذلك بتبرعات المحسنين ومساهمة الاحباس، في ذلك الوقت كان تحت اشراف الفقيه العلامة السي ابرهيم شيبوب, وفي سنة 2015 تم ازالة انقاضه كاملة وتم اعتادة بناءه من جديد بمواصفات بعيدة شيئا ما عما هو متعارف عليه بمساجد تارودانت، خاصة اعلا الصومعة، اعادة بنائه من جديد جاء على يد احد المحسنين، بحيث يقال ان مندوبية الاوقاف سملت المحسن بقعة ارضية على مشارف حي سيدي بلقاس مقابل بناء المسجد، وهذا ما نفاه الناظر السابق، في انتظار تاكيد نفي الاجرء من صحته. مساحته الاجمالية تقدر ي 150 متر مربع. مرافقه قبل اعادة بناءه من جديد، كانت متوضا يقع فوق الممر المومي ومكون من ثلاث بيوت مجهزة بالصنابير، ولى الجانب الاخر يقع كتاب لتفيظ القران للاطفال فوق نفس الممر. المسجد له ثلاث ابواب مخصصة للمصلين. تمويله من طرف الاوقاف التي تسهر على شؤون المسجد من اجرة القييمين الدينيين وكذا اداء فواتير الماء والكهرباء. قيموه مند الستينات تقريبا كان الفقيه العلامة ابراهيم شيبوب، ثم جاء من بعده سنة 1979 م الفقيه محمد امناش، فيما كانت مهمة السيد محمد ادعلي من احواز مراكش هي الاذان والنظافة من سنة 1998.

U
U